مدار الساعة - (سمرقند) - انطلقت اليوم الأربعاء في مدينة سمرقند الأوزبكية أعمال القمة العالمية "الاستثمار في رفاه الأطفال"، والتي تهدف إلى توحيد الجهود الدولية وتبادل الخبرات المتقدمة لتعزيز حقوق الطفولة، ومناقشة سياسات الاستثمار المستدام الموجهة لقطاعات الحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم المبكر.
وتشهد القمة حضوراً واسعاً يضم ممثلين عن أكثر من 100 دولة حول العالم، من بينهم وفود عربية ودولية وخبراء ومنظمات أممية وممثلون عن المجتمع المدني، وبمشاركة يزيد عددها عن 600 شخصية.ويتضمن برنامج القمة جلسة افتتاحية عامة، وثلاث موائد مستديرة موضوعية، والمؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، وفعاليات جانبية، وزيارات مؤسسية. وناقشت القمة في يومها الأول -الذي تشارك فيه أعماله "مدار الساعة"- سبل تطوير السياسات والاستثمارات الموجهة للأطفال، وتعزيز فرص حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم الجيد والحماية الاجتماعية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة للأجيال المقبلة.وبدأت أعمال القمة بكلمة ترحيبية للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تلاها شيرزود أسادوف، رئيس إدارة الاتصالات في الإدارة الرئاسية الأوزبكية والمتحدث الصحفي باسم الرئيس، أكد فيها أهمية القضايا التي تبحثها القمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان رفاه الأطفال وحماية حقوقهم.وشهد حفل الافتتاح مشاركة رئيس الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، الذي ألقى كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، فيما نقلت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في أوزبكستان، سابين ماشْل، رسالة ترحيب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.كما شاركت السيدة الأولى لأوزبكستان زيروات ميرضيائيفا في أعمال الافتتاح، ووجهت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة ج. محمد رسالة مصورة إلى المشاركين، فيما تحدثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، نجاة معلا مجيد، عن التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من العنف والإساءة والاستغلال والإهمال.وشهدت المناقشات رفيعة المستوى مشاركة عدد من السيدات الأوليات، من بينهن أمينة أردوغان من تركيا، وأيغول جاباروفا من قرغيزستان، وتامارا فوتشيتش من صربيا، ونعمت عون من لبنان، وأوسيليا منانغاغوا من زيمبابوي، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن مؤسسات حكومية ودولية معنية بقضايا الطفولة كما بحثت القمة، التي تقام تحت شعار "مسار نحو تنمية مستدامة وعادلة للأجيال المقبلة"، التحديات المرتبطة برفاه الأطفال، وتطوير آليات الاستجابة لاحتياجاتهم، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بهذه الملفات الحيوية. وتتناول جلسات اليوم الاستثمار في صحة الأطفال وتعليمهم، وتوسيع نطاق الاستثمارات المخصصة لتحسين أوضاعهم، فضلاً عن تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية لتكون أكثر استجابة لاحتياجات الأطفال والأجيال الجديدة. كما تبحث سبل بناء أنظمة متكاملة لحماية الطفل، وتعزيز الإجراءات اللازمة لضمان سلامته وتوفير الرعاية المطلوبة له، ويتضمن البرنامج تسجيل شهادات الأطفال والتنقل بين الجلسات الموضوعية. وفي اليوم الثاني، تركز المناقشات على تطوير الأنظمة الصحية للأطفال، وتعزيز قدرتها على الصمود وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات، بما يضمن نتائج صحية ملموسة اضافة الى جلسات موازية حول السياسات الاجتماعية، والأدلة البحثية المتعلقة برفاه الأطفال، والتعلم والشراكات من أجل الأجيال المقبلة، إلى جانب جلسات متخصصة بمشاركة منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، ومجلس أوروبا، والرابطة الدولية للضمان الاجتماعي. وتتطرق المناقشات المتخصصة إلى سبل إنهاء العنف ضد الأطفال، وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، والابتكارات المتعلقة بصحة المراهقين ورفاههم وحمايتهم. ويتضمن البرنامج زيارات ميدانية للمشاركين إلى مراكز الخدمات الاجتماعية، والمنشآت الصحية، ومرافق التعليم قبل المدرسي والمدارس، للاطلاع على الخدمات المقدمة للأطفال، فضلاً عن جلسات تتناول التغذية وسبل تعزيز الاستثمار فيها. ويتزامن الافتتاح مع عقد جلسة رفيعة المستوى ضمن المؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، والجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي تشهد إطلاق مبادرة دولية للسيدات الأوائل، قبل انطلاق المناقشات العامة والمتخصصة. ومن المقرر أن تختتم القمة أعمالها بـ "إعلان سمرقند"، الذي يتضمن الرسائل الرئيسية والالتزامات التي تفضي إليها المناقشات، وإصدار الوثيقة الختامية، في وقت تتزايد فيه أهمية تعزيز الاستثمار في الطفولة، من خلال سياسات متكاملة تجمع بين الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية ومواجهة العنف، بما يضمن تلبية احتياجات الأطفال وتحسين فرصهم في النمو والتعلم والعيش في بيئة آمنة.يذكر ان تُنظّم القمة جاء بمبادرة من أوزبكستان، وبالتعاون مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد الطفل، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي.بحضور 600 شخصية من 100 دولة.. انطلاق القمة العالمية لرفاه الأطفال في أوزبكستان
مدار الساعة ـ


















