بقلم فاطمة حسين (أسوشيتد برس) -أثارت التصريحات التعميمية التي أدلى بها وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي الابن بشأن إسهامات العرب في المنجزات العلمية والأدبية للبشرية، خلال فعالية انتخابية للجمهوريين في غراند رابيدز بولاية ميشيغان، انتقادات قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي.
وقال كينيدي خلال حملته الانتخابية يوم الاثنين: «هناك 500 مليون عربي في العالم، ومع ذلك لا ينتجون العلم. لا يفوزون بجائزة نوبل، ولا بجائزة فيلدز، ولا بجائزة وولف، ولا ينتجون الأدب».وأدلى وزير الصحة بهذه التصريحات أثناء مشاركته في حملة انتخابية بولاية تضم عددًا كبيرًا من الأمريكيين العرب. وقوبلت خلال الليل بإدانة واسعة من منتقدين وصفوها بأنها غير صحيحة وتنطوي على تحيز عنصري.ولم يرد ممثل لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية فورًا على طلب أسوشيتد برس التعليق.وتشير صفة «عربي» إلى هوية إثنية ولغوية، بينما تشير صفة «مسلم» إلى هوية دينية. ولذلك، قد يكون العرب مسلمين أو مسيحيين أو يهودًا أو من أتباع ديانات أخرى، فيما لا تنتمي الغالبية العظمى من المسلمين حول العالم إلى العرب.وفيما يلي نظرة أكثر تفصيلًا على تصريحات كينيدي.عرب فازوا بجائزة نوبل- فاز المصري محمد البرادعي، المتخصص في القانون والدبلوماسي ونائب الرئيس المصري السابق، بجائزة نوبل للسلام عام 2005، مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكُرّم البرادعي والوكالة، التي سبق أن ترأسها، لجهودهما في منع استخدام الطاقة النووية لأغراض عسكرية.كانت الصحفية والسياسية والناشطة الحقوقية اليمنية توكل كرمان من الفائزين بجائزة نوبل للسلام عام 2011، لتصبح أول يمنية وأول امرأة عربية تفوز بالجائزة.- حصل العالم المصري الأمريكي أحمد زويل على نوبل للكيمياء عام 1999 عن أعماله في كيمياء الفيمتو.- فاز الكاتب المصري نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب عام 1988.- كان عمر ياغي، المولود في الأردن، أحد ثلاثة علماء فازوا بنوبل للكيمياء عام 2025، كما فاز بجائزة وولف للكيمياء عام 2018.- فاز السير مايكل عطية، المنحدر من أصول لبنانية، بميدالية فيلدز عام 1966.- حصل الرئيس السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات على نوبل للسلام عام 1994، بالاشتراك مع رئيسَي الوزراء الإسرائيليين السابقين شمعون بيريز وإسحاق رابين، «لجهودهم الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وتوفي عرفات عام 2004.- تقاسم الرئيس المصري السابق أنور السادات جائزة نوبل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن عام 1978، بعد توقيعهما اتفاقات كامب ديفيد، التي أنهت احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء.خلفية تصريحاتهأدلى كينيدي بتصريحاته خلال مشاركته في حملة مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ميشيغان، الذي اتهم منافسه الديمقراطي عبدالرحمن السيد بوجود صلات له بجماعة الإخوان المسلمين، وهي منظمة إسلامية سياسية.كما اتهم الرئيس دونالد ترامب السيد، الذي تبرّأ من الجماعة، بأنه عضو فيها. وأطلق ترامب أيضًا تصريحات عنصرية بحقه.وقال كينيدي: «كان مايك روجرز يتحدث عن الإخوان المسلمين. وهذا موضوع أستطيع الحديث عنه».وبعد إشارته إلى إسهامات الحضارة الإسلامية في الأدب خلال القرن الثالث عشر، زعم كينيدي أن العرب البالغ عددهم 500 مليون حول العالم لم يسهموا في العلوم أو الإنسانيات بسبب تأثير جماعة الإخوان المسلمين.وقال: «لقد دمّر الإخوان المسلمون كل ذلك الإرث». وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت فروعًا عدة للجماعة في الشرق الأوسط منظمات إرهابية.وأضاف: «لقد أنشأوا مجتمعات راكدة لا تفعل سوى أمر أو أمرين: الكراهية والحرب ولعب دور الضحية».تأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928، لكنها حُظرت بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، المدعوم منها، عام 2013. وأعلن الأردن العام الماضي حظرًا شاملًا للجماعة. وصنّفتها السعودية والإمارات والبحرين منظمة إرهابية عام 2014.ماذا يقول المنتقدون؟قال براد وودهاوس، رئيس منظمة «بروتكت آور كير»، في بيان: «ليست هذه المرة الأولى التي يروّج فيها روبرت إف. كينيدي الابن للعنصرية، لكنها قد تكون أبشع مواقفه حتى الآن».وكان وودهاوس يشير إلى تصريحات لكينيدي في بودكاست «هاي ليفل كونفرسيشنز» عام 2024، ألمح فيها إلى أن الأطفال السود المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والذين يتناولون أدوية، ينبغي أن يخضعوا لـ«إعادة تنشئة».وكتب الدكتور بيتر هوتيز، العميد المؤسس للمدرسة الوطنية لطب المناطق الحارة في كلية بايلور ومستشفى تكساس للأطفال، على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الاثنين، أن زميله السابق زويل، الحائز على نوبل، كان سيختلف مع كينيدي.وأضاف: «رحمه الله، فقد رحل دون أن يضطر إلى سماع هذا الكلام. وبالطبع، ينسى روبرت إف. كينيدي الابن أن العلماء العرب في العصور الوسطى هم الذين حافظوا على تراث أرسطو وأبقراط وجالينوس، لينقلوه إلى عصر النهضة».ومن المقرر أن يشارك كينيدي ضيفًا خاصًا في تجمع «لنجعل آيوا بصحة جيدة مجددًا» في دي موين يوم الأربعاء.جائزة نوبل تفند ادعاء وزير الصحة الأميركي أن العرب 'لا ينتجون العلم'
مدار الساعة ـ











