أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بطولة وزارة الشباب… أكبر من رقم في منشور

مدار الساعة,مناسبات أردنية,وزارة الشباب
مدار الساعة ـ
حجم الخط

بقلم: قصي موفق الصبيحات

أستاذ شادي، قرأت منشورك مرتين؛ في الأولى بحثت عن البطولة، وفي الثانية بحثت عن نفسي. وجدت رقمًا يقف في منتصف الصفحة، وبقي الملعب كله خارجها.

أنا شاب شاركت وتطوعت في هذه البطولة، وأعتز بتجربتي، وأشكر وزارة الشباب على إقامتها. أتحدث عن نفسي؛ وهذه مساحة صغيرة أرجو أن تتركوها لصاحبها.

للبطولة قيمة عشتها: أن تدخل الملعب وأنت مسؤول أمام فريق، وأن تتعب لهدف يجمعك بغيرك، وأن تتعلم كيف تربح دون غرور، وكيف تواجه الخسارة دون أن تخسر احترامك لنفسك ولخصمك. وفي التطوع، أن يكون لك عمل ينتظر إنجازك، وأن ترى جهدك يسهم في نجاح يوم يفرح به آخرون.

هذه معانٍ نسمع عنها في الخطب طويلًا. في البطولة وجدنا فرصة لممارستها.

ويُحسب لوزارة الشباب أنها أتاحت هذه الفرصة، وجمعت الشباب حول الرياضة والتنافس والتعاون، ومنحتهم مساحة لإظهار قدراتهم. خلف ذلك جهد يستحق الشكر؛ فدعوة الشباب إلى المشاركة سهلة على الورق، أما إقامة حدث يشاركون فيه فتحتاج إلى عمل ومتابعة ومسؤولية.

ومن مكاني مشاركًا ومتطوعًا، أقدّر هذا الجهد. كلمة "شكرًا" لا تحتاج إلى اعتذار، والإنصاف ليس تهمة.

أفهم أنك تطالب بتقدير أكبر للشباب. لكن المطالبة تصبح أضعف حين تضيق زاوية النظر حتى يغيب عنها معظم المشهد. في منشورك اتسعت المساحة للحديث عن معنوياتنا، ولم تتسع لسؤالنا عنها.

ثم قلت إن فوزنا تحول إلى "مادة للسخرية"

تمهّل هنا. هذه العبارة تخص تجربتنا نحن أيضًا. حين تكتبها، فإنك تضع فوق فرحة المشاركين عنوانًا ثقيلًا، ثم تقول إنك جئت لترفع معنوياتهم.

كنت تستطيع أن تطالب بما تراه حقًا، وأن تترك لإنجازنا مكانته. فالحرص على الشباب يقتضي أن ترى ما اكتسبوه، وأن تسمع ما يقولونه، وأن تحترم حقهم في الاعتزاز بتجربة لم تعشها مكانهم.

والبطولة تستحق أن تُرى بملعبها وفرقها ومتطوعيها، وبما تتيحه من تعارف وانضباط واكتشاف للقدرات. هذا مما نشكر وزارة الشباب عليه، ومما غاب عن منشور انشغل بالحديث عن تقديرنا حتى أغفل ما نقدّره نحن.

أما أنا، فقد خرجت من البطولة معتزًا بمشاركتي، وبما قدمته متطوعًا. وأشكر وزارة الشباب وكل من عمل لإنجاحها. هذا رأيي، ولعله يستحق أن يُسمع، ولو لم يصلح عنوانًا غاضبًا.

في الملعب تعلمنا أن نمرر الكرة لبعضنا.

جرّب، وأنت تتحدث عن الشباب، أن تمرر إليهم الميكروفون.


مدار الساعة ـ