أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

جنون التعديل: يوتيوبر يقطع سيارة إلى نصفين ويحولها لأعرض مركبة في العالم

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -ماذا تفعل إذا كانت سيارتك صغيرة أكثر مما ينبغي؟ بالنسبة إلى معظم الناس، الإجابة بسيطة: شراء سيارة أكبر، لكن صاحب قناة على يوتيوب اختار حلاً مختلفاً تماماً: قطع سيارة فورد فيستيفا إلى نصفين وتوسيعها حتى بلغ عرضها 10 أقدام، أي نحو 3.05 أمتار.

والنتيجة سيارة تبدو للوهلة الأولى وكأن صورة عادية جرى تمديدها أفقياً على شاشة حاسوب، فالمقصورة أصبحت عريضة إلى درجة وجود عجلتي قيادة، والواجهة الأمامية امتدت على مساحة غير مألوفة،

ويقول صاحب المشروع إنه صنع «أعرض سيارة قانونية للسير على الطرق في العالم»، وهو ادعاء لم استطع تأكيده كرقم قياسي عالمي مستقل.

لكن الجزء الأكثر إثارة في التجربة ليس شكل السيارة وحده، بل محاولة جعل هذه الفكرة الغريبة مركبة تعمل بالفعل.

ليست سيارة للعرض

بدأ المشروع بسيارة فورد فيستيفيا صغيرة، لكن الوصول إلى عرض 10 أقدام لم يكن مسألة إضافة ألواح معدنية بين نصفيها فحسب.

بعد قطع السيارة، احتاج الفريق إلى تصنيع أرضية وسقف جديدين، مع تدعيم المنطقة الوسطى لتحمل الوزن الإضافي، كما جرى تمديد نظام التعليق ومجموعة المحور الخلفي، في الوقت الذي حاول فيه الفريق الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من منظومة الحركة الأصلية.

بعض القطع صُنعت باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، من بينها أجزاء للواجهة ولوحة القيادة، فيما استخدمت ألواح معدنية رقيقة في بناء الهيكل قبل تسوية جسم السيارة وطلائه باللون الأصفر، مع مقصورة سوداء، للحفاظ قدر الإمكان على ملامح السيارة الأصلية.

غير أن اتساع السيارة خلق مشكلات هندسية غير معتادة، ومن أبرزها الحاجة إلى تصنيع عمود CV مخصص بطول خمسة أقدام بعد تمديد منظومة الحركة لتتلاءم مع العرض الجديد.

3 أمتار على الطريق

وهنا كان الاختبار الحقيقي، فصناعة سيارة غريبة داخل ورشة أمر، وإخراج مركبة بعرض يتجاوز ثلاثة أمتار إلى الطرق العامة أمر مختلف تماماً.

العرض القياسي الأقصى المذكور للمركبات يبلغ 8 أقدام و6 بوصات، بينما وصلت السيارة المعدلة إلى 10 أقدام، لذلك كان على الفريق الحصول على تصاريح خاصة للسير بها بشكل قانوني.

ولم يكتف صاحب المشروع بقيادتها لبضعة كيلومترات أمام الكاميرا لإثبات نجاح التجربة، بل انطلق بها في رحلة تجاوزت 400 ميل خلال يومين، في اختبار أراد من خلاله معرفة ما إذا كانت السيارة قادرة بالفعل على العمل خارج الورشة.

الرحلة لم تمر من دون مفاجآت، فقد اقتربت السيارة في إحدى المرات من الوقوع في خندق، كما انفتح غطاء المحرك وطار إلى أعلى أثناء اختبار للسرعة.

وفي موقف آخر أوقفتها الشرطة، لكن التحذير، بحسب التقرير، تعلق بلوحة السيارة وليس بعرضها، فيما كانت أوراق المركبة والتأمين عليها سليمة.

وبعد مئات الأميال، أثبتت السيارة على الأقل أنها أكثر من مجرد مجسم مثير للصور.

تجربة هندسية

من السهل النظر إلى المشروع باعتباره مجرد حيلة لصناعة فيديو ملفت على يوتيوب، لكن التفاصيل الهندسية هي التي تمنحه طرافته الحقيقية، فكل سنتيمتر أضيف إلى عرض السيارة خلق مشكلة جديدة ينبغي حلها: كيف يبقى الهيكل متماسكاً؟ كيف تصل قوة المحرك إلى عجلات أصبحت أبعد بكثير عن بعضها؟ وكيف يمكن قيادة شيء بهذا العرض على طريق صُمم لسيارات تقليدية؟

لهذا تصبح السيارة مثيرة للاهتمام ليس لأنها عريضة فحسب، بل لأن الفريق أصر على أن تتحرك وتُقاد على الطريق.


مدار الساعة ـ