مدار الساعة -تستعد شركات ناشئة وباحثين صينين لطرح أجهزة قابلة للزرع في الدماغ خلال 10 دقائق فقط، في وقتٍ تكثف بكين دعمها لقطاع واجهات الدماغ والحاسوب "BCIs" الناشئ، لمحاولة بناء منافسين محليين لشركة "نيورالينك" التابعة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك.
التقنية الصينية الجديد يمكن إدخالها عبر الوريد مثل الدعامة، ولا تحتاج إلى جراحة في الدماغ مثل تقنية "نيورالينك" إيلون ماسكتشير صحيفة "ساوث تشاينا"، إلى أن الأجهزة الصينية- التي تمكن المرضى من التحكم في التكنولوجيا الرقمية باستخدام أفكارهم فقط - يمكن إدخالها عبر الوريد مثل الدعامة، على عكس واجهات الدماغ والحاسوب التقليدية لدي إيلون ماسك، التي تتطلب من المرضى الخضوع لجراحة في الدماغ.من جانبه، قال تشاو تشنغتو، المؤسس المشارك لشركة ستيرميد في قمة الصحة العالمية في هونغ كونغ، "إن الشركة - إحدى الشركات الناشئة المشاركة - تعمل على تطوير طريقة أقل توغلاً لإيصال الجهاز، حيث يدخل من خلال الأوعية الدموية في الرقبة ويوجهه عبر الجهاز الوعائي مباشرة إلى الدماغ".جمعت الشركة التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها أكثر من 1.1 مليار يوان (163 مليون دولار أمريكي) كتمويل خلال العام الماضي لمواصلة أبحاثها، بمشاركة مستثمرين من بينهم عملاقا التكنولوجيا الصينيان تينسنت هولدينغز وعلي بابا غروب هولدينغ. في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كشفت الشركة عن برنامجها الجديد - الذي تم تنفيذه بالشراكة مع فريق بحثي في الأكاديمية الصينية للعلوم - لزرع واجهات الدماغ والحاسوب عبر الأوعية الدموية في منطقة محددة من الدماغ وتثبيتها في مكانها خارج جدار الوعاء. وحتى الآن، اختبرت الشركة هذه التقنية على الأغنام، لكنها لم تبدأ بعد التجارب السريرية على البشر.سوق سريع النمو بـ 320 مليار دولار حتى 2045 يقدر محللو مورغان ستانلي بوصول السوق العالمية لتقنية واجهة الدماغ والحاسوب (BCI)، إلى 80 مليار دولار بحلول 2035. وبعد عقد من ذلك، قد تصل قيمة السوق في الولايات المتحدة "وحدها" إلى 320 مليار دولار، وفق ما ذكره البنك في مذكرة للمستثمرين، فبراير (شباط) 2026.تواصل أمريكا الشمالية تصدر السوق بحصة بلغت 43.97% في 2025، مدعومة ببنية تحتية طبية متقدمة واستثمارات قوية في الأبحاث، بينما تشهد أوروبا نمواً سريعاً بمعدل 16.4%، مدفوعة ببرامج إعادة التأهيل المنظمة وهو ثاني أعلى معدل نمو عالمياً، أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تشهد نمواً سريعاً مع توقعات بارتفاع الطلب نتيجة زيادة أعداد المرضى والاستثمارات الحكومية في التكنولوجيا الصحية لتحتل بذلك المرتبة الثالثة عالمياً.ما هي "واجهات الدماغ والحاسوب" وأبرز شركاتها؟تعتمد هذه التقنية على إنشاء اتصال مباشر بين الدماغ البشري وأجهزة خارجية، مثل الحواسيب أو الأطراف الصناعية، عبر التقاط الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر رقمية. وتفتح هذه الأنظمة الباب أمام استخدامات واسعة، بدءاً من مساعدة مرضى الشلل على التواصل والحركة، وصولاً إلى تطبيقات الألعاب وتعزيز القدرات الإدراكية.وتستحوذ هذه الشركات على الحصة الأكبر من السوق، مدفوعة بالاستثمارات الضخمة، والتجارب السريرية المتسارعة، والشراكات مع المؤسسات الطبية.محركات النمو لم تعد تقنيات (بي سي أي) حبيسة المختبرات، بل بدأت بالفعل في الانتقال إلى الاستخدام السريري، ففي 2024، أعلنت شركة مملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، إجراء أول عملية زرع دماغي بشري، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تسارع التحول من التجارب إلى التطبيقات الواقعية.من جانبها، أعلنت الهيئة الوطنية للمنتجات الطبية الصينية، في مارس (آذار) الماضي، موافقتها على تسويق جهاز زرع دماغي طورته شركة "نيوراكل" تكنولوجي في مدينة شنغهاي، مخصص لعلاج البالغين المصابين بشلل جزئي نتيجة إصابات الحبل الشوكي.ويأتي النمو المتسارع في هذا السوق، مدفوعاً بارتفاع معدلات الأمراض العصبية، مثل السكتات الدماغية وباركنسون، إلى جانب الحاجة المتزايدة لأدوات إعادة التأهيل العصبي. ومن المتوقع أن يستحوذ قطاع إعادة التأهيل وحده على نحو 51.2% من السوق بنهاية 2026.الصين تحدي 'نيورالينك' بواجهات دماغية متطورة تزرع في 10 دقائق عبر الأوعية الدموية
مدار الساعة ـ











