مدار الساعة - زياد الطويسي -تعد منطقة أم صيحون، جارة آثار المدينة الوردية الخالدة، والتي يعتمد ما يزيد عن 85% من سكانها على الأقل على دخل القطاع السياحي، هي الأكثر تضرراً من تراجع حركة الزوار في البترا، نتيجة الظروف الجيوسياسية.
ويقطن البلدة نحو 4500 نسمة، يعمل غالبيتهم في مهن سياحية غير رسمية وفي الموقع الأثري، إذ يعتمدون على الدخل اليومي المتأتي من البيع والتعامل المباشر مع السياح.وفي القرية النبطية في منطقة البيضا تعمل أم عبدالله هي وأخريات من نساء المنطقة في متاجر لبيع التحف على الزوار، إذ لا تكاد إحداهن تجمع قوت يومها هي وأسرتها، نتيجة للتراجع الحاد في حركة الزوار.تقول أم عبدالله، إنه ومنذ أن تأثرت السياحة بظروف الحرب القائمة، تراجع أعداد السياح وبشكل كبير، وباتت حركة البيع شحيحة، إذ تمضي بعض الأيام، دون أن تبيع إحدانا ما يؤمن احتياجات يوم أسرتها.وتدعو أم عبدالله الجهات المعنية إلى ضرورة الالتفات لمنطقة أم صيحون، التي تأثر أهلها وبشكل كبير بحالة التراجع السياحي، وفقد المئات من أبناء البلدة مصادر دخلهم، ما جعلهم يعانون من ظروف اقتصادية صعبة.ويتفق معها سلامة البدول، الذي يرى أن حالة التراجع السياحي، جعلت من أم صيحون التي تعتمد بشكل أساسي على دخل القطاع، منطقة متضررة من الدرجة الأولى، إذ توقفت الكثير من مصادر دخل سكانها.ويوضح سلامة، أن الأهالي الذين يعتمدون على بيع السلع والتعامل المباشر مع السياح، قد فقدوا ما يزيد عن 90% من دخلهم، بسبب تراجع حركة السياحة، ما جعلهم غير قادرون على تلبية احتياجات أسرهم.ويعتبر الناشط الاجتماعي والباحث ابراهيم الفقير، أن المنطقة بحاجة إلى دعم مالي مباشر، وأن توجه إليها العديد من برامج الدعم الاقتصادي والتنموي، نظراً لما يعانيه أهلها من ظروف اقتصادية.ويؤكد الفقير، أن اعتماد غالبية السكان على المهن السياحية في ظل تراجع حركة الزوار، قد أدى إلى تراجع حاد في دخلهم، وجعلهم يعانون من ظروف اقتصادية صعبة.وتؤكد مصادر في إقليم البترا أن السلطة تحرص على إشراك أبناء المنطقة في كافة الأنشطة وبرامج التشغيل والتنمية، معربة عن أملها بعودة حركة السياحية إلى نشاطها الطبيعي، وبما يعود بالنفع على المنطقة وأهلها.وتتطلع منطقة أم صيحون أيضاً إلى مزيد من المشروعات التنموية التي تسهم أيضاً بتنويع القطاعات الانتاجية وتوفير فرص عمل وعيش متنوعة من السكان، بدلاً من الاعتماد على القطاع السياحي، الذي دائماً ما يتأثر بأي ظروف سياسية أو أزمات دولية.البترا.. 'أم صيحون' البلدة الأكثر تضرراً من تراجع السياحة نتيجة الظروف الجيوسياسية
مدار الساعة ـ











