أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات وفيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف مناسبات جاهات واعراس مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

اكتشاف في المريخ قد يؤسس لإقامة حياة بشرية خارج الأرض

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - اكتشف علماء يتبعون لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، مواد عضوية ومُركّبات جديدة على سطح كوكب المريخ، وهي مواد لم يسبق أن تم العثور عليها هناك، فيما تكمن أهمية هذه المواد في أنها قد تكون أساساً لإقامة حياة بشرية على سطح الكوكب الأحمر.

وبحسب تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية، فإن مركبة كيوريوسيتي التابعة لـ"ناسا" رصدت مزيجاً متنوعاً من الجزيئات العضوية التي حُفظت على سطح المريخ لمليارات السنين.

وتشمل هذه المواد جزيئاً يحتوي على النيتروجين، وله بنية مشابهة لسلائف الحمض النووي، وهي المكونات الأولية اللازمة لبناء المادة الوراثية، والتي لم يتم العثور عليها من قبل على الكوكب الأحمر.

كما رصدت المركبة أيضاً البنزوثيوفين، وهو مُركّب كيميائي كبريتي كبير ذو حلقتين، غالباً ما يصل إلى الكواكب عن طريق النيازك.

وجاءت هذه النتائج من تجربة كيميائية أُجريت في منطقة غلين توريدون في فوهة غيل على سطح المريخ، وهي منطقة يُرجح أنها كانت تحتوي على الماء في الماضي.

وهذه هي المرة الأولى التي تُجرى فيها هذه التجربة على كوكب آخر غير الأرض.

وقالت إيمي ويليامز، أستاذة علوم الأرض بجامعة فلوريدا: "إنّ المادة نفسها التي هطلت على المريخ من النيازك هي نفسها التي هطلت على الأرض، وربما شكّلت اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها على كوكبنا".

وأضافت: "نعلم الآن بوجود مواد عضوية معقدة وكبيرة محفوظة في الطبقات السطحية الضحلة للمريخ، وهذا يبشر بالكثير من الأمل في حفظ مواد عضوية معقدة وكبيرة قد تكون مؤشراً على وجود حياة".

وكانت البروفيسورة ويليامز أيضاً من العلماء المشاركين في مهمتي مركبتي كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس الجوالتين على سطح المريخ.

وهبطت كيوريوسيتي على سطح المريخ عام 2012 للبحث عن أدلة على وجود ظروف قد تدعم الحياة الميكروبية منذ مليارات السنين. أما مركبة بيرسيفيرانس الجوالة، التي هبطت عام 2021، فقد أُرسلت للبحث عن أي دلائل على وجود حياة قديمة ربما تكونت.

وقالت البروفيسورة ويليامز: "نعتقد أننا ننظر إلى مادة عضوية محفوظة على سطح المريخ منذ 3.5 مليار سنة".

ومن المفيد حقاً وجود دليل على حفظ المواد العضوية القديمة، لأن ذلك يُعدّ وسيلة لتقييم مدى صلاحية البيئة للحياة. وإذا أردنا البحث عن أدلة على وجود حياة في صورة كربون عضوي محفوظ، فإن هذا يُثبت إمكانية ذلك.

وأُجريت التجربة بواسطة مجموعة أجهزة تُعرف باسم "تحليل العينات على المريخ" والتي ساهمت في العديد من أهم اكتشافات المهمة حول الكيمياء العضوية والغلاف الجوي وقابلية الحياة على سطح المريخ.

وباستخدام مادة كيميائية تُعرف باسم (TMAH) تم تفكيك جزيئات عضوية كبيرة لتحليلها بواسطة الأجهزة الموجودة على متن المركبة الفضائية "كيوريوسيتي".

ومع وجود كوبين فقط من مادة (TMAH) الكيميائية على متن المركبة "كيوريوسيتي"، تطلّب النجاح تخطيطاً دقيقاً واختيار الموقع الأمثل لأخذ العينات.

ورغم أن التجربة أكدت قدرة سطح المريخ على حفظ هذه الأنواع من الجزيئات، إلا أنها لا تستطيع التمييز بين المركبات العضوية التي قد تكون دلائل على وجود حياة سابقة على المريخ، وتلك التي تشكلت عبر العمليات الجيولوجية أو التي نقلتها النيازك.

ويتطلب تحديد دلائل وجود حياة سابقة بشكل قاطع إعادة عينات صخرية إلى الأرض، بحسب ما يقول العلماء.


مدار الساعة ـ