في لحظة التقاعد، بدا "عطوفته" إنسانًا حقيقيًا.
هادئ، بسيط، يضحك من القلب، يجلس متباكياً يتحدث عن ماضٍ متعفن من ذكريات العمل والسلطة..كان عطوفته مثيراً للشفقةسعينا بكل ما نملك لمساعدته لأنه "مكسور الخاطر" لكننا اكتشفنا لاحقًا أننا لم نرَ الحقيقة…كنا فقط في فترة ما قبل العودة.عاد إلى الكرسي، كرسي أقل مما كان عليه لكنه لم يكن يريد سوى العوده حتى ولو لقب مختاروعادت معه النظرات من علٍ، والتعامل الفوقي، ونغمة "مَن أنتم؟". ولكن بخجل هذه المرةنسيَ من كانوا له سندًا يوم جفّت مصالحه.تناسى من جلسوا معه على طاولة الودّ، حين لم يكن في جيبه إلا التقاعد وذاكرة باهتة.تصرف وكأننا مجرّد فصل مؤقت في قصة مجده.لكن لا بأس، فالقصة لم تنتهِ بعد.يا عطوفة الودود سابقًا العائد من الموت هذا كرسي لن يدوم وما هو إلا نتاج تقبيل الأيدي في الغرف المغلقه وانت تعلم وانا أعلم لكني لن أتحدث سوى أن عليك أن تتذكر أنهنالك تقاعداً ثانياً…لكن ليس من العمل، فقط بل من القلوب.تقاعد على هيئة غرفةٍ باردة، بلا أبواب،لا أحد يطرقها،ولا أحد يشتاق لمن فيها. اشبع غرورك فأنت عائد إلى تقاعد ثانٍ وغرفه بلا أبواب
ابو رمان يكتب: التقاعد الثاني.. غرفة بلا أبواب
مدار الساعة ـ