أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

جواد السلايطة شهيد الواجب.. والأردن عصيّ على الإرهاب والإرهابيين

مدار الساعة,مناسبات أردنية,الملك عبدالله الثاني,ولي العهد,الحسين بن عبدالله الثاني,القوات المسلحة الأردنية,الأمن العام,القوات المسلحة,الجيش العربي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - اصدرالشيخ طالب محمد جدوع العودات ، بيان شجب واستنكار بالجريمة الإرهابية التي ادت الى استشهاد العريف جواد السلايطة.

وقال البيان:
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى وطننا الغالي وعشائر السلايطة الكرام، باستشهاد العريف جواد السلايطة وإصابة أحد زملائه، سائلين الله أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصاب بالشفاء العاجل.

إن ما جرى عمل إرهابي جبان ومدان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، وجريمة تستهدف أمن الوطن واستقراره، وتطال رجالاً حملوا أرواحهم على أكفهم، وجعلوا حماية الأردن وأهله واجباً وشرفاً لا يتقدم عليه واجب.

وهنا لا بد أن تكون الكلمة واضحة، والموقف حازماً، والرسالة لا تحتمل التأويل: إن دماء رجال الأمن ليست أمراً عابراً، واستهدافهم ليس جريمة بحق أفرادهم وحدهم، بل اعتداء على أمن الأردنيين جميعاً، وعلى كل بيت آمن، وعلى كل قيمة وطنية جامعة.

إن أخطر ما يجب أن نواجهه اليوم ليس الفعل الإرهابي وحده، وإنما الفكر المتطرف الذي يقف خلفه؛ ذلك الفكر الذي يزرع الحقد، ويغذي الكراهية، ويستبيح الدماء، ويحوّل الأوهام المنحرفة إلى جرائم بحق الإنسان والوطن.

ولنقلها بكل وضوح: لا مكان للإرهابيين بيننا، لا اليوم ولا غداً، ولا مكان لأفكارهم ومخططاتهم على أرض الأردن الطاهرة. لن يكون لهم موطئ قدم في وطن تحميه إرادة شعبه، وتسهر على أمنه عيون رجاله، وتصونه مؤسسات راسخة وقيادة هاشمية حكيمة.

إن رجال الأمن العام، وأبطال الأجهزة الأمنية كافة، ونشامى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ليسوا مجرد مؤسسات تؤدي واجباً وظيفياً؛ إنهم حماة الديار، وسياج الوطن، وموضع ثقة الأردنيين واعتزازهم.

هؤلاء الرجال يقفون حيث يجب أن يقف الرجال، في وجه الخطر، وفي ميادين الواجب، يحملون أمانة الوطن وشرف الخدمة. وسيبقون، بإذن الله، على العهد، ثابتين في مواقعهم، أقوياء بإيمانهم برسالتهم، ملتفين حول قيادتهم الهاشمية، مؤدين واجبهم في حماية الأردن وصون أمنه.

ومن واجبنا جميعاً في هذه اللحظة أن نكون على قدر المسؤولية الوطنية، وأن نلتف حول قيادتنا الهاشمية ومؤسساتنا الأمنية والعسكرية، وأن نعزز وحدة الصف والتماسك الوطني، وأن نقف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يستهدف أمن الأردن واستقراره. فهذه لحظة تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية، وتجسيد أسمى معاني الانتماء والوفاء للوطن.

إننا كأردنيين، بمختلف أصولنا ومنابتنا، يجمعنا وطن واحد وراية واحدة ومصير واحد. وقد أثبت الأردنيون على الدوام أن وحدتهم الوطنية وتكاتفهم هما مصدر قوتهم، وأن وقوفهم خلف قيادتهم ومؤسسات دولتهم هو عهد راسخ لا تهزه المحن ولا تنال منه التحديات. وسيبقى الأردن في وجداننا جميعاً فوق كل اعتبار.

إن الشهيد جواد السلايطة رحل وهو يؤدي واجبه، لكنه ترك وراءه معنى لا يموت: أن لهذا الوطن رجالاً يدفعون أعمارهم ثمناً لأمنه، وأن تضحياتهم أمانة في أعناقنا جميعاً.

وليعلم الإرهابيون أن الأردن ليس وطناً تهزه الجرائم، ولا شعباً تكسره المحن، ولا دولة تتراجع أمام التهديدات. إن قوة الأردن في قيادته الهاشمية، وفي مؤسساته الراسخة، وفي جيشه وأجهزته الأمنية، وفي شعبه الذي يقف خلف وطنه بكل عزيمة وإخلاص.

سيبقى الأردن أولاً، وستبقى رايته عالية، وستبقى مؤسساته الأمنية والعسكرية محل فخر واعتزاز، وسيبقى الأردنيون على قلب رجل واحد.

فالدماء التي بذلها الرجال دفاعاً عن الأردن لا تزيدنا إلا انتماءً، ولا تورثنا إلا عزماً، ولا تترك لنا إلا عهداً بأن يبقى هذا الوطن عزيزاً آمناً عصياً على كل من يحاول المساس به.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك وسمو ولي العهد، وحمى نشامى الأمن العام والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية.


مدار الساعة ـ