أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

دجاج 'حلو مُرّ'.. هل تزيد 'حلاوة' أسعار 'الصيني' من 'مرارة' اوضاع المزارع الاردني

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,أخبار اقتصادية,وزارة الزراعة,الميزان التجاري
مدار الساعة ـ
حجم الخط
مزارعون: السعر المنخفض قد يقضي على آلاف المزارع وفرص العمل.. ونطالب بوقف الإغراق وحماية الإنتاج المحلي

مدار الساعة - حذّر مزارعو دواجن من تداعيات السماح باستيراد صدور الدجاج الصينية بأسعار منخفضة، معتبرين أن السعر الرخيص قد يبدو مكسبًا للمستهلك على المدى القصير، لكنه قد يتحول إلى خسائر اقتصادية واجتماعية واسعة، في ظل ما يواجهه قطاع الدواجن المحلي من ارتفاع تكاليف الإنتاج والبيع بأقل من الكلفة.

وأوضحوا، في منشور بعنوان «دجاج حلو مُرّ»، في إشارة إلى "حلاوة" السعر مقابل "مرارة" النتيجة على المزارع الاردني، أن عروضًا قُدّمت لمستوردين أردنيين أظهرت وصول سعر كيلوغرام صدور الدجاج الصينية إلى نحو دينار واحد عند ميناء العقبة، وهو سعر يقل كثيرًا عن كلفة الإنتاج المحلي، وحتى عن أسعار الصادرات البرازيلية، أكبر مصدّر للدجاج في العالم.

وأشاروا إلى أن انخفاض الأسعار يرتبط بفائض الإنتاج الصيني، إلى جانب أشكال من الدعم الحكومي، ما يضع المنتج الأردني أمام منافسة غير متكافئة، محذرين من أن استمرار تدفق هذه المستوردات قد يؤدي إلى خروج المزارع المحلية من السوق، ثم ارتفاع الأسعار بعد تراجع المنافسة.

وأكدوا أن التشريعات الأردنية واتفاقيات منظمة التجارة العالمية تتيح التحقيق في ممارسات الإغراق والدعم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ثبوت الضرر على الصناعة الوطنية، متسائلين عن أسباب السماح بالاستيراد دون إعلان دراسة واضحة لأثره على المزارع والعمالة والميزان التجاري، لا سيما أن وزارة الزراعة كانت قد أوقفت استيراد الدواجن المجمدة في كانون الأول 2025 حماية للإنتاج المحلي.

وبيّنوا أن قطاع الدواجن الأردني يضم نحو ألفي مزرعة، إلى جانب المفاقس ومصانع الأعلاف والمسالخ والنقل والخدمات البيطرية، ويوفر، وفق تقديرات المقال، نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة، وما يصل إلى 90 ألف فرصة بصورة غير مباشرة، فيما تتجاوز استثماراته 2.4 مليار دينار. كما يغطي أكثر من 80% من احتياجات المملكة من الدجاج، ويوفر كامل احتياجاتها من بيض المائدة.

وحذّروا من أن تراجع الإنتاج المحلي لن يقتصر أثره على المزارعين، بل سيمتد إلى العاملين والموردين والأسر التي تعتمد على هذا القطاع، فضلًا عن زيادة الاعتماد على الاستيراد وتعريض الأمن الغذائي لمخاطر اضطراب سلاسل التوريد أو ارتفاع الأسعار عالميًا.

ولفتوا إلى مخاطر تتعلق بوجهة استخدام اللحوم المستوردة ومدى الالتزام بشروط الاستيراد والتصنيع وإعادة التصدير، مشددين على ضرورة ضمان عدم تسرب اللحوم المجمدة إلى الأسواق وبيعها على أنها طازجة، وتطبيق معايير السلامة والرقابة على المستوردات بالصرامة ذاتها المطبقة على المنتج المحلي.

وطالبوا بوقف إغراق السوق بالدواجن الصينية، ودعم المنتج المحلي، ووقف الموافقات الجديدة إلى حين استكمال دراسة شاملة ونشر نتائجها، وحصر الاستيراد في الكميات التي يثبت وجود حاجة إليها، وتشديد الرقابة على رخص التصنيع، واستيفاء الرسوم والضرائب المستحقة، إلى جانب منح المنتج المحلي الأولوية في عقود التوريد الحكومية.

كما دعوا إلى توضيح الكميات المسموح باستيرادها والجهات المستفيدة منها، ونشر الدراسات المتعلقة بأثر القرار على فرص العمل والمزارع وإيرادات الخزينة والميزان التجاري، مؤكدين أن حماية الإنتاج الوطني لا تعني منع المنافسة، بل ضمان عدالتها وتطبيق القانون.

وأكدوا أن انخفاض أسعار المستوردات قد يوفر مبالغ محدودة للمستهلك في الوقت الراهن، لكنه قد يفرض كلفة أكبر على الاقتصاد الأردني مستقبلًا، إذا أدى إلى إغلاق المزارع وفقدان فرص العمل وتراجع قدرة المملكة على إنتاج غذائها محليًا.


مدار الساعة ـ