بقلم: الدكتور علي الفريحات (رئيس جمعية قمرة بلد الثقافية اربد) -
في الوقت الذي كان فيه معظم المسؤولين يستمتعون بعطلة يوم السبت، كان هناك رجل في الميدان، يجول من قاعة إلى قاعة، ومن إبداع إلى إبداع، ليقول للأردنيين: الثقافة عادت إلى دورها.
إنه *معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة*، الذي قام يوم أمس *السبت 17 تشرين أول 2026* بزيارة تاريخية لمحافظة إربد، زيارة ستسجل بأحرف من نور.وهذه الزيارة ... هي *ترجمة حقيقية لما يطلبه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله... بأفعال تُرى بالعين المجردة... ويراها ويسمع بها حتى الأصم.*جلالة الملك وولي العهد يقولان دائماً: *انزلوا للميدان... اعملوا على الأرض...* وهذا ما فعله الرواشدة وفريقه. *المحطة الأولى: مركز إربد الثقافي... والسردية الأردنية تنبعث*افتتح معالي الوزير في *مركز إربد الثقافي الملكي* مشروع *"سردية إربد: الأرض والإنسان"* ومعرض *"سردية الخط العربي"*... مشاريع وطنية توثق ذاكرة إربد عبر مليونين ونصف سنة... وتحفظ السردية الأردنية من التشويه.وهنا لا بد من توجيه تحية إجلال إلى *مدير ثقافة إربد الدكتور سلطان الزغول*... الرجل النشيط المبدع وفريقه... الذين عملوا ليل نهار ليخرج هذا المشروع بهذا الجمال. *المحطة الثانية: فرقة نغمي وجمعية قمرة بلد... الإبداع الراقي*ومن أجمل ما كان في الزيارة، حضور الوزير لعرض موسيقي *لكورال فرقة نغمي الموسيقية التابعة لجمعية قمرة بلد*.عرض راقٍ، أصوات ملائكية تغني للأردن... فما كان من معالي الوزير إلا أن أثنى على هذا الجهد... لأن هذا هو دور الثقافة الحقيقي الذي يريده الملك وولي العهد: *صناعة جيل يحب وطنه بالفن والموسيقى والكتاب.* *المحطة الثالثة: الشريك الحقيقي... جامعة اليرموك ورئيسها*وهنا لا يمكن أن نمر دون أن نقف احتراماً وتقديراً لرجل يقف خلف هذه النهضة في إربد...*عطوفة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري... رئيس جامعة اليرموك...*الدكتور مالك فتح أبواب الجامعة لكل الفرق الثقافية... و*دعم فرقة نغمي وكل الفرق التي تريد أن تنهض بالثقافة دعماً عظيماً*... وجعل جامعة اليرموك حاضنة للثقافة الأردنية... مسرحها وقاعاتها وإمكانياتها مسخرة لرفع الثقافة في محافظة إربد.أنشطة رهيبة... مهرجانات... دعم للمواهب... إيماناً منه بأن الجامعة هي قلب المدينة الثقافي... وهذا هو التكامل الحقيقي الذي يريده جلالة الملك: *وزارة ثقافة نشيطة + جامعة داعمة = نهضة وطنية.**المحطة الرابعة: الرمثا... والثقافة في كل لواء*ولم تنته الجولة في إربد، بل انطلق الوزير إلى *لواء الرمثا* وحضر أمسية شعرية عن السردية الأردنية... ليؤكد أن الثقافة ليست في العاصمة فقط... بل في كل قرية ولواء وبادية... وهذا هو توجيه سيدنا.*لماذا هذه الزيارة تاريخية؟*ما قام به الرواشدة وفريقه النشيط: *عطوفة الأمين العام، ومدير الهيئات، ومدير مكتب الوزير، وكل النشيطين في الوزارة*... من عمل يوم *الجمعة والسبت*... أيام العطل الرسمية... هو جهد لم تقم به وزارات متعاقبة منذ أكثر من عشرين عاماً.لقد أعادوا وزارة الثقافة إلى دورها المنوط بها وأكثر... وجعلوا الأماكن القديمة والتراث الثابت جزءاً من تاريخ المملكة.*كلمة حق لا بد أن تقال*ونقول لبعض الأشخاص في بعض المراكز الفنية ممن يقومون بتعطيل أهداف الوزارة: اتقوا الله في الأردن. الوزير يعمل في العطلة... وفريقه يعمل في العطلة... وزارة الثقافة اليوم تسير بسرعة 100 كلم... فمن لا يستطيع أن يواكب هذه السرعة... فليتنح جانباً. *الخاتمة: شكراً من القلب*باسم جمعية قمرة بلد، وباسم فرقة نغمي، وباسم مثقفي المفرق وإربد والرمثا، نقول:*بارك الله فيكم جميعاً...**شكراً معالي الوزير مصطفى الرواشدة وفريقه النشيط... على ترجمة رؤية الملك وولي العهد إلى واقع يراه حتى الأصم...**وشكراً خاصاً وعظيماً لعطوفة الأستاذ الدكتور مالك الشرايري رئيس جامعة اليرموك... على جهده الجبار ودعمه الكبير لفرقة نغمي ولكل فرق الثقافة في الأردن...**وشكراً للدكتور سلطان الزغول وكل جنود الثقافة المجهولين...**لقد أعدتم للثقافة هيبتها... وجعلتم إربد عاصمة الثقافة من جديد...*











