أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

'الطاقة الخضراء' بوابة الأردن لجذب الاستثمارات الأوروبية

مدار الساعة,أخبار اقتصادية,الاتحاد الأوروبي,وزارة البيئة,البحر الميت
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تتجه الأنظار إلى الطاقة الخضراء باعتبارها فرصة استراتيجية لتعزيز جاذبية الأردن للاستثمارات الأوروبية في ظل تسارع التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون وما يمتلكه الأردن من إمكانات في الطاقة الشمسية والرياح ومزايا تنافسية وموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية.

ويطرح الأردن فرصا استثمارية، بقيمة إجمالية تبلغ قرابة 15 مليار دولار، في إطار الاستعدادات لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في منطقة البحر الميت في 19 تشرين الثاني المقبل.

وسيركز المؤتمر على مجموعة من القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية، تشمل النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والصناعة والأمن المائي، إلى جانب تعزيز دور الأردن بوابة اقتصادية واستثمارية إقليمية.

ويرى خبراء وممثلون للقطاعين التجاري والصناعي، أن تعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات يتطلب تجاوز إنتاج الطاقة المتجددة إلى استقطاب الصناعات الخضراء وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية، إلى جانب تحسين البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبدأت وزارة البيئة أخيرا، أعمال الدعم الفني لتحديث خطط النمو الأخضر – المرحلة الثانية لقطاعات الطاقة والنقل والزراعة والمياه والسياحة والنفايات بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الأردن واستكمالا لمخرجات خطط العمل الوطنية للنمو الأخضر للأعوام 2021–2026، بما ينسجم مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وأقر مجلس الوزراء في أيار الماضي، استراتيجية قطاع الطاقة المحدثة للأعوام 2026 – 2030، لتستهدف استكمال مشاريع الهيدروجين وتصدير الهدروجين بشكل تدريجي من بداية عام 2030 ليصل في عام 2035 لـ 500 ألف طن من الهيدروجين، وتطوير منظومة النقل العام في المملكة، والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية ومنح حوافز واستخدام بطاريات السيارات لتغذية لشبكة .(V2G)، واستخدام الغاز الطبيعي للمركبات الثقيلة، وكذلك تشغيل السكك الحديدية لنقل البضائع، تحسين كفاءة المباني وتطبيق كودات الطاقة والتوسع في استخدام سخانات المياه الشمسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مجموعة العملاق الصناعية محمد الصمادي، أن الطاقة الخضراء تمثل إحدى أبرز الفرص المتاحة أمام المملكة لجذب استثمارات أوروبية جديدة، في ظل التوجه الأوروبي المتسارع نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات وتنويع مصادر الطاقة وسلاسل التوريد.

وقال إن الأردن يمتلك مقومات تنافسية في هذا المجال، أبرزها وفرة مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وموقعه الجغرافي، والاستقرار، إلى جانب علاقاته مع الاتحاد الأوروبي واتفاقياته التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق متعددة.

وأضاف إن فرص المملكة لا تقتصر على توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بل تمتد إلى مجالات الهيدروجين والأمونيا الخضراء وتخزين الطاقة، والصناعات الخضراء وتصنيع مكونات وتقنيات الطاقة النظيفة، فضلا عن استقطاب صناعات أوروبية تبحث عن مواقع إنتاج أكثر تنافسية وأقل انبعاثا للكربون.

وأشار إلى أن توظيف الطاقة الخضراء كأداة لجذب الاستثمارات الصناعية من شأنه أن يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويفتح آفاقا جديدة أمام تطوير القاعدة الإنتاجية المحلية.

وأوضح الصمادي أن جذب المستثمر الأوروبي يتطلب، إلى جانب توافر مصادر الطاقة المتجددة، وضوح التشريعات وتسريع الإجراءات وتوفير البنية التحتية المناسبة وطرح مشاريع واضحة وقابلة للتمويل، بما يعزز فرص الوصول إلى الأسواق.

وأكد أن الأردن يمتلك فرصة للتحول من استيراد تكنولوجيا الطاقة النظيفة إلى المشاركة في إنتاجها وتصنيعها وتصديرها، بما يسهم في استقطاب استثمارات جديدة وتوفير فرص العمل ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

من جانبه، بين مدير عام وعضو مجلس إدارة شركة عمان للصناعات الدوائية، الدكتور فادي الأطرش، أن الطاقة الخضراء تمثل إحدى أبرز الفرص المتاحة أمام المملكة لجذب استثمارات أوروبية جديدة في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالاستدامة وخفض البصمة الكربونية إلى جانب كلف الإنتاج.

وقال الأطرش إن الأردن يمتلك مزايا تنافسية في هذا المجال، تشمل وفرة مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وموقعه الاستراتيجي، والاستقرار، والكفاءات البشرية، فضلا عن الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق مهمة.

وأضاف إن الفرصة لا تقتصر على إنتاج الطاقة الخضراء وتصديرها، بل تتمثل أيضا في استغلالها لاستقطاب صناعات أوروبية تتخذ من الأردن مركزا للإنتاج باستخدام الطاقة النظيفة والتصدير إلى الأسواق الأوروبية والإقليمية.

وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب توفير الطاقة الخضراء بأسعار تنافسية، إلى جانب تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وتبسيط الإجراءات، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات الصناعية ورفع تنافسية منتجاتها في الأسواق الخارجية.

وأكد الأطرش أن تكامل هذه العوامل يمنح الأردن فرصة حقيقية لتعزيز دوره في سلاسل الإنتاج والتوريد المرتبطة بالطاقة النظيفة، وتحويل إمكاناته في الطاقة المتجددة إلى استثمارات صناعية جديدة وفرص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

بدوره، أشار رئيس مجلس إدارة مجموعة نقل ورئيس مجلس إدارة مجموعة فاين الصحية القابضة غسان نقل، الى أهمية الطاقة الخضراء بالنسبة إلى الدول الأوروبية، مؤكدا أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله للاستثمار في مصادر الطاقة البديلة، بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وقال إن التطور التكنولوجي أتاح الاستفادة من الغاز الطبيعي في توليد الطاقة المستخدمة في الصناعة، مع إمكانية توظيف تقنيات تسهم في خفض الانبعاثات، ما يعزز فرص المملكة في جذب الاستثمارات الأوروبية في قطاع الطاقة.


مدار الساعة ـ