أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

زيتون أم برقوق؟ مزارع سعودي ينتج زيتونًا عملاقاً

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية
مدار الساعة (آراب نيوز) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - طارق الثقفي - بدأ مزارع سعودي زراعة أشجار الزيتون كهواية قبل أكثر من عقدين، ليصل اليوم إلى زراعة صنف غير مألوف يُنتج ثمارًا يُقال إن حجمها يعادل حجم ثمار البرقوق.

وقال الشراري إن تجربته في زراعة الزيتون بدأت نحو عام 2002، حين كانت معرفته بالأشجار والزراعة محدودة، وكان اهتمامه منصبًا بدرجة أكبر على الأعلاف وتربية المواشي.

وأضاف: «كانت البداية ببساطة محاولة لإحياء المزرعة. كنا نجلب الأشجار ونزرعها، ولم نكن نعرف الكثير عن الأصناف أو تفاصيل زراعة الزيتون».

لكن تزايد الاهتمام بزراعة الزيتون في المنطقة، وما رافقه من مهرجانات وفعاليات، دفعه إلى النظر إلى هذه الشجرة بطريقة مختلفة. وبدأ تدريجيًا بجمع الشتلات من مصادر ومناطق متعددة، بحثًا عن أفضل الأصناف وأجودها، قبل أن يتطور الأمر إلى اهتمام متخصص بزراعة الزيتون وإكثاره.

وفي عام 2004، بدأ الشراري زراعة الحقل الذي تنمو فيه حاليًا أشجار الزيتون ذات الثمار الكبيرة، ولاحظ أن بعض الأشجار تنتج ثمارًا أكبر بكثير من غيرها.

وعندما جلب الشراري شتلات الزيتون من مصادر متعددة، بينها مصادر خارج السعودية مثل الأردن وسوريا، لم يكن يتعامل معها بوصفها مشروعًا تجاريًا.

وقال: «لم أكن أبحث عن عائد منها؛ فقد كانت بالنسبة إلي مجرد شجرة في المزرعة. لكن بعد أن عصرت الزيت وأصبح الإنتاج يفوق حاجتي، بدأت بتوزيعه على الآخرين، ثم أخذ الناس يطلبونه، وبعد ذلك بدأت ببيعه».

ومع اتساع خبرته، أصبح الشراري، وفق قوله، مرجعًا يلجأ إليه مزارعو المنطقة للحصول على المشورة بشأن زراعة الزيتون، إذ يستشيره بعضهم حاليًا في اختيار الأصناف وكيفية التعامل معها.

وشدد الشراري على أن ثمار الزيتون ليست معدلة وراثيًا، وأنه لا يستخدم لأشجاره سوى الأسمدة العضوية، حفاظًا على طبيعتها وجودة إنتاجها.

وأوضح أن كِبر حجم الثمار دفع أحد الأشخاص الذين استشارهم إلى اقتراح اسم «برقون» عليها، وهو اسم يمزج بين كلمتي برقوق وزيتون.

Madar Al-Saa Images 0.5616097633361246

وأضاف أن مزارعين ومتخصصين في الزيتون من سوريا والأردن والمغرب وتونس وفلسطين تواصلوا معه بعد مشاهدة الثمار، وأبدى عدد منهم دهشته من حجمها. وأشار إلى أنه بحث بنفسه عن ثمار مماثلة خلال زياراته إلى مناطق ودول عدة، لكنه لم يعثر، وفق تجربته، على ما يضاهيها حجمًا.

وتضم المزرعة عددًا محدودًا من هذه الأشجار المميزة ضمن حقل يحتوي مئات أشجار الزيتون. ويعمل الشراري حاليًا على إكثارها من خلال مشتل مخصص والعُقَل الزراعية، لكن العملية ليست سهلة، إذ يقول إن نسبة تجذيرها أقل من بعض أصناف الزيتون الأخرى.

ووفق تقديرات الشراري، قد تنتج هذه الثمار الكبيرة كمية من الزيت تقل عن بعض الأصناف الأصغر حجمًا، موضحًا أن كِبر حجم حبة الزيتون لا يعني بالضرورة ارتفاع محتواها من الزيت.

وأشار إلى أن نسبة الزيت في بعض الأصناف قد تصل إلى نحو 20 بالمئة، بينما يتوقع أن تبلغ في هذا الزيتون الكبير نحو 10 بالمئة، مؤكدًا أن انخفاض نسبة الزيت لا يعني تدني جودته.

ويقارن الشراري هذه الثمار بأصناف معروفة تُستخدم أساسًا في التخليل، مثل كالاماتا وجلّوط ونصوحي، ويرى أن حجمها الكبير يجعلها ملائمة بصورة خاصة للاستهلاك بوصفها زيتون مائدة.

وبعد سنوات من التجارب، يعمل الشراري حاليًا على زيادة أعداد الأشجار من خلال الإكثار، إلا أن الطلب، بحسب قوله، تجاوز قدرته الحالية على توفير الشتلات للراغبين فيها.

وقال: «أكثرتها بواسطة العُقَل، وبدأ الناس يطلبونها. نحاول التوسع قدر استطاعتنا وتلبية طلبات الناس».


مدار الساعة (آراب نيوز) ـ