أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

شكرًا على الـ100… ونريدها آلافًا


م. راني الطورة

شكرًا على الـ100… ونريدها آلافًا

مدار الساعة ـ

أسهل شيء أن تبني مستشفى، وتشق طريقًا، وتعلن عن مشروع بمئات الملايين… ثم تكتشف يوم التشغيل أن أبناء المنطقة يتفرجون من خلف السور، وأن الوظائف ذهبت إلى من جاء من خارجها.

المشكلة ليست في بناء المشروع … المشكلة في من سيعمل فيه... بناء الانسان قبل بناء المشروع هذا ما نريده .

ولهذا فإن اتفاقية الـ100 فرصة عمل التي وقّعتها وزارة العمل أمس مع مستشفى العقبة الجامعي ليست خبرًا عابرًا. هي اختبار لفكرة أكبر: هل نستطيع أن نحول المشاريع التي تأتي إلى الجنوب إلى فرص حقيقية لأبناء الجنوب؟

الاتفاقية تستهدف تشغيل 100 أردني وأردنية من أبناء محافظات الجنوب في تخصصات صحية وفنية وإدارية ومساندة، مع تدريب تحضيري وميداني وربط مباشر بين التأهيل والتشغيل.

وهنا تحديدًا يجب أن نتوقف عند دور وزير العمل معالي الدكتور نضال القطامين، وأمين عام الوزارة الدكتور عبد الحليم دوجان، الذي وقّع الاتفاقية مع مستشفى العقبة الجامعي، لأن المطلوب من وزارة العمل اليوم ليس مجرد إعلان أرقام للوظائف، وإنما بناء مسار واضح يبدأ من معرفة حاجة المشروع وينتهي بموظف مؤهل ومستقر في عمله.

ودوجان يتحرك في هذا الاتجاه أيضًا من خلال اتفاقية «مربع الطفيلة التقني»، التي تربط شركات التكنولوجيا بخريجي الجامعة وتدعم التدريب والتشغيل داخل المحافظة.

وهذا بالضبط ما نحتاجه في الجنوب.

#وزير التربية والتعليم معالي الدكتور عزمي محافظة أمامه الجزء الآخر من المعادلة: أن نربط التعليم المهني والتقني، وبرامج BTEC، باحتياجات المشاريع الحقيقية، حتى لا يتخرج الشاب بشهادة ثم يبدأ رحلة البحث عن وظيفة لا علاقة لها بما تعلمه.

لدينا مشاريع كبيرة قادمة: الناقل الوطني، وسكك الحديد، والمشاريع الصناعية الثلاثة في أبو عمود بمحافظة معان، وغيرها.

ولدينا مشروع صحي كبير يجب أن نبدأ التفكير في كوادره من الآن: #مستشفى معان العسكري.

الحكومة أكدت أن المستشفى سيكون جاهزًا قبل نهاية عام 2027، وأن المبنى أُنجز وسيجري تجهيزه بالمعدات والأجهزة اللازمة.

وهنا أقولها بوضوح: لا تنتظروا نهاية 2027 حتى تسألوا من سيعمل في المستشفى.

من الآن يجب أن تكون هناك قائمة دقيقة بكل الوظائف المطلوبة: فنيون الأجهزة الطبية، المختبرات، الأشعة، التمريض، السجلات الطبية، الصيانة، الكهرباء والميكانيك، تكنولوجيا المعلومات، الإدارة، الخدمات المساندة والتشغيلية.

ثم نأخذ أبناء معان والجنوب ونبدأ بتدريبهم عليها.

المبنى يمكن أن يُنجز خلال عام، والمعدات يمكن أن تصل خلال أشهر، لكن الكوادر لا تُصنع بين ليلة وضحاها.

وهنا تكون الشراكة الحقيقية بين التربية والعمل والجهات المشغلة:

التربية تكتشف وتؤهل، والعمل يدرب ويربط، والمشروع يوظف.

هذه هي التنمية التي يفهمها المواطن.

#سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله .. كان السباق في دعم الشباب لذالك اسس مؤسسة ولي العهد ووضع برامج رائده لتنمية الشباب وربطهم بالاعمال .

واليوم وزارة العمل توقع مذكره تفاهم ممثله بأمينها العام الدكتور عبد الحليم دوجان وكلية التدريب المهني المتقدم في الأردن و«CAVT» ، أحد برامج مؤسسة ولي العهد، من خلال البرنامج الوطني للتشغيل في الوزارة بهدف تعزيز مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل، وتسهيل وصول خريجي وخريجات الكلية إلى فرص العمل المناسبة عبر المنصة الوطنية للتشغيل "سجّل".

هذا ما نريده ونطمح له بدايه رائعه .

أما أن نبني المشروع ثم نقول لأبناء المنطقة: «الله يرزقكم»… فهذا ليس تشغيلًا ولا تنمية.

#اقول بصراحه

الجنوب لا يريد أن يكون مجرد موقع على خارطة المشاريع.

لا يريد أن يرى الجرافات تعمل، والمصانع ترتفع، والمستشفيات تُجهّز، والقطارات تُخطط، ثم يذهب أبناؤه إلى عمّان يسألون عن وظيفة ويبحثون عن واسطه ليعملون في العاصمه براتب لا يكفيهم اجرة ستوديو ومواصلات واكل.

#نريد أن يكون ابن الجنوب أول من يُدرّب على مستشفى معان العسكري، و أول من يجد مكانه في مشروعها التقني في محافظة الطفيله، وجزءًا من تشغيل مستشفاها الجامعي في العقبه نريد ان تكون هناك هجره عكسيه وعوده لابناء الجنوب لبيوتهم التي هجروها و رحلو الى عمان والزرقاء للبحث عن وظيفه وعن لقمة العيش .

الـ100 فرصة التي أُعلنت أمس يجب ألا تكون نهاية خبر… بل بداية سياسة.

#فالجنوب لا يريد صدقة وظيفة، ولا يريد واسطة وظيفة؛ يريد أن يُجهّز ابنه لها، ثم يأخذها باستحقاقه.

وهنا يُقاس نجاح أي مشروع:

ليس بعدد الدنانير التي صُرفت عليه، ولا بعدد الصور في يوم افتتاحه…

بل بعدد أبناء المنطقة الذين دخلوا من بابه إلى مستقبلهم.

ولا بد لي ان أشكر حكومة دولة جعفر حسان التي اولت اهتمام كبير للاقتصاد والتنميه وبدأنا نلمس على ارض الواقع ما تم تخطيطه في اول عامين من عمر الحكومه .

مدار الساعة ـ