أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

نوبل في 'عصر المفترسين' .. شبح ترامب يطوف حول الجائزة حتى الجمعة

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -تدرك لجنة نوبل التي ستعلن الجمعة اسم أو أسماء الفائزين بجائزة نوبل للسلام، أن خيارها سيكون محط تمحيص وتدقيق، لا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي حلم كثيرا منذ عودته الى البيت الأبيض في العام 2025 بالحصول عليها.

ورُشّح 287 شخصا ومنظمة لجائزة نوبل للسلام هذه السنة، وتبقى أسماء المرشحين سرية لمدة 50 عاما.

ويرى خبراء أن "شبح" ترامب سيخيّم على إعلان اسم الفائز الجمعة في أوسلو.

وعبّر ترامب مرارا عن خيبة أمله لعدم فوزه بجائزة نوبل للسلام حتى الآن، رغم خوضه حربا ضد إيران وتعبيره عن طموحات جاءت أحيانا على حساب حلفاء، كما بالنسبة الى غرينلاند، وهجماته على مؤسسات التعاون الدولي ووسائل الإعلام.

ولم يسع ترامب علنا هذه المرّة إلى الضغط من أجل نيل الجائزة، لكن هناك احتمال بأن يُفسّر اختيار اللجنة، أيا كان، على أنه انتقاد مباشر أو غير مباشر للرئيس الأميركي.

ويقول مدير معهد أبحاث السلام في أوسلو (بريو) هاكون ييرلو إن ترامب هو "الشبح الحاضر في الغرفة".

وأضاف أن لجنة نوبل لا بدّ أن تسأل نفسها "هل هناك احتمال أن يتسبّب منح هذه الجائزة بضرر بدلا من تحقيق الخير؟"، في ضوء ردود الفعل المحتملة من البيت الأبيض. لكن معهد نوبل يؤكد أنه لا يشعر بالقلق.

ويقول أمين سرّ اللجنة كريستيان بيرغ هاربفيكن لوكالة فرانس برس "هناك دائما الكثير من الضغوط، وفي نهاية المطاف ربما تكون هناك أيضا محاولات لممارسة الضغط على اللجنة. لذا، نحن معتادون جدا على ذلك إلى حد ما".

وأضاف "لا يعني ذلك أننا لا نناقش الأمر. بالطبع علينا مناقشته، لكن هذا لا يؤثر في النقاشات داخل الغرفة والقرارات التي تصدر عنها".

- "عصر المفترسين" -

في العام الماضي، مُنحت الجائزة المرموقة لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، في خيار اعتُبر عموما مقبولا بالنسبة إلى ترامب.

وقدّمت ماتشادو ميداليتها الذهبية لدونالد ترامب، معتبرة أنه يستحقها بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، لكنها لم تنجح في الحصول على دعمه السياسي في المقابل.

وقد تعمد اللجنة هذا العام إلى اختيار فائز يحظى بتوافق واسع، مثل شخص أو منظمة تعمل في مجال حماية الأطفال أو المساعدات الإنسانية.

ومن بين الأسماء المحتملة منظمة "أنقذوا الأطفال"، وميكولا كوليبا، الناشط الأوكراني في مجال حقوق الأطفال الذي يقود حملة لإعادة أطفال نُقلوا بصورة غير قانونية إلى روسيا من أوكرانيا، وهي قضية توليها زوجة ترامب ميلانيا اهتماما خاصا.

وقد تكون "غرف الاستجابة للطوارئ" في السودان، وهي شبكة واسعة من المتطوعين الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدة السكان في مواجهة الحرب والجوع، بين المرشحين المحتملين أيضا.

ومن بين الخيارات المحتملة التي قد تثير استياء ترامب، المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، والبابا لاوون الرابع عشر، أو تسليط الضوء على حرية الصحافة بمنح الجائزة للجنة حماية الصحافيين، أو على العدالة الدولية باختيار هيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية.

ويقول مؤرخ جائزة نوبل أسلي سفين "نعيش في عصر المفترسين. لدينا ترامب وبوتين ونتانياهو".

ويضيف "إنهم لا يريدون نظاما دوليا. يريدون قوى كبرى لكل منها مناطق نفوذ. والمحكمة الجنائية الدولية تقف في طريقهم".

في الوقت ذاته، لا يزال السلام بعيد المنال في مناطق كثيرة من العالم، إذ سُجّل 65 نزاعا مسلحا شاركت فيه دولة واحدة على الأقل خلال 2025، وهو أعلى عدد منذ 1946، وفق معهد أبحاث السلام في أوسلو.

ويقول هاربفيكن "على المستوى العام، من الواضح أن العالم لا يسير في الاتجاه الصحيح".

إلا أنه يستدرك "في الوقت نفسه ، لا يوجد نقص في المبادرات الجيدة. ولا يوجد نقص في المنظمات أو الأفراد الذين يقومون بعمل حسن"، مضيفا "قد تكون جائزة للسلام أكثر أهمية من أي وقت مضى".


مدار الساعة ـ