نتابع عن كثب في هذه الأيام المقالات التي ينشرها الكثير من المحللين الفيسبوكيين إزاء الخطاب المتين المتراص العبارات والمعاني ، والذي القاه سيد البلاد في المحفل الدولي قبل أيام ، يتساءلون فيها عن مقومات المواجهة التي يمتلكها الاردن تجاه التهديدات المحتملة في الافق القريب والمتوسط ، متهكمين بألسنتهم الحادة على بلد العروبة والشهامة الأردن العريق ، والذين يطلون برؤوسهم ما بين الفينة والأخرى، منهم من يترنح في الشوارع ولا يعي ما يقول ، ومنهم من يستتر خلف الأسماء المستعارة والمنصات الوهمية، يأكلون لحمنا ويستبيحون تاريخنا الذي يشرفهم ذكره ويعري نفاقهم صدقه ونقاؤه، ووجب التنويه هنا بأني اخصص ولا أعمم ابدا ، لإدراكي بصدق الكثير ممن نعرفهم او نعرف عنهم بانتمائهم وولائهم وصدق مشاعرهم وحفظهم للود (فأعوذ بالله ان اكون من الجاهلين).
وبصدد الإجابة على تساؤلاتهم البغيضة، أود التذكير بأنه وفي التاريخ الإسلامي غلب بضعة ألوف من الجنود المسلمين المتسلحين بعقيدتهم ومبادئهم آلات الحرب للامبراطوريات العظيمة وجيوشها الجرارة بتعدادها الذي يفوق الخيال وعدتها الحربية التي بدا لهم بأنها لا تقهر، في معارك يشهد عليها التاريخ الذي لا يرحم ، فاسألوا التاريخ ان كنتم لا تعلمون، اسألوا القادسية واليرموك ومؤتة، واسألوا الكرامة ان كنتم لا تحبون التاريخ البعيد، اسألوا أهالي الشهداء ورفاق الشهداء من الصامدين الصادقين، ولا تسألوا القاعدين المتقاعسين الذين همهم الرغيف والدينار وترتيب حقائب السفر، نعم ... فالمعادلة ان تحولت إلى (وطن او لا وطن) فالنتيجة عدم اكتراث بالنتائج حتى لو كانت قاسية، النتيجة جيش وشعب وداعمون من كافة ارجاء المكان، يحمون المكان ومن في المكان، النتيجة هبة عامة تحكمها الضرورة والظروف ، لا توقفها الا النتائج او الشهادة دون أدنى المقدرات حتى لو كانت شبرا واحدا من تراب المكان، وأقول ايضا اننا عندما نرغب في العيش بسعادة بعيدا عن ارهاق الحياة، فإننا نلجأ الى التنزه في البرية والحطب والنار ، بلا اضواء وبلا كماليات، فليس غريبا علينا أن نعيش هذه الظروف ان دعت الحاجة إلى ذلك ، وليس بغريب عنا ان نمكث طويلا دون سفر او فنادق ونبقى بسعادتنا وقناعتنا دون أن نشعر بالنقص، لأننا نملك ما يسعدنا ويكفينا في وطننا ولا نسعى لغيره ، ونكتفي برغيف خبز على الصاج ونفضله على كثير من أسماء الوجبات والاطباق الغربية ، ولا ننسى المقولة التي اعتدناها تزين الجدران في كل مكان في وحدات جيشنا المغوار ... وطن لا نحميه.. لا نستحق العيش فيه.ملخص ادواتنا يا أيها المتسائل بأسلوبك الممجوج، تاريخ مشرف وصمود عبر التاريخ ، شعب متماسك يثق بقيادته الحكيمة وبقدراته اللامتناهية، جيش وأجهزة أمنية يتسلحان بإرادة قوية وعزيمة لا تلين قبل السلاح ، وقيادة جريئة متسلحة بالشرعية والعلم والشعب وفصاحة اللسان.فيا ذاك المتشدق بالتراهات والتحليلات المذمومة المرفوضة، الظرف لا يحتمل الكثير من التأويلات والتوقعات ، إن تسأل عن أدوات صمودنا تجاه أي كان فالأدوات منا ومن حولنا ، نحن وابناؤنا ومن يساندنا من الصادقين الأوفياء، مع جيشنا وقيادتنا الصادقة الجريئة بكل ما نملك، نجابه بها كل شيء مهما كان الا القدر الذي يخطه الله وحده.لم نعهد الا ان وطننا الأردن كان وما زال وسيبقى عزيزا على قلوبنا ، وقلب كل من التجأ إليه وحفظ جميله بصدق ، فله ولمن مثله التحية .ولقائدنا ومليكنا المحبوب ، صاحب الكلمة الجريئة والصوت الصادق ، الأنيق بلباسه العسكري والمتمرس في امتهان الجندية، الذي ارعب الجبابرة بكلمته وسبابة يده، اقول .. والله ما هانت أمة يربطها بك صدق القلوب ، وتسكن منها جوف القلوب ، امض ونحن معك وبك ماضون ، ايماننا بالله وبوطننا الذي تفتديه منا الأنفس والفلذات، وبحكمتك وجرأتك التي هزت فينا الوجدان وحركت فينا رعشة الفخر .حفظ الله اوطاننا وكرامتنا التي لا نساوم عليها مهما كانت الأثمان، وحفظ شعبنا الصادق بشتى منابته وأصوله وحفظ قيادتنا المظفرة الباسلة ممثلة بجلالة القائد الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى وولي عهده الأمين....... آمينالمحب لوطنهالعميد الركن المتقاعدحمود محمد الزواهرة