أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأردن يعزز الثقة ويفتح آفاق التأمين GAIF 35


سلامة الدرعاوي

الأردن يعزز الثقة ويفتح آفاق التأمين GAIF 35

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ

يستعد الأردن لاستضافة المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF 35)، برعاية ملكية سامية، خلال الفترة من 4 إلى 7 تشرين الأول المقبل، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بالبحر الميت، بمشاركة نحو 1900 شخص من 48 دولة، مع استمرار التسجيل وتوقع تجاوز عدد المشاركين 2000.

يحمل هذا المؤتمر أهمية تتجاوز الجانب المهني، إذ يعكس الحضور الدولي الواسع مستوى الثقة بمكانة الأردن واستقراره وقدرته على استضافة الفعاليات الاقتصادية الكبرى، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جيوسياسية تؤثر في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد.

ويمثل انعقاد المؤتمر فرصة لتعزيز موقع المملكة كمركز للحوار والتعاون الإقليمي والدولي، وفتح قنوات تواصل جديدة بين قيادات صناعة التأمين وإعادة التأمين والمؤسسات المالية والاقتصادية. كما يوفر منصة للتعريف بالبيئة الاستثمارية الأردنية، والكفاءات الوطنية، والفرص المتاحة في القطاع المالي والخدمات المرتبطة به.

وتبرز أهمية المؤتمر بالنسبة إلى قطاع التأمين في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أصبحت المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والمناخية والأمن السيبراني عوامل مؤثرة في استمرارية الأعمال وكلفة الاستثمار. ولم يعد التأمين مجرد وسيلة لتعويض الخسائر، بل أصبح أداة استراتيجية لحماية الأصول والاستثمارات ودعم الاستقرار الاقتصادي.

كما تفرض هذه التطورات على شركات التأمين وإعادة التأمين تطوير أدوات إدارة المخاطر، وتحسين قدراتها الفنية والمالية، وتوسيع نطاق المنتجات التأمينية. وتفتح الرقمنة والذكاء الاصطناعي مجالات جديدة لتقييم المخاطر، ومكافحة الاحتيال، وتحسين الخدمات وتسريع تسوية المطالبات، مع ضرورة تعزيز الحوكمة وحماية البيانات.

اقتصادياً، يشكل المؤتمر فرصة لتنشيط سياحة المؤتمرات والأعمال، ودعم قطاعات الفنادق والنقل والضيافة والخدمات، فضلاً عن توسيع فرص التعاون والاستثمار. غير أن المكاسب الحقيقية لا ينبغي أن تقتصر على الإنفاق المرتبط بفترة انعقاد المؤتمر، بل يجب أن تمتد إلى شراكات واتفاقيات ومشروعات جديدة تستفيد منها المملكة والقطاع التأميني.

ومن هنا، تبرز أهمية المتابعة بعد انتهاء المؤتمر، وتحويل اللقاءات الدولية إلى علاقات اقتصادية مستدامة، واستثمارات وفرص أعمال قابلة للتنفيذ. فاستضافة الفعاليات الكبرى تمنح الأردن منصة مهمة، لكن تعظيم عوائدها يتطلب جهداً مؤسسياً وتنسيقاً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

إن GAIF 35 ليس مجرد تجمع لقيادات التأمين، بل فرصة لتعزيز حضور الأردن الاقتصادي، وترسيخ الثقة بمؤسساته، وتوسيع شبكة علاقاته الإقليمية والدولية، بما يدعم مكانة المملكة ويفتح آفاقاً جديدة أمام قطاع التأمين والاقتصاد.

مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ