مرة أخرى، الحل ليس بالإساءة أو بمحاولة ركوب الموجة، وانقلاب المواقف عندما تتغير موازين القوة أمر يحتاج إلى تفسير .
من حق أي شخص أن يغيّر موقفه ، لكن غير المقبول أن تهاجم الجماهير عندما تشعر بقوة طرف، ثم تعود إلى نغمة الشعبوية والدفاع عنها عندما تشعر أن الطرف نفسه أصبح أضعف .من كان يطبل بالأمس، لا يصح أن يقدم اليوم دروساً وعبراً ويسوق المبررات ليظهر بثوب البطل ، ومن كان همه برنامج أو مشاهدات ولايكات ، فالأولى به الاعتراف بمواقفه السابقة والابتعاد عن استثمار غضب الناس .أما في موضوع البث في لقاء المنتخب الوطني ، فالموقف الصحيح برأيي هو التحقيق والمحاسبة لكل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن الخطأ الجسيم .ويبقى السؤال : إذا كان الحديث عن الإقالة ، فلماذا لم نرَ استقالات أدبية ممن ارتكبوا أو تسببوا بهذا الخطأ ؟فما حدث لم يغضب الجماهير فقط ، بل أساء وتشويه إلى صورة الوطن ومؤسساته و كفاءاته ، وبالتالي فإن المسؤولية يجب أن تكون بحجم الخطأ وأثره .القضايا الوطنية ليست موجة تُركب ، والجماهير ليست منصة للظهور ، والمواقف الحقيقية تُقاس بثباتها عندما تتغير الظروف ، وليس بتبدلها مع تبدل موازين القوة .بث المباراة.. الحل ليس بالإساءة أو ركوب الموجة
مدار الساعة ـ