أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

خطاب ملكي يضع العالم أمام مسؤولياته


رامي محمود عطية

خطاب ملكي يضع العالم أمام مسؤولياته

مدار الساعة ـ

لم يكن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مجرد استعراض للمواقف الأردنية، بل جاء حاملاً رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن الأزمات لا يمكن أن تبقى موضع إدارة وتأجيل، وأن القانون الدولي يفقد قيمته إذا غابت عنه إرادة التطبيق والمساءلة.

وفي مقدمة الخطاب، وضع جلالة الملك القضية الفلسطينية في صلب المشهد الدولي، مؤكداً أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن التعامل معه كأزمة عابرة، في ظل استمرار الحرب والتهجير والتوسع الاستيطاني، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني وحقه في الأمن والحرية والسلام.

وفي الوقت ذاته، حمل الخطاب رسالة واضحة بشأن أمن الأردن ومصالحه الوطنية، خصوصاً ما يتعلق بالحدود الشمالية والأمن المائي، مؤكداً أن الأردن يتعامل مع هذه الملفات باعتبارها قضايا أمن قومي لا تقبل التجاوز. كما أشار إلى أهمية دور الأردن في مواجهة الإرهاب، وحماية المقدسات، ودعم وكالة الأونروا، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

واللافت في خطاب جلالة الملك أنه لم يكتفِ بتشخيص الأزمات، بل تحدث عن رؤية الأردن للمستقبل؛ دولةً متمسكة بالدبلوماسية، ومنفتحة على الحوار، وقادرة في الوقت ذاته على حماية أمنها ومصالحها، والمضي في بناء اقتصاد قائم على التجارة والصناعة والتكنولوجيا.

إن خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة يعكس حضور الأردن كدولة تسعى إلى السلام والاستقرار، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بثوابتها ومصالحها، وتدعو المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات القلق إلى خطوات عملية تحمي الإنسان وتصون القانون وتفتح الطريق أمام سلام عادل ودائم.

مدار الساعة ـ