مدار الساعة -أكّد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم الخميس أنّ المنطقة لن تنعم بالسلام ما لم تتجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وفق حل الدولتين.
وقال الصفدي في مداخلة في اجتماع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين نظّمته المملكة العربية السعودية ومملكة النرويج والاتحاد الأوروبي: "إنّه إذا لم يتحرك المجتمع الدولي فوريًّا وبخطوات واضحة فاعلة لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين ستدمّر إسرائيل ما بقي من فرص لتحقيق السلام". وحذّر الصفدي خلال الاجتماع، الذي ترأسه وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، من أنّ إسرائيل تعمل وفق سياسات مُمنهَجة لتدمير كل فرص تحقيق السلام العادل في المنطقة.كما أكّد الصفدي ضرورة التحرك الفاعل لوقف توسع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وتكريس خطاب الكراهية، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. وقال الصفدي: "اليوم، ونحن نجتمع يخرج وزراء إسرائيليون يرفضون حل الدولتين، ينادون بتهجير الفلسطينيين من أرضهم، يرفضون أن يعترفوا أنّ للفلسطينيين حقًّا في الحياة، في الحرية، في الكرامة".وشدّد الصفدي على ضرورة أن يواجه المجتمع الدولي الحكومة الإسرائيلية بإجراءات رادعة وتوظيف الأدوات التي يتيحها القانون الدولي لردع الحكومة الإسرائيلية عن مسارها الذي سيُبقي المنطقة ساحةً للحرب والصراع، وسيحرم كل شعوب المنطقة، بما فيهم إسرائيل من الحق بالعيش بأمن وسلام".وحذّر الصفدي من أنّ بديل حل الدولتين هو حال الدولة الواحدة التي ستكرّس التمييز العنصري الذي لا يمكن أن يؤدي إلى سلام.وقال الصفدي: "ما نواجه الآن هو احتلال تكرّسه الحكومة الإسرائيلية كل يوم، وتدمير لمستقبل خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت هذا الاحتلال، وإذا لم يأخذ هؤلاء الخمسة ملايين حقهم في الحرية والكرامة، ستبقى المنطقة ساحةً للصراع".وفي مداخلة صحافية خلال وقفة إعلامية للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، حذّر الصفدي في ردّه على سؤال من خطورة توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداء على المقدسات.وأشار الصفدي تحديدًا إلى خطورة مستوطنات E1 التي يجب أن نعمل جميعًا على الحؤول دون إقامتها لأنّها ستقسّم الضفة الغربية وتقوض بشكل أكبر فرص تنفيذ حل الدولتين. كما حذّر الصفدي من الإجراءات المُمنهَجة للحكومة الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات في القدس. وقال إنّ الاعتداءات على المقدسات تدفع نحو "إشعال حرب دينية تستطيع إسرائيل أن تبدأها، لكن أحدًا لن يستطيع أن ينهيها".وأكّد الصفدي خطورة خطاب الكراهية الذي تكرّسه إسرائيل، والذي يظهر في تصريحات لوزراء في الحكومة الإسرائيلية تعكس بشكل واضح أنّ منهجيتهم هي منهجية الحرب، وأنّهم يريدون قتل حل الدولتين، بما في ذلك إشاراتهم السخيفة إلى أنّه يمكن أن تحل القضية الفلسطينية على حساب المملكة الأردنية الهاشمية، وهذا أمرٌ مستحيلٌ لأنّنا سنحول دونه بكل إمكانياتنا". وقال الصفدي: "إن لم نتحرك جميعًا لردع الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية للجم عدوانيتها وتوسعيتها لن يكون هنالك حل دولتين نتحدث عنه. سيكون هناك صراع مستدام سيتفاقم".وكان الصفدي شارك صباح اليوم في اجتماع استضافه وزير خارجية المملكة المتحدة، ورعاه الأردن وقطر حول الصحة ووصول المساعدات الإنسانية في غزة.وأكّد الاجتماع ضرورة إزالة جميع العقبات الإسرائيلية التي تحول دون إعادة بناء القطاع الصحي في غزة وإدخال المساعدات بشكل كافٍ ومستدام. إلى ذلك، واصل الصفدي اليوم لقاءاته مع نظرائه المشاركين في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ٨١ للجمعية العامة للأمم المتحدة.وبحث الصفدي مع نظرائه سبل توسعة التعاون الثنائي، والأوضاع الإقليمية. والتقى الصفدي وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف، ووزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، ووزير الخارجية والتنمية البريطاني إد ميليباند، ووزير خارجية الجمهورية التركية هاكان فيدان. كما التقى سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص لسوريا والعراق توم باراك.الصفدي يحذر من خطورة توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداء على المقدسات
مدار الساعة ـ








