أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عفاف الطالب.. بين أجر الصدقة وتخفيف العبء عن الأب

مدار الساعة,شؤون دينية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -السؤال

أنا طالب، وأعمل بجانب الدراسة، وكنت أخصص جزءًا من راتبي كل شهر للصدقة، والجزء الآخر أحتفظ به ولا أصرف منه؛ كي أستخدمه في تحضير دراساتٍ ونحو ذلك بعد الكلية. فهل يمكن أن أصرف من هذا الجزء الذي أخصصه للصدقة على نفسي، كالمواصلات ونحوها، بدلًا من أن أطلب المال من والدي فأُثقل عليه، مع أن عليه التزاماتٍ كثيرة؟ وهل آخذ ثواب الصدقة في هذه الحال أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن إنفاقك هذا المال على نفسك أولى من الصدقة به، إذ ليس من المستحسن أن تتصدق بما أنت محتاج إليه، لا سيما إن كنت ستذهب تطلب من والدك، وتكلفه ما لا يطيق، فإن تركت الصدقة مع علم الله منك أنك مريد لها، ومع نيتك التخفيف على والدك، فإن هذا له أجر عظيم، وثواب جزيل بإذن الله.

ثم إن نفس الإنسان هي أولى ما تصدق عليه وأنفق في مصلحته، فقد روى مسلم وغيره عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك؛ فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك؛ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا، قال رجل: عندي دينار، قال: تصدق به على نفسك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على زوجتك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على ولدك، قال: عندي دينار آخر، قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي دينار آخر، قال: أنت أبصر به. رواه أحمد والنسائي وغيرهما.

فدلت هذه النصوص على أن المشروع هو كفاية النفس حاجتها أولاً، وأن في ذلك مع الاحتساب أجرًا، وأن النفقة على النفس تعد من الصدقة، وإن انضاف لذلك قصد التخفيف على أبيك، فهو خير على خير -إن شاء الله- وفقك الله وأعانك.

والله أعلم.


مدار الساعة ـ