أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الشحن العالمي يتكيف مع الأزمات.. وطريق العودة ليس سريعاً (فيديو) (video)

مدار الساعة,Video,فيديو,أخبار اقتصادية,أخبار عربية ودولية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - تكيفت شركات الشحن العالمية مع توترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، ورغم أن التكيف استغرق وقتاً لكن عودة الملاحة مرة أخرى لطبيعتها لهذه المنطقة والعالم قد يستغرق وقتاً أطول.

ويقول عبد الرحمن طالب علي، مختص وباحث في شؤون الملاحة وعضو مجلس إدارة نقابة الملاحة بالأردن، لـCNN الاقتصادية إن منظومة الشحن البحري العالمية تكيفت مع الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، لكن هذا التكيف جاء على حساب الكفاءة والتكلفة.

وتبرز أولى علامات التكيف مع الوضع الراهن للشحن البحري هو عودة عدة خطوط تابعة لشركة ميرسك، ثاني أكبر مجموعة شحن في العالم، لطريق قناة السويس بعد توقف بسبب التوترات في البحر الأحمر.

نظام الشحن العالمي تكيف مع التوترات

يرى باتريك هور، الرئيس العالمي لقطاع المواد الكيميائية في شركة ميرسك، إن نظام شحن الحاويات العالمي قد تكيف مع الاضطرابات في الشرق الأوسط، لكن توافر السفن وعدم انتظام التدفقات التجارية لا يزالان يمثلان مشكلتين رئيسيتين.

وقال لـICIS "نرسل المزيد والمزيد من الخدمات عبر البحر الأحمر وعبر قناة السويس، ولدينا الآن ست خدمات رئيسية بين آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى خدمة الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية، لذا هناك عودة إلى الوضع الطبيعي قدر الإمكان، وبشكل آمن".

ويرى علي وسائل التكيف مع الوضع الراهن للملاحة العالمية من خلال الحفاظ على استمرارية نقل البضائع عبر إيجاد مسارات بديلة، لكن الكفاءة التشغيلية ارتفعت تكلفتها بسبب طول الرحلات وزيادة استهلاك الوقود والتكاليف الأمنية.

ويقول: «العودة إلى قناة السويس تمثل جزءاً من التكيف، لكنها عودة تدريجية وليست عودة كاملة، الشركات تقيّم باستمرار المخاطر الأمنية والطلب والتكاليف، مع التأكيد أن قناة السويس هي أقصر وأكثر كفاءة بين آسيا وأوروبا».

ويرجح خبراء أن تؤدي خطوة شركة ميرسك وغيرها إلى تقليل تكلفة ووقت عبور واردات المواد الكيميائية إلى أوروبا من الصين وبقية دول آسيا، ما يدعم سوق الشحن العالمي.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

ويواجه قطاع الشحن العالمي حالياً تضيقاً في سعة الحاويات العالمية المستخدمة بشكل كبير لأن التأخيرات في جميع أنحاء النظام تستنزف السفن والحاويات.

ووفقاً لبيانات شركة دي اتش إل للشحن العالمي فإن أسعار الشحن العالمية استمرت في الارتفاع هذا الشهر مع وجود أقوى ضغط تصاعدي على خدمات الشحن عبر المحيط الهادئ المتجهة شرقاً.

وأضافت أن شركات النقل تزيد من عمليات العبور عبر قناة السويس تدريجياً، إذ يتم الآن التخطيط لـ18% من الخدمات ذات الصلة بين آسيا وأوروبا عبر هذا الطريق.

وتقول شركة ICIS إن شركة مثل ميرسك تعمل بنحو 96% من طاقتها الاستيعابية، ليس بسبب ارتفاع الطلب، ولكن بسبب بطء حركة الشحن عبر الموانئ والتوزيع في المناطق الداخلية.

وبحسب المختص والباحث في شؤون الملاحة فإن نقص الحاويات الفارغة لم يعد الآن هو التحدي الرئيسي، إذ أسهمت العودة التدريجية لقناة السويس في تحسين توافرها، لكن استمرار بعض الخطوط في استخدام رأس الرجاء الصالح يؤدي إلى تفاوت في توزيع الحاويات بين موانئ التصدير.

كما يترجم طول الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح إلى الحاجة إلى عدد أكبر من السفن فضلاً عن ارتفاع استهلاك الوقود وتكاليف التأمين ومخاطر الحرب، إضافة إلى ارتفاع أجور البحارة وبدلات المخاطر، وكذلك ارتفاع الطلب على الشحن مقابل محدودية البدائل.
توترات الشرق الأوسط تضغط على موانئ أوروبا

سيساعد العودة لاستخدام طريق البحر الأحمر وقناة السويس في تخفيف الازدحام عن طريق تقصير الرحلات، لكنه قد يخلق أيضاً ازدحاماً قصير الأجل في أوروبا إذ تلتقي السفن التي تسلك طريق السويس بالسفن الأبطأ القادمة من رأس الرجاء الصالح، بحسب ICIS.

وتشير بيانات شركة دي اتش إل إلى أن قدرة الحاويات لا تزال محدودة مع اقتراب الازدحام في الموانئ العالمية من 4 ملايين حاوية.

ويقول علي إن عودة السفن إلى قناة السويس قد تسبب ازدحاماً مؤقتاً في بعض الموانئ الأوروبية، لأن السفن التي تسلك قناة السويس ستصل أسرع وتتزامن مع السفن القادمة عبر رأس الرجاء الصالح.

ويضيف أن هذا سيكون تحدياً انتقالياً إلى أن تتكيف الموانئ وشبكة الشحن مع عودة المسارات الطبيعية.


مدار الساعة ـ