مدار الساعة - أكد رئيس جامعة الزرقاء الأستاذ الدكتور نضال الرمحي أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء حاملاً رؤية أردنية واضحة تجاه القضايا التي تشهدها المنطقة والعالم، ومعبراً عن ثوابت المملكة في حماية أمنها ومصالحها، ودعم الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، والتمسك بالسلام والحوار كسبيل لمعالجة الأزمات.
وقال الدكتور الرمحي إن خطاب جلالة الملك وضع أمام المجتمع الدولي صورة واضحة لحجم التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكداً أن الأردن، بقيادته الهاشمية، يواصل أداء دوره في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدعوة إلى إنهاء الصراع وفق حل سياسي عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.وأضاف أن تأكيد جلالة الملك على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمنها المائي هو تهديد للأمن القومي، يعكس وضوح الموقف الأردني في حماية سيادة الدولة ومصالحها ومواردها، ويؤكد أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني بمفهوم شامل يأخذ في الاعتبار مختلف المتغيرات الإقليمية والدولية.وأشار الدكتور الرمحي إلى أن خطاب جلالة الملك حمل كذلك رسالة مهمة بشأن انعكاسات الأزمات الإقليمية على العالم، إذ لم تعد آثار الصراعات محصورة في مناطقها، بل تمتد إلى الاقتصاد والتجارة والطاقة والاستثمار والأمن، الأمر الذي يجعل التعاون الدولي والعمل المشترك ضرورة لمعالجة أسباب الأزمات والحد من تداعياتها.وبيّن أن ما يميز الموقف الأردني هو الجمع بين وضوح الموقف السياسي والحرص على الحلول السلمية، لافتاً إلى أن الدبلوماسية الأردنية أثبتت حضورها في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، مستندة إلى رؤية تقوم على الحوار واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، إلى جانب حماية المصالح الوطنية الأردنية.وفي هذا السياق، أكد الدكتور الرمحي أن الجامعات الأردنية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواكبة التحولات التي يشهدها العالم، من خلال إعداد الطلبة بالمعرفة والمهارات التي تمكنهم من التعامل مع المتغيرات، وتعزيز البحث العلمي في المجالات التي ترتبط بأولويات الأردن ومستقبله.وقال إن جامعة الزرقاء تنظر إلى البحث العلمي والابتكار بوصفهما جزءاً أساسياً من مسؤوليتها تجاه الوطن، خاصة في القضايا المرتبطة بالمياه والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصحة والاقتصاد، مؤكداً أهمية توجيه الطاقات العلمية نحو إيجاد حلول قابلة للتطبيق للتحديات التي تواجه المجتمع.وأضاف الدكتور الرمحي أن بناء الإنسان يمثل محوراً أساسياً في مواجهة المتغيرات، وأن الجامعة تعمل على توفير بيئة تعليمية وأكاديمية تسهم في تنمية شخصية الطالب، وتعزيز قدرته على التفكير والتحليل والإبداع، وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء والمشاركة في خدمة المجتمع.وثمّن الدكتور الرمحي ما تضمنه خطاب جلالة الملك من تأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ورفض استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تحقيق السلام العادل، إلى جانب التأكيد على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيراً إلى أن هذه المواقف تمثل امتداداً ثابتاً للنهج الأردني تجاه القضية الفلسطينية والقدس.وأكد أن جامعة الزرقاء ستواصل دورها الأكاديمي والوطني في خدمة مسيرة التعليم والتنمية، وتعزيز البحث والابتكار، وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء الأردن وتعزيز حضوره في محيطه العربي والدولي.وختم الدكتور الرمحي بالتأكيد على اعتزاز جامعة الزرقاء بالنهج الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن مصالح الأردن وقضاياه، وبالدور الذي يضطلع به جلالته في إيصال صوت المملكة ومواقفها إلى المحافل الدولية، مشدداً على أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية، ثابتاً في مواقفه، منفتحاً على التعاون، ومتمسكاً بأمنه واستقراره ومسيرته التنموية.جامعة الزرقاء: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يجسد ثوابت الأردن ورؤيته للمرحلة المقبلة
مدار الساعة ـ











