أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم
الطرح الملكي الاممي تجلى بالقوة واليقين

الطرح الملكي الاممي تجلى بالقوة واليقين وانتصار لفلسطين


د. محمد البدور

الطرح الملكي الاممي تجلى بالقوة واليقين وانتصار لفلسطين

مدار الساعة ـ

في كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني في الأمم المتحدة، خلال اجتماع قادة وممثلي العالم في الدورة العادية ٨١، حذّر جلالته الزعماء من إفلات إسرائيل من العقاب عما ترتكبه من جرائم حرب بحق الفلسطينيين في غزة والضفة، منبّهًا العالم إلى تمادي حكومة هذه الدولة وتمردها على القانون الدولي، مما يهدد السلم الإقليمي والسلام الدولي، في ظل وهم وعدم انتباه عالمي بأن ما تفعله حكومة أطول احتلال في هذا العصر مجرد أفعال مؤقتة أو إجراءات قابلة للتغيير لضمان أمنها.

الحقيقة التي تجلّت بوضوح الشمس أن خطبة جلالة الملك الأممية أماطت اللثام عن وجه إسرائيل القبيح، ووضعت الحق الفلسطيني في كفة والجرائم الإسرائيلية في الكفة الأخرى لميزان القانون الدولي، ليظهر جلالته عدم العدالة في معايير تلك القوانين، وهذا ما شجّع إسرائيل على تماديها في غزة والضفة وسوريا ولبنان، ملفتًا جلالته إلى أن الأردن يقف بالمرصاد لأي خطر إسرائيلي قد يهدد أمن الأردن القومي وسلامة الشعب الأردني.

نعم، لقد كان الخطاب الملكي حازمًا وجازمًا، وقد دق جلالته الجرس ناقوس الخطر من عدم الانتباه من زعماء العالم، والتغاضي عن ممارسات حكومة إسرائيل وعدم إذعانها للحق الفلسطيني والتزاماتها الدولية تجاه استحقاقات تحقيق السلام، وإلا سيبقى العالم كله يدور في فلك دوامة الحرب واستدامة الصراع.

في خطبة جلالة الملك تذكير للمجتمع الدولي بأن الأردن دولة حضارة وقيم ثابتة لا تتغير، ويمكن الاعتماد العالمي عليه في زمان باتت تتذبذب فيه المواقف السياسية وموازين الحقوق وفقًا للمصالح الجيوسياسية، لا حق الإنسان وحقوق الشعوب.

نعم، في كل مرة يوقد جلالة الملك شرارة الخطر من الغفلة الدولية، ويضع خارطة الدرب أمام الزعماء والرؤساء إذا أرادوا السلام في منطقتنا، ومرجعية ذلك العدالة والحق والمشروعية القانونية التي تستند إلى قرارات الأمم المتحدة، والتي يقف جلالته اليوم مزمجرًا في أروقتها، ويزأر كالأسد على منابرها.

مدار الساعة ـ