لم تكن كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خطابًا عابرًا، بل كانت موقف دولة، وصوت أمة، ورسالة سياسية واضحة في وجه عالمٍ يتحدث كثيرًا عن القانون ويمارس عليه الصمت.
وضع جلالته القضية الفلسطينية في قلب المشهد، وتحدث بوضوح عن غزة، والاستيطان، ومصادرة الأرض، والتهجير، وعن أخطر ما يهدد النظام الدولي: الإفلات من العقاب حين يصبح القانون انتقائيًا والعدالة مجتزأة.وكان الموقف الأردني واضحًا لا يحتمل التأويل ،الأردن ليس ساحةً لصراعات الآخرين، وأمنه وحدوده ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا تُمس، وسيبقى ثابتًا في حماية دولته ومواقفه وثوابته.لقد قال الأردن ما يجب أن يُقال، من دون مواربة أو حسابات ضيقة،لا سلام حقيقيًا من دون عدالة، ولا استقرار في المنطقة ما دامت فلسطين تنزف، ولا قيمة للقانون الدولي إذا كان يُطبق على الضعيف ويُستثنى منه القوي.خرجت الكلمة من قاعة الأمم المتحدة، لكن رسالتها بقيت معلقة أمام العالم:إما أن يكون القانون دوليًا بحق، أو يفقد العالم ثقته بالعدالة كلها.هذه ليست مجرد كلمة ملك؛ إنها كلمة الأردن حين يتحدث بثقة الدولة، وصلابة الموقف، وكرامة المبدأ.حين يتحدث جلالة الملك بضمير الامة العربية والإسلامية
غازي عليان
أمين عام حزب مسار والنائب السابق
أمين عام حزب مسار والنائب السابق
مدار الساعة ـ