أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأغوار الشمالية: قسم الخداج في مستشفى أبي عبيدة يُنقذ طفلة وُلدت في شهرها السادس

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,الملكة رانيا العبدالله
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - نجح قسم الأطفال والخداج في مستشفى أبي عبيدة بلواء الاغوار الشمالية في رعاية مولودة خديجة شديدة الخداج، وُلدت إثر مضاعفات طبية لدى الأم، بعمر حملي بلغ 26 أسبوعًا فقط، وبوزن 800 غرام.

كانت البداية مع حالة بالغة الحساسية والخطورة، حيث احتاجت المولودة منذ لحظاتها الأولى إلى إنعاش قلبي رئوي متقدم، ثم تم إعطاؤها جرعتين من علاج اكتمال الرئة (Surfactant)، ووضعها على أجهزة التنفس الاصطناعي، ومن ثم الاستمرار على وسائل الدعم التنفسي المناسبة لحالتها، مع مراقبة دقيقة ومستمرة لوظائفها الحيوية.

وفي رحلة امتدت لأكثر من شهر، لم تكن العناية مقتصرة على الجانب التنفسي فحسب، بل شملت متابعة دقيقة لمختلف أجهزة الجسم، والحرص على الوقاية من المضاعفات التي قد ترافق الأطفال شديدي الخداج، والتعامل المبكر مع أي تغيرات قد تطرأ على حالتها.

ومع مرور الوقت، بدأت المولودة تخطو خطواتها الأولى نحو الاستقرار؛ فبعد أن انخفض وزنها إلى 550 غرامًا، تم البدء بالتغذية تدريجيًا عن طريق أنبوب أنفي معدي (NG tube)، مع متابعة دقيقة لتحمّلها للرضعات واحتياجاتها الغذائية ونموها.

واليوم، وبعد 45 يومًا من عمرها، وبفضل الله أولًا، ثم بفضل جهود الفريق الطبي والتمريضي في قسم الأطفال والخداج، وصلت المولودة إلى مرحلة مستقرة سمحت بتحويلها إلى مستشفى الملكة رانيا العبدالله، لاستكمال الرعاية والمتابعة التخصصية من قبل فرق الخداج وطب العيون والتغذية، بما يضمن استمرار رحلة العلاج والنمو بالشكل الأمثل.

إن هذه القصة ليست مجرد أرقام؛

26 أسبوعًا… 800 غرام… ثم 550 غرامًا… و45 يومًا من الصبر والعناية والمثابرة.

إنها قصة صغيرة في حجمها، كبيرة في معناها؛ قصة تُذكّرنا بأن كل غرام له قيمة، وكل نفس له أمل، وكل لحظة في حياة الخديج قد تصنع فرقًا.

كل الشكر والتقدير لكل اطباء الاطفال وممرضات قسم الخداج وكل شخص كان جزءًا من هذه الرحلة، ولكل من وضع علمه وخبرته ووقته في خدمة هذه الطفلة وأمثالها.

مبارك مستشفى أبي عبيدة هذا الإنجاز، ومبارك لهذه الصغيرة بداية فصل جديد من حياتها.

نسأل الله أن يتمم عليها نعمة الصحة والعافية، وأن يكتب لها تمام النمو والقوة، وأن يجعلها قرة عين لوالديها. ?

فالطب علمٌ وخبرة، ولكن في رعاية الخدّج… يكون الصبر والرحمة والأمل جزءًا من العلاج.


مدار الساعة ـ