أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

رئيس الأركان الأمريكي: نستعد لمعارك حول القمر أو قربه!

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,هيئة الأركان المشتركة,القوات الجوية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - في مشهد يبدو مقتطعا من روايات الخيال العلمي الصادمة، يستعد كوكب الأرض ليشهد انتقال ميادين المعارك العسكرية من تضاريس الصراعات التقليدية إلى مدارات الأجرام السماوية؛ إذ لم تعد أعماق المحيطات أو الغلاف الجوي السقف النهائي للاشتباك المسلح، بعدما وسعت القيادة العسكرية الأمريكية نطاق استعداداتها القتالية لتصل إلى محيط القمر وربما إلى أرضه مباشرة.

وجاء هذا التحول الاستراتيجي في كلمة ألقاها رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أمام قادة الصناعات الدفاعية والجوية في "مؤتمر الجو والفضاء والسيبرانية"، حيث صرح قائلا: "إن مهمتنا يا أصدقائي هي التكيف في الوقت الراهن، حتى تكون القوة المشتركة مستعدة للقتال والصمود والانتصار في البيئات العالمية المتنازع عليها، بداية من قاع البحر وحتى الفضاء الممتد بين الأرض والقمر".

توسيع ساحة المعركة ومفهوم حروب الفضاء القريب من القمر

ووفقا لموقع "ديفينس وان"، أكد كين لاحقا أن ميدان الصراع المعاصر يمتد من قيعان البحار إلى الفضاء المحيط بالقمر دون إيضاح ما إذا كان يقصد السطح القمري نفسه، في ظل غموض يكتنف التشريعات التي تعرف هذا النطاق بالمساحة الممتدة من الأرض إلى المنطقة المحيطة بسطح القمر وما يشملها.

وتفسر مجلة هارفارد للقانون هذا النص بأنه يغطي سطح القمر، وهو ما أوضحته صراحة خطة العمل الوطنية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء الصادرة عن البيت الأبيض أواخر عام 2024، بخلاف دليل الفضاء الصادر عن مختبر أبحاث القوة الجوية عام 2021 الذي يفصل بين الفضاء وسطح القمر كبعدين مستقلين.

أجهزة الاستشعار ومخاوف التفوق الصيني في الفضاء

ألمح كين إلى إفصاح وزير القوات الجوية وقائد عمليات القوات الفضائية عن حيازة أسلحة مدارية، وسط تحفظ مسؤولي الفضاء عن كشف آليات تشغيلها المسؤول في النزاعات القادمة.

وأكد القادة رغبتهم في زرع حساسات لرصد تحركات الخصوم، وهو توجه عده أستاذ قانون الفضاء بجامعة ميسيسيبي آرون برينيلدسون، أمرا مبررا لمواجهة مخاوف تفوق الصين التي تشغل قمرا صناعيا لإعادة البث وتدير مهمات روبوتية في الجانب البعيد من القمر.

معاهدة 1967 وعمليات السرايا الفضائية الأمريكية

يصطدم التوجه العسكري بنصوص معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 التي وقعت عليها أمريكا، وتلزم بحصر استخدام القمر في الأغراض السلمية وحظر إقامة القواعد والتحصينات واختبار الأسلحة وإجراء المناورات فوق الأجرام السماوية، مع إباحة الاستعانة بالعسكريين في البحوث العلمية.

وكشف رئيس قيادة القوات القتالية الفضائية الفريق جريجوري جانيون في لقاء إعلامي أن السريتين 18 و19 للدفاع الفضائي تتوليان مهام العمليات بين الأرض والقمر، مشبها نشاط الصين بتوسيع منطقة النهاية في مباريات كرة القدم، ومؤكدا أن المعاهدة لا تقيد العمليات المدارية، وأن القوات الفضائية ستواصل تنفيذ مهامها في كافة المدارات.

أسلحة الهيمنة المدارية وثغرات قانون الحرب

أوضح برينيلدسون حاجة أمريكا لقدرات مدارية تضمن إلزام الصين بعدم عسكرة القمر وسد فجوة التغطية، بالتزامن مع كشف وزير القوات الجوية تروي ماينك وقائد عمليات الفضاء الجنرال دوغلاس شيس عن امتلاك أسلحة هيمنة مدارية رجح الخبراء أنها أسلحة غير تدميرية ترتكز على التشويش والحرب الإلكترونية.

ورفض جانيون توضيح مدى تقييد السياسة الأمريكية للأسلحة التدميرية التي تخلف حطاما فضائيا، معتبرا أن امتلاك القوة غايته الدفاع والردع، وموضحا أن خوض الحروب يؤدي لكسر الأشياء.

وحذر برينيلدسون من ضبابية القيود القانونية في المعاهدات ودليل قانون الحرب بوزارة الدفاع، لافتا إلى تطبيق مبادئ النزاعات العامة مثل تجنب استهداف المدنيين وحصر الضربات بالأقمار العسكرية.

ودفع هذا القصور لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي لإدراج تعديل في قانون إقرار الدفاع الوطني لعام 2027 يكلف البنتاجون بدراسة متطلبات قانون الفضاء وتأسيس أجهزة قانونية متخصصة لمواكبة العمليات، ليوضح برينيلدسون أن القواعد القانونية المنظمة قد لا تصاغ إلا مع اندلاع أول نزاع فضائي حقيقي.


مدار الساعة ـ