أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين رياضة اخبار خفيفة ثقافة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

استيقاظٌ على الجحيمِ: لماذا يُهاجمُنا القلقُ معَ بزوغِ أولِ خيطٍ للنورِ؟

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -قد يستيقظ بعض الأشخاص وهم يشعرون بالتوتر والقلق، وهو ما قد يرتبط بالنوم أو العادات اليومية أو بعض الحالات الصحية والنفسية.

ويُعرف هذا الشعور بـ«قلق الصباح»، وقد يظهر بصورة مؤقتة نتيجة ظروف ضاغطة، أو يكون مرتبطًا باضطرابات القلق، بما يؤثر في قدرة الشخص على بدء يومه وممارسة أنشطته المعتادة.

توجد عوامل عدة يمكن أن ترتبط بزيادة الشعور بالقلق عند الاستيقاظ، من بينها ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، الذي يشارك في تنظيم استجابة الجسم للضغط النفسي.

ويصل الكورتيزول عادةً إلى مستويات مرتفعة خلال الساعة الأولى بعد الاستيقاظ، وقد تكون هذه الاستجابة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق بصورة متكررة.

كما يرتبط القلق بجودة النوم؛ فعدم الحصول على ساعات نوم كافية قد يزيد التوتر، بينما يمكن للقلق نفسه أن يؤثر في القدرة على النوم بصورة جيدة، ما يؤدي إلى تكرار المشكلة.

وقد يرتبط الشعور بالقلق أيضًا بالإفراط في تناول الكافيين أو السكر. فزيادة استهلاك الكافيين قد ترتبط بارتفاع القلق لدى بعض الأشخاص، بينما تشير دراسات إلى وجود علاقة بين استهلاك كميات كبيرة من السكر والقلق.

كذلك قد يؤدي انخفاض مستوى السكر في الدم إلى ظهور أعراض تشبه القلق لدى بعض الأشخاص، وهو ما يجعل النظام الغذائي ووجبة الإفطار من العوامل التي تستحق الانتباه.

وتوجد أيضًا حالات صحية يمكن أن تتزامن مع زيادة القلق، ومنها مرض السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والربو والصدفية والاكتئاب والسرطان، مع اختلاف تأثير كل حالة من شخص إلى آخر.

وقد تترافق اضطرابات القلق مع حالات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب، وهو ما قد يزيد حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص خلال ساعات الصباح.

يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام في تقليل أعراض القلق. وتوصي الجمعية الأمريكية للقلق والاكتئاب بممارسة الرياضة بانتظام، بمعدل يتراوح بين 30 و45 دقيقة في الجلسة الواحدة، لنحو 5 أيام أسبوعيًا.

كما يمكن تقليل استهلاك الكافيين، خصوصًا إذا لاحظ الشخص ارتباط تناول القهوة أو المشروبات الغنية به بزيادة القلق في الصباح. وقد يساعد تجنب الكحول أيضًا في تقليل التوتر.

وتعد تمارين التنفس العميق من الوسائل التي يمكن تجربتها عند الاستيقاظ، إذ تساعد على تحويل الانتباه بعيدًا عن الأفكار المقلقة والتركيز على التنفس وحركة الجسم.

ويمكن ممارسة التنفس الحجابي من خلال أخذ الشهيق مع ارتفاع البطن، ثم إطالة الزفير تدريجيًا، بما قد يساعد على تهدئة استجابة الجسم للتوتر.

ويُنصح كذلك بعدم إهمال وجبة الإفطار، إذ إن تخطيها قد يؤدي إلى انخفاض مستوى سكر الدم لدى بعض الأشخاص، بما قد يزيد أعراض القلق. ويمكن اختيار أطعمة صحية، مثل الفواكه والخضراوات، ضمن نظام غذائي متوازن.

يعد تنظيم النوم من الإجراءات المهمة للتعامل مع القلق عند الاستيقاظ، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، والحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

كما يُنصح بتجنب الشاشات لمدة ساعة على الأقل قبل الخلود إلى النوم، لتقليل المحفزات والمعلومات التي قد تبقي الذهن في حالة نشاط.

ويمكن أيضًا تحسين بيئة النوم من خلال الحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة، إلى جانب الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم بصورة منتظمة.

وفي حال تكرر القلق الصباحي أو أصبح مؤثرًا في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة مختص لتحديد السبب ووضع طريقة مناسبة للتعامل معه.


مدار الساعة ـ