مدار الساعة -أعلنت وزارة الصحة الأنغولية، السبت، تفشي مرض جدري القرود «أم بوكس» في البلاد، بعد تسجيل 442 إصابة مؤكدة وحالتي وفاة منذ اكتشاف أول حالة في نوفمبر / تشرين الثاني 2024.
وأفادت الوزارة بتسجيل 432 إصابة منذ بداية العام الجاري وحتى 5 سبتمبر/ أيلول، مقارنة بأربع حالات في عام 2024 وست حالات في عام 2025، مشيرة إلى أن إقليم كابيندا سجل العدد الأكبر بواقع 314 إصابة، يليه إقليم موشيكو بـ91 إصابة.وأضافت أن حالتي الوفاة سجلتا في إقليمي كابيندا وأويجي، فيما تخضع 116 حالة نشطة حالياً للعلاج أو المراقبة، إلى جانب عزل 186 شخصاً من المخالطين ومتابعتهم.وأوضحت أن السلطات راقبت 1131 شخصاً خالطوا مصابين منذ بدء التفشي، فيما وفرت البلاد 50 ألف جرعة من لقاح «أم بوكس» خلال العام الجاري، يجري توزيعها حسب الأولويات في ظل محدودية الإمدادات العالمية.ويُعد جدري القرود مرضاً فيروسياً معدياً، تشمل أبرز أعراضه الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل وتضخم العقد اللمفاوية، فضلاً عن الطفح الجلدي والبثور والتقرحات.جدري القرودجدري القرود عدوى فيروسية يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان أو بين الأشخاص عبر المخالطة المباشرة. وتظهر الإصابة عادة في صورة أعراض شبيهة بالإنفلونزا يتبعها طفح جلدي قد يكون مؤلمًا أو مثيرًا للحكة، بينما يتعافى معظم المصابين دون مضاعفات خطيرة، لكن المرض قد يصبح أكثر شدة لدى بعض الفئات، وقد يؤدي في حالات نادرة إلى الوفاة.أعراض جدري القرودتظهر أعراض جدري القرود عادة خلال 21 يومًا من التعرض للفيروس، وقد تبدأ بالحمى والقشعريرة والصداع وآلام العضلات والظهر، إلى جانب الإرهاق الشديد وتورم العقد اللمفية، وقد يعاني المصاب أيضًا من التهاب الحلق والسعال أو سيلان الأنف واحتقانه.وبعد ظهور الأعراض الأولية بنحو يوم إلى 4 أيام، يبدأ الطفح الجلدي في الظهور غالبًا على الوجه أو اليدين أو القدمين، لكنه قد يبدأ أيضًا في الفم أو الحلق أو منطقة الأعضاء التناسلية. وقد يكون الطفح محدودًا في عدد قليل من البقع أو يغطي مناطق واسعة من الجسم.ويمر الطفح بعدة مراحل، إذ يبدأ كبقع مسطحة ثم يتحول إلى بثور تمتلئ بالصديد قبل أن تتكون عليها القشور، وتختفي عادة خلال أسبوعين إلى 4 أسابيع. ويظل المصاب قادرًا على نقل العدوى إلى الآخرين حتى يلتئم الطفح بالكامل وتسقط القشور.كيف ينتقل جدري القرود؟يمكن أن ينتقل الفيروس من الحيوانات المصابة إلى الإنسان، خصوصًا من خلال العض أو الخدش أو ملامسة سوائل الجسم والإفرازات أو الفضلات. كما يمكن أن تحدث العدوى أثناء التعامل مع الحيوانات المصابة أو صيدها وسلخها وتحضير لحومها في المناطق التي ينتشر فيها المرض.أما انتقال العدوى بين البشر، فيحدث بشكل رئيسي عبر ملامسة الطفح الجلدي أو القشور أو السوائل الخارجة من جسم المصاب، وكذلك خلال المخالطة الوثيقة وجهًا لوجه أو الاتصال الحميمي والجنسي. ويمكن أيضًا انتقال الفيروس عبر الملابس والأقمشة والأغراض التي لامست المناطق المصابة.كما تستطيع الحوامل المصابات نقل الفيروس إلى الجنين.وينقسم الفيروس إلى سلالتين رئيسيتين، هما السلالة الأولى والسلالة الثانية. وترتبط السلالة الأولى عادة بمرض أشد، بينما تكون السلالة الثانية أقل تسببًا في الحالات الخطيرة والوفيات، مع إمكانية انتشار كلتيهما خارج المناطق التي ظهرتا فيها أساسًا.من الأكثر عرضة لمضاعفات جدري القرود؟رغم أن غالبية المصابين يتعافون دون مشكلات خطيرة، فإن خطر المضاعفات يرتفع لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفًا شديدًا في جهاز المناعة، والأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام، والحوامل، وكذلك المصابين سابقًا بالإكزيما.وقد تشمل المضاعفات التهابات أخرى في الجسم، أو مشكلات خطيرة في العين قد تؤثر على البصر، إضافة إلى الألم الشديد الناتج عن الطفح في منطقة الأعضاء التناسلية. وإذا أصاب الطفح الفم أو الحلق، فقد يواجه المريض صعوبة في تناول الطعام وشرب السوائل، بينما يمكن أن تحدث في بعض الحالات التهابات في الدماغ أو اضطرابات مزاجية.الوقاية والتطعيم ضد جدري القروديمكن تقليل خطر الإصابة بتجنب المخالطة المباشرة للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض أو طفح جلدي مشتبه به، والابتعاد عن الحيوانات التي قد تكون مصابة. وينبغي غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، أو استخدام معقم يحتوي على 60% من الكحول على الأقل عند عدم توفر الماء.ويتوافر لقاح للوقاية من جدري القرود، ويمكن أن يوصي به الطبيب للأشخاص الأكثر عرضة للتعرض للفيروس أو الذين خالطوا مصابًا حديثًا، إضافة إلى بعض العاملين في الرعاية الصحية والمختبرات والأشخاص الذين يتعاملون مع حيوانات معرضة للإصابة.تشخيص وعلاج جدري القروديعتمد التشخيص على تقييم الطبيب للأعراض والطفح الجلدي ومعرفة احتمالات التعرض للفيروس، وقد تؤخذ عينة من السوائل الموجودة في الطفح لإجراء الفحوص المخبرية اللازمة.ويركز علاج معظم الحالات على تخفيف الأعراض وحماية الجلد من المضاعفات، بينما قد يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة الشديدة إلى أدوية مضادة للفيروسات. وينصح المصاب بالبقاء في المنزل وتجنب المخالطة مع الأشخاص والحيوانات الأليفة حتى يختفي الطفح وتسقط جميع القشور.شبحُ 'أم بوكس' ينهشُ أنغولا: الفيروسُ الغامضُ يتفشى واللقاحاتُ شحيحةٌ
مدار الساعة ـ











