مدار الساعة - أدان رئيس كتلة الاتحاد والاصلاح النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، بأشد العبارات العدوان الصاروخي الذي انطلق من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة، مؤكدًا أن ما جرى ليس حادثًا عابرًا ولا مجرد امتداد جغرافي لصراع إقليمي، بل انتهاك مباشر ومتعمد لسيادة دولة مستقلة، وتجاوز خطير لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وقال الخشمان إن محاولة تبرير الاعتداء بادعاء استهداف مصالح أو قوات أجنبية داخل المملكة مرفوضة شكلًا ومضمونًا؛ لأن تحديد ما يوجد على الأرض الأردنية، وكيف تُدار علاقات الأردن الدفاعية، هو حق سيادي خالص للدولة الأردنية، ولا يمنح أي طرف إقليمي أو دولي تفويضًا بإطلاق صاروخ واحد باتجاه ترابها.وأضاف أن الصاروخ الذي يعبر الحدود باتجاه هدف داخل المملكة هو اعتداء على الأردن، بصرف النظر عن هوية الهدف التي يعلنها المعتدي، مشددًا على أن سيادة الدول لا تُجزّأ وفق روايات الأطراف المتحاربة، وأن أمن الأردنيين لا يمكن اختزاله في هامش مواجهة بين طهران وواشنطن.وأكد الخشمان أن الأردن لم يكن يومًا منصة للاعتداء على الآخرين، لكنه في المقابل لن يقبل بأن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات أو صندوق بريد للنيران المتبادلة، موضحًا أن سياسة المملكة القائمة على الاتزان ومنع التصعيد لا تعني التهاون، وأن الحكمة الأردنية ليست ضعفًا، وضبط النفس لا يُفسَّر عجزًا، وسيادة الوطن ليست موضوعًا قابلًا للاختبار.وأشاد الخشمان بالكفاءة الاستثنائية والجاهزية العالية للقوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي، بعدما تصدت منظومات الدفاع الجوي لعشرين صاروخًا باليستيًا واعترضت ودمّرت ثمانية عشر منها، مؤكدًا أن حماية الأجواء الأردنية ليست اصطفافًا مع طرف ضد آخر، بل واجب دستوري وسيادي لحماية أرواح المواطنين وأمن الدولة.وبيّن أن نجاح الدفاعات الجوية لا يقلل من جسامة العدوان، بل يكشف حجم الخطر الذي كان يمكن أن تتعرض له المدن والتجمعات السكانية لولا يقظة الجيش العربي واقتداره، محذرًا من أن استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه المملكة يفتح بابًا بالغ الخطورة أمام توسيع دائرة المواجهة وتهديد أمن المنطقة بأكملها.وشدد الخشمان على أن من حق الأردن اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والدفاعية التي تكفل حماية أراضيه وأجوائه، مطالبًا بتثبيت موقف وطني وعربي ودولي واضح يحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، ويمنع التعامل معه بوصفه تفصيلًا عابرًا في صراع أكبر؛ فالدولة التي تُمسّ سيادتها ليست هامشًا في معركة الآخرين، بل طرفًا وقع عليه عدوان مكتمل الأركان.وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يمتلك قرارًا وطنيًا مستقلًا وعقيدة دفاعية راسخة، ولن يسمح لأي قوة بأن ترسم فوق سمائه مسارات صواريخها أو تفرض عليه موقعًا في صراع لم يختره.وختم الخشمان بالقول: «رسالتنا إلى الجميع واضحة: الأردن يريد السلام ولا يخشى المواجهة، ويمارس الحكمة من موقع القوة، لكنه لن يقبل أن تصبح أرضه هدفًا، أو أجواؤه ممرًا، أو أمن شعبه ورقةً في حسابات أي دولة. سيادة الأردن خط أحمر، والجيش العربي قادر على حمايتها، والدولة الأردنية تعرف كيف تصون حقوقها وتردع كل من يعتدي عليها».الخشمان: العدوان الإيراني تجاوزٌ خطير لقواعد الاشتباك وسيادة الأردن ليست بندًا في حسابات الآخرين
مدار الساعة ـ











