أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

إنصافا للتاريخ.. ولرؤساء مجالس أمناء الجامعات


الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي

إنصافا للتاريخ.. ولرؤساء مجالس أمناء الجامعات

الدكتور  جاسر عبدالرزاق النسور
الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
دكتور الإدارة الاستراتيجية وتقييم الأداء المؤسسي
مدار الساعة ـ

تأخرت في كتابة هذا المقال، ولم أرد أن أكون طرفا في الجدل الذي أثير حول رؤساء مجالس أمناء الجامعات. فضلت أن أتابع ما نشرته الصحف ووسائل الإعلام، وما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأن أقرأ المشهد بهدوء قبل أن أكتب رأيا قد يضاف إلى حالة الجدل القائمة.

وبعد هذه المتابعة، وجدت أن من الإنصاف أن أكتب، لا دفاعا عن شخص بعينه، ولا هجوما على أحد، وإنما للتاريخ، وللتذكير بأن بعض رؤساء مجالس أمناء الجامعات تعرضوا لنقد لم يكن دائما منصفا، ولم يعكس بالضرورة حقيقة تجاربهم وخبراتهم ومسيرتهم الطويلة في العمل العام والتعليم والإدارة.

وأنا هنا أميز بين رؤساء مجالس الأمناء وأعضاء هذه المجالس؛ فلي تحفظات على أداء بعض الأعضاء ودورهم، لكن حديثي في هذا المقال ينصب تحديدا على رؤساء المجالس، وعلى ضرورة تقييمهم وفق خبراتهم ورؤاهم وما قدموه للمؤسسات التي تحملوا مسؤوليتها.

ومن هنا، فإن تقييم رئيس مجلس الأمناء لا ينبغي أن يتوقف عند منشور على السوشال ميديا، أو مقطع متداول، أو انطباع سريع. فالموقع، في تقديري، يحتاج إلى معايير أوضح: الخبرة، والكفاءة، والقدرة على إدارة الأزمات، وفهم طبيعة التعليم العالي، والقدرة على وضع رؤية ورسالة واضحة للمؤسسة التعليمية، ومتابعة تنفيذها.

رئيس مجلس الأمناء ليس مجرد اسم في هيكل إداري، بل يفترض أن يكون صاحب رؤية ورسالة، وأن يمتلك القدرة على توجيه المؤسسة نحو ما يخدم طلبتها وأعضاء هيئة التدريس فيها، ويرفع من مستوى أدائها الأكاديمي والإداري، ويحافظ على مكانتها وسمعتها وهذا ما توفر في بعض رؤساء مجالس الامناء.

ولهذا، فإن الحكم على أي رئيس مجلس أمناء يجب أن ينطلق من سيرته، وخبرته، وما قدمه، وقدرته على التعامل مع الملفات والظروف الصعبة، وليس من حالة غضب مؤقتة أو جدل فرضته منصات التواصل الاجتماعي.

النقد حق، والاختلاف حق، ومساءلة المسؤول مطلوبة، لكن الإنصاف أيضا مسؤولية. وعندما نتحدث عن شخصيات أمضت سنوات طويلة في مواقع المسؤولية العامة والتعليمية، فمن العدل أن نقرأ تجربتها كاملة قبل أن نصدر أحكامنا عليها.

ما أريد قوله ببساطة هو أن السوشال ميديا قد تصنع انطباعا سريعا، لكنها لا تختصر سيرة إنسان، ولا تختزل سنوات من العمل والخبرة في مقطع أو تعليق.

ومن هنا كان لا بد من قول كلمة للتاريخ، تضع الأمور في نصابها، وتنصف أصحاب الخبرة والرؤية ممن تولوا مسؤولية مجالس أمناء الجامعات أكتب هنا للتاريخ، وقبل ذلك للإنصاف.

سيبقى الوطن راسخا في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه

حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية

مدار الساعة ـ