أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الأرجنتين تعيد فتح ملف فوكلاند.. وميلي يهدد شركات النفط بعقوبات جديدة

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,رئيس الوزراء,كأس العالم
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أعلن الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، عن خطط لفرض عقوبات جديدة صارمة على شركات النفط العاملة بالقرب من جزر فوكلاند، مما يصعّد النزاع المستمر منذ فترة طويلة حول هذه الجزر الخاضعة للسيطرة البريطانية.

وفي خطاب ألقاه مساء أمس الخميس، أكد ميلي مجدداً أحقية الأرجنتين في الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، والذي تسيطر عليه المملكة المتحدة منذ عام 1833، والذي خاض البلدان حرباً بسببه في ثمانينيات القرن الماضي، وقال ميلي: «جزر فوكلاند أرجنتينية تاريخياً وقانونياً، ولا جدال في ذلك».

وتأتي تصريحات الزعيم اليميني بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إمكانية مراجعة واشنطن موقفها الثابت المتمثل في: الحفاظ على غموض استراتيجي بشأن مسألة سيادة الجزر، مع قبولها في الوقت نفسه بالحكم البريطاني الفعلي.

النفط يشعل أزمة فوكلاند

ووصف ميلي مشروع حقل نفطي قبالة سواحل جزر فوكلاند، تشارك فيه شركة إسرائيلية بريطانية، بأنه «خطر حقيقي وعاجل» على النفط الأرجنتيني، وقال: «إذا لم نتحرك، ففي غضون أشهر قليلة سيمتلكون القدرة على الاستيلاء على احتياطيات النفط الكامنة تحت مياهنا».

وحذّر ميلي من أن المشروع قد «يشجع المملكة المتحدة على تعميق سيطرتها، ومواصلة استغلال مواردنا»، وأضاف أن خطته تدعو إلى تعديل تشريعي للسماح بفرض عقوبات أشد على الشركات التي تقدم خدماتها للمتورطين في استغلال الثروة الهيدروكربونية الأرجنتينية.

كما أعلن الرئيس الأرجنتيني عن زيادة الموارد المخصصة لبناء قاعدة بحرية في تييرا ديل فويغو، أقصى جنوب الأرجنتين، والتي قال إنها ستعزز النفوذ الجيوسياسي للبلاد وتجعلها مركزاً لوجستياً رئيسياً.

حرب 1982 تعود إلى الواجهة

وقد دخلت الدولتان حرباً على هذه المنطقة، التي تسميها الأرجنتين جزر مالفيناس، عام 1982 بعد أن أنزلت الحكومة الأرجنتينية آنذاك قواتها على الجزر، وأسفر الصراع عن مقتل 645 أرجنتينياً و255 بريطانياً.
لا تزال الحرب القصيرة ووضع جزر فوكلاند يثيران استياءً واسعاً لدى الأرجنتينيين، ويتعرض القادة السياسيون هناك لضغوط متكررة لتبني القضية، وقد برزت القضية مجدداً في يوليو تموز، عندما رفع لاعبو كرة القدم الأرجنتينيون لافتة كُتب عليها «جزر فوكلاند أرجنتينية» بعد فوزهم على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم.

موقف ترامب

لم تدعم الولايات المتحدة قط مطالبات المملكة المتحدة بالسيادة على المنطقة، فعندما غزت القوات الأرجنتينية جزر فوكلاند عام 1982، حاربت بريطانيا بمفردها، ولم ينضم إليها حلفاء تقليديون كالولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد ألقت تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة بظلال من الشك على موقف الولايات المتحدة من هذه القضية.

وفي مقابلة بُثت أمس الخميس على قناة «جي بي نيوز» البريطانية، تجنب ترامب الإجابة مباشرةً عن سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة «ستقدم العون» لبريطانيا في نزاع آخر حول جزر فوكلاند، وكان ردّه: «عندما اندلعت الحرب الأولى منذ زمن بعيد راقبتها عن كثب، وقد تصرفتم بحكمة بالغة، لقد استعدتم زمام الأمور بقوة، لكن الطريق لا يزال طويلاً، إنها رحلة طويلة، إنها مسافة شاسعة».

كما كرر شكواه السابقة بأن بريطانيا لم تقدم الدعم الكافي للحملة الأميركية ضد إيران، وقال ترامب: «لم تكن بلادكم موجودة لمساعدتي»، مستذكراً تصريح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، كير ستارمر، بأن بلاده لا تملك سفناً للمساهمة في الحملة.

وبينما لم تنضم بريطانيا إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، فقد سمحت للطائرات الأميركية المشاركة في مهام القصف باستخدام قواعدها.

سكان الجزر يرفضون المطالبات الأرجنتينية

تفرض جزر فوكلاند ضرائبها الخاصة، لكنها تعتمد على المملكة المتحدة في الدفاع والسياسة الخارجية، وتعتبرها بريطانيا إحدى الأقاليم البريطانية الأربعة عشر ما وراء البحار.

وصوّت سكان الجزر لصالح البقاء تحت الحكم البريطاني في استفتاء عام 2013، حيث أيد أكثر من 99% من الناخبين القرار، مع ذلك صرح ميلي، اليوم الجمعة، بأن السكان «لا يملكون حقاً مشروعاً في تقرير المصير»، وأن أي حجة تستند إلى استفتاء أُجري هناك «باطلة».

كما أشاد ميلي بترامب لاقتراحه أن تعيد واشنطن النظر في موقفها المحايد تاريخياً بشأن سيادة الجزر، معتبراً هذا التحول المحتمل دليلاً على أن علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي تُؤتي ثمارها.

وقال ميلي: «تدرس الولايات المتحدة هذا التغيير في الموقف لأنها تعلم أن الأرجنتين شريك موثوق به، شريك يتماشى مع القيم الغربية، ويتمتع بموقع استراتيجي مهم، ما يجعله حليفاً مهماً في العقود القادمة».


مدار الساعة ـ