مدار الساعة - ما ينبغي أن يكون شرياناً حيوياً يربط أوصال المدينة، استحال بحسب شهادات أصحاب المركبات والمواطنين إلى مصيدة مرورية يخنقها الانتشار العشوائي للمقاهي و"الكافيهات" غير المرخصة.
نحن نتحدث عن الشارع الممتد من دوار المدينة الرياضية باتجاه منطقة صويلح في العاصمة عمان الذي تحول إلى ساحة لسباق الصبر والتحدي. خلف عجلة قيادة سيارته، يروي أحد السائقين الذين يرتادون هذا الطريق يوميا كيف تحول المشوار البسيط إلى رحلة استنزاف للأعصاب."لم يعد الأمر يتعلق ببطء الحركة فقط، بل بالسلوكيات التي لا تراعي حقوق أصحاب الطريق. التوقف الفجائي للسيارات لللدخول إلى هذه المقاهي، والخروج المفاجئ منها أو الاصطفاف علً حرم الشارع العام، يجبرنا على التوقف التام وسط ذهول من غياب الرقابة".تصطف السيارات على جانبي الشارع بلا أدنى ترتيب، متسببة في إرباك حركة السير لخلق اختناقات مرورية تزيد من حدة التوتر في ساعات الذروة او غيرها. هذه الحالة من "الفوضى المنظمة" دفعت الكثير من المواطنين إلى تغيير مساراتهم وتحاشي المرور مطلقاً من هذا الشارع، رغم ما يترتبه على ذلك من استهلاك إضافي للوقت والوقود.يتساءل الأهالي وسائقو المركبات بمرارة عن الجهة التي غضت النظر وأسبغت حماية غير رسمية على هذه المنشآت التي لا تحمل أي صفة قانونية، مضحية بحق المواطن في طريق آمن وسلس.تبقى هذه الصرخات والأسئلة الحائرة معلقة برسم الإجابة، وهي مطروحة اليوم بشكل مباشر أمام رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى، أحمد الملكاوي؛ فهل تتجه الأمانة لاستعادة تنظيم الشارع وفرض سيادة القانون، أم تستمر معاناة المارين ويُترك المشهد للفوضى؟بين 'فنجان القهوة' واختناق الطريق: يوميات المعاناة اليومية للسائقين على شريان عمان الحيوي.. سؤال أمام الملكاوي
مدار الساعة ـ









