مدار الساعة -صار النوم بالنسبة إلى بعض الشباب شيئاً يستحق الاستثمار فيه، لا مجرد ساعات تنتهي بإغلاق العينين، ورصد تقرير أمريكي حديث هذا التغير من خلال بيانات شراء واسعة، وأظهر أن أبناء الجيل «زد» ينفقون على المنتجات المرتبطة بالنوم أكثر من أي فئة أخرى تقريباً، باستثناء المكملات الغذائية.
إحدى الحالات التي عرضها التقرير هي نيك سمارت، البالغ 29 عاماً من تكساس، بعد ولادة ابنه إيميت قبل 11 أسبوعاً، وجد هو وزوجته نفسيهما يحاولان تعويض ما فقداه من نوم، وخلال بحثه عن حل، اشترى غطاءً مبرداً للفراش تكلف نحو 2400 دولار، الجهاز يقيس التنفس ومعدل ضربات القلب، ثم يغير درجة الحرارة خلال الليل.سمارت قال إن المنتج ساعد زوجته أيضاً في التعامل مع نوبات الحرارة بعد الولادة، وهو نفسه يعترف بأنه ربما لم يكن ليشتريه لو اضطر إلى دفع ثمنه من ميزانية المعيشة اليومية، لكنه كان قد جمع رصيداً في حساب ادخار صحي من وظائف سابقة، فقرر استخدامه في منتج مؤهل صحياً.القصة ليست حالة منفردة، فقد حللت منصة «تروميد» الصحية أكثر من مليون طلب شراء تم تمويلها من حسابات الادخار الصحي وحسابات الإنفاق المرن بين يناير 2025 ومايو 2026، ووجدت أن الجيل «زد» أنفق على المنتجات المرتبطة بالنوم أكثر من جميع الفئات الأخرى التي تابعتها المنصة، باستثناء المكملات.ويشمل الجيل «زد» المولودين تقريباً بين 1997 و2012، وكان استطلاع في 2024 قد أظهر أن هذه الفئة تنام أكثر من غيرها من الأجيال، لكن الاهتمام الحالي لا يتعلق بعدد الساعات فقط، بل بجودة النوم نفسها: درجة حرارة الغرفة، الفراش، الأجهزة القابلة للارتداء، المكملات، والروتين اليومي قبل النوم.هذا التوجه أصبح معروفاً على وسائل التواصل باسم «سليب ماكسينغ»، أي محاولة تحسين كل تفصيل ممكن للحصول على نوم أفضل، وبعض هذه المحاولات عملية، مثل تحسين بيئة الغرفة أو تنظيم وقت النوم، وبعضها أغلى بكثير، وبعضها لا يستند إلى أدلة طبية كافية.وتأتي هذه الموجة في وقت أصبحت فيه حسابات الادخار الصحي منتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، فبحلول منتصف 2025، كان لدى الأمريكيين نحو 40 مليون حساب ادخار صحي تحتوي على 159 مليار دولار، بزيادة بلغت 16% خلال عام واحد.كما أن هذه الحسابات منتشرة بصورة أكبر بين الأجيال الأصغر، ووفق تقرير عن القدرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية، يمتلك نحو 55% من البالغين من الجيل «زد» وجيل الألفية حسابات من هذا النوع.ومع ازدياد الإقبال على هذا النوع من الإنفاق، يحذر أطباء النوم من خلط العناية بالنوم مع شراء كل ما يصبح رائجاً على المنصات.الدكتور ديفيد كولمان، المتخصص في طب النوم والمتحدث باسم الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، قال إن جزءاً من المشكلة يأتي من مؤثرين يقدمون معلومات صحية بحثاً عن المشاهدات، بينما لا تكون كل النصائح المنتشرة مدعومة بما يكفي من الدراسات.ومن الأمثلة التي لا يوصي بها الأطباء إغلاق الفم بشريط لاصق أثناء النوم لإجبار الشخص على التنفس عبر الأنف، رغم وجود دراسات صغيرة حول الفكرة، فإن الأدلة المتاحة لا تكفي لجعلها ممارسة موصى بها بصورة عامة.أطباء يحذرون من صرعات تحسين النوم المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي
مدار الساعة ـ










