أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

التحذيرات الأردنية السورية الكويتية لبغداد.. رسائل تحذير أم تغيير في الإستراتيجية؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,رئيس الوزراء,عيد الأم,القوات المسلحة
مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - تعكس التحذيرات الأردنية والسورية والكويتية بالرد على أي هجوم يستهدف أراضيها من الفصائل المسلحة العراقية تغييرا في إستراتيجية تلك الدول بالتعامل مع المخاطر الإقليمية وارتفاعا للتصعيد في المنطقة ضمن الحرب الأمريكية – الإيرانية، كما يرى المراقبون.

تحذير أردني سوري كويتي

وكان مصدر أمني عراقي قال إن "الأردن والكويت وسوريا أبلغت بغداد رسميا بأنها سترد "إذا هاجمتها الفصائل المسلحة العراقية".

وأضاف – بحسب شبكة روداو الإعلامية – أن الدول الثلاث "وجهت تحذيرا شديدا من أنها، إذا تعرضت لأي هجوم، ستستهدف قواعد الحشد الشعبي والفصائل المسلحة داخل العراق".

وكشف المصدر أن الحكومة العراقية تجري حاليا محادثات مكثفة مع كل من الأردن والكويت وسوريا، مضيفا أن "بغداد تسعى إلى طمأنة هذه الدول الثلاث"، وتعهدت لها بأنها "ستبذل قصارى جهدها لمنع أي هجوم على أراضيها"، بهدف الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراعات.

تغيير إستراتيجي

ويرى المراقبون أن تحذيرات الدول الثلاث تحمل أبعادا مهمة في دلالاتها وتوقيتها، ويؤكد طارق الزبيدي – أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد – أن تلك التحذيرات "هي الأولى من نوعها من حيث المضمون"، مشيرا إلى أنها "تعكس حجم التصعيد في المنطقة وتغييرا في إستراتيجية البلدان بالتعامل مع الأحداث".

وقال لـ "سوريا الآن"، إن تلك البلدان "لم تكن ترد بشكل مباشر على استهداف بناها التحتية أو استهداف القواعد العسكرية فيها"، مضيفا أن "هذه الإستراتيجية تغيرت وهذا من نتائج الحرب من جانب، ومن جانب آخر هي جزء من كل، حيث توجد إستراتيجيات في المنطقة ولا سيما الإستراتيجية الأمريكية القائمة على أساس وجود تحالفات اقتصادية وسياسية جديدة".

وأوضح الزبيدي أن واشنطن تريد تنشيط الفواعل الجديدة والعمل بما يخدم الإستراتيجيات الأمريكية في المنطقة.

بدوره قال الدكتور حمزة المحيمد – خبير في الشؤون السياسية العربية والدولية – إن "التهديدات السورية الأردنية بمنتهى الجدية وخصوصا أن الأردن تعرض لبعض الهجمات من قبل تلك الميليشيات، كما أن "السعودية ضربت تلك الميليشيات".

وأضاف في حديث لـ "سوريا الآن"، أن دول الإقليم "أدركت عدم قدرة بغداد على لجم الميليشيات التي تأتمر بأمر الحرس الثوري"، مشيرا إلى قيام دمشق بإبلاغ الحكومة العراقية بأنها "رصدت تحركات لتلك الميليشيات على الحدود وأنها سوف ترد بقوة إذا ما حاولت تلك الميليشيات عبور الحدود".

آليات عراقية رادعة

وشدد رئيس مجلس الوزراء – القائد العام للقوات المسلحة – علي فالح الزيدي، السبت، على "منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن "الزيدي وجه خلال اجتماع طارئ لبحث التطورات الأمنية في المنطقة بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار أي خروقات محتملة".

وأضاف، أن "القائد العام شدد خلال الاجتماع على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، وتشكيل لجنة أمنية مشتركة لمواجهة التحديات، ووجه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات أو أي خروقات محتملة.".

وتابع البيان "كذلك فقد وجه الزيدي الأجهزة الأمنية العراقية بإنفاذ القانون وتعزيز الأمن والاستقرار، والاضطلاع بمسؤولياتها في حماية السيادة وحسن الجوار".

وأشار إلى أن "الاجتماع أكد جاهزية القوات المسلحة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار ضمن محيطنا الإقليمي وتجدد التزامها الثابت بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية منطلقا أو ممرا للاعتداء على الدول الشقيقة والصديقة، في إطار مسؤوليتها لحفظ السيادة الوطنية واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي".

والأربعاء الماضي، أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقية "مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية استهدفت مقراتها الرسمية في 7 محافظات".

فيما أعلنت واشنطن والرياض تنفيذ ضربات دقيقة ونوعية استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بمسيّرات وُجّهت نحو منشآت نفطية وقواعد عسكرية بالمنطقة.

وفي أعقاب الغارات، أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" منح الحكومة مهلة حتى منتصف أغسطس/آب لـ "اتخاذ مواقف حازمة لردع من وصفتهم بـ "المعتدين"، مهددة بـ "شن هجمات ضد القوات الأمريكية والسعودية".

السيطرة على الفصائل العراقية

وحول قدرة بغداد على التعامل مع تلك الفصائل، لاحظ المحيمد "عدم قدرة الحكومة العراقية على السيطرة على تصرفات تلك الفصائل"، موضحا أن الرد السعودي والتحذيرات السورية الأردنية هي "ردود سياسية عسكرية لحماية أمنها القومي".

وأكد أنه إذا فشلت الحكومة العراقية في "لجم ونزع سلاح" هذه الفصائل، فإن "سوريا والأردن ستردان على أي خروقات من قبل تلك الميليشيات"، مشيرا إلى أنه "ربما يكون هناك تحالف عربي من أجل دعم الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل وإنهاء خطرها على العراق والدول العربية".

وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع خلال برنامج "المقابلة" على الجزيرة الأسبوع الماضي، إلى أن بلاده "تأخذ تدابيرها" بشأن أي انتشار لفصائل عراقية قرب الحدود السورية.

بدوره رأى الزبيدي أن سيطرة الحكومة العراقية على تلك الفصائل "ممكنة أثناء فترة السلم من خلال توظيف إمكانياتها الأمنية والعسكرية والسياسية التفاوضية"، لكنه أضاف أن "هذه السيطرة ستختفي في حال التصعيد الأمريكي ضد إيران وإذا اندلعت حرب شاملة بين أمريكا وإيران في المنطقة".

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، أن السيطرة قائمة حاليا في ظل العلاقة الإيجابية الكبيرة بين القوى السياسية العراقية الفاعلة والدعم الذي تتلقاه الحكومة من الإطار التنسيقي، معتبرا أن بغداد لن تستطيع ضبط جميع الفصائل المسلحة في ظل التصعيد الكبير بين أمريكا وإيران.


مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ