أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ماذا لو صعد مطربو اليوم بقميص عبدالحليم وثوب أم كلثوم على المسرح ؟؟


د.نضال شديفات

ماذا لو صعد مطربو اليوم بقميص عبدالحليم وثوب أم كلثوم على المسرح ؟؟

مدار الساعة ـ

المتابع البسيط أصبح يلمس التحول في المسارح التي لم تعد مكانا للغناء بل تحولت إلى منصة للعرض حيث انتقلت عدوى المظهر الغريب من مطربات المهرجانات إلى المطربين الرجال فتسابق الجميع في ارتداء ما يصدم العين وكأن الفروق بين الجنسين اختفت في سباق الصدمة وأصبح المقياس الوحيد هو كمية الاستفزاز البصري.

فالجمهور الشاب وكأنه استسلم تماما للصورة ولم يعد يبالي بما يسمعه بل أصبحت الأغاني للمشاهدة وليست للسمع حتى لو صعد المطرب المحبوب مرتديا حفاظات أطفال أو غنى وهو مستلقي على ظهره أما المطربات فكأنهن في معادلة رياضية كلما تقلص القماش تضاعف الإعجاب وكأن مساحة القماش تقاس عكسيا بمساحة الموهبة....

امام هذه الفوضى هل يمكن المقارنة مع عصر الطرب الأصيل حيث كانت الأغاني تولد من رحم الألم وليس من غرف عرض الأزياء.

نستذك اليوم الأبيض والأسود للفنانين الكبار كانت الحنجرة وحدها تصنع الفارق فأم كلثوم كانت تقف كجبل راسخ بثوبها الفضفاض تغني بالدمعة وعبد الحليم بقميصه البسيط وفريد الأطرش ووديع الصافي كان نجاحهم يقاس بجودة الأداء لا بحجم الإثارة وكان الجمهور هناك يغمض عينيه ليتذوق الكلمة وكان التصفيق يتأخر لكنه يستمر طويلا حتى تذوب المقامات في القلوب بينما اليوم حركات تشبه حركات السعادين في التفاعل مع الأغاني...

وفي النهاية أحفادنا بعد سنوات هل سيذكرون أننا كنا نصنع فنا يعبر عن الروح وما رأيكم

لو صعد مطرب اليوم بثوب ام كلثوم وقميص عبدالحليم على المسرح؟؟؟؟

مدار الساعة ـ