مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

حزب الإصلاح… حضور ميداني متصاعد يرسخ موقعه في معادلة التحديث السياسي

مدار الساعة,أخبار الأحزاب الأردنية,الملك عبدالله الثاني
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - في الوقت الذي تخوض فيه الأحزاب الأردنية اختباراً حقيقياً لإثبات قدرتها على الانتقال من مرحلة الخطاب إلى مرحلة الفعل، يبرز حزب الإصلاح كأحد الأحزاب التي اختارت أن تجعل من الميدان عنواناً لعملها، ومن المحافظات نقطة الانطلاق نحو بناء حضور سياسي فاعل ومتواصل، في انسجام واضح مع مسار التحديث السياسي الذي يشهده الأردن.

فخلال الفترة الماضية، شهد الحزب حراكاً لافتاً في مختلف محافظات المملكة، من خلال اللقاءات الحوارية، ومناقشة مشاريع القوانين، والتواصل مع مؤسسات الدولة، والمشاركة في القضايا الوطنية، إلى جانب المبادرات المجتمعية التي عززت حضوره على الأرض، وأكدت أن العمل الحزبي لا يقتصر على المناسبات أو المواسم الانتخابية، بل هو ممارسة يومية تستند إلى التواصل المستمر مع المواطنين.

ويرى متابعون للشأن الحزبي أن القيادة الجديدة للحزب استطاعت أن تمنح العمل زخماً مختلفاً، من خلال تفعيل الفروع، وتعزيز العمل المؤسسي، ورفع وتيرة النشاط في المحافظات، وإعادة توجيه الجهود نحو بناء حزب قريب من الناس، قادر على الاستماع، والحوار، وتقديم المبادرات التي تلامس احتياجات المجتمع.

ولم يقتصر هذا الحراك على التوسع الجغرافي، بل امتد إلى الاستثمار في العنصر البشري، حيث أولى الحزب اهتماماً خاصاً بالشباب، انطلاقاً من قناعته بأنهم يمثلون القوة الحقيقية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة. فشهدت المرحلة الأخيرة حضوراً متزايداً للشباب في مختلف أنشطة الحزب ولجانه وفعالياته، مع الحرص على إعداد قيادات شابة تمتلك الوعي والكفاءة للمشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار.

كما برز اهتمام واضح بتمكين المرأة وتعزيز دورها داخل الحزب، من خلال توسيع مساحة مشاركتها في الهيئات التنظيمية والأنشطة السياسية والمجتمعية، والإيمان بأن نجاح أي مشروع سياسي حديث يتطلب حضوراً فاعلاً للمرأة كشريك أساسي في البناء والتنمية، وليس مجرد حضور شكلي أو استجابة لمتطلبات قانونية.

ويأتي هذا النهج منسجماً مع رؤية التحديث السياسي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تقوم على بناء أحزاب برامجية قوية، تمتلك امتداداً مجتمعياً، وتؤمن بالتعددية، وتستثمر في الشباب والمرأة، وتكون قادرة على إعداد قيادات سياسية جديدة تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة.

لقد أثبتت التجارب أن قوة الأحزاب لا تقاس بكثرة التصريحات أو البيانات، وإنما بقدرتها على بناء الثقة، والحضور المستمر بين المواطنين، وتحويل الأفكار إلى برامج، والبرامج إلى عمل ملموس. وفي هذا الإطار، يواصل حزب الإصلاح ترسيخ حضوره في المشهد السياسي الأردني، مستنداً إلى العمل المؤسسي، والانفتاح على المجتمع، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز حضوره في المحافظات، بما يجعله أحد الأحزاب التي تسعى إلى ترجمة مشروع التحديث السياسي إلى واقع عملي ينعكس على الحياة السياسية والتنموية في المملكة.


مدار الساعة ـ