مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

كيف ردت عمّان على رسائل طهران إلى الأردنيين؟

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,الملك عبد الله الثاني,وزارة الخارجية
مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أكد مصدر أردني للجزيرة نت أن الرسائل الأخيرة الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني، التي تضمنت مزاعم بشأن تعاون مواطنين أردنيين مع طهران في استهداف مواقع عسكرية داخل المملكة، تندرج في إطار "حرب إعلامية ونفسية" تستهدف التأثير في الرأي العام الأردني والنيل من وحدة الجبهة الداخلية، مشددا على أنها لم تجد أي صدى لدى الدولة أو الشارع الأردني.

وقال المصدر -الذي فضل حجب هويته- إن الأردنيين "يعون تماما أهداف هذه الرسائل وخلفياتها، ولا يلتفتون إلى مثل هذه الادعاءات التي تستهدف إثارة الفتنة والتشكيك في تماسك المجتمع".

وأكد أن الدولة الأردنية لا تنجر إلى الرد على البيانات التحريضية أو الخطابات الإعلامية، وإنما تتعامل معها عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، من خلال الرسائل الرسمية التي توجهها وزارة الخارجية، والحراك الدبلوماسي الذي يقوده الملك عبد الله الثاني، والجهات المعنية خارجيا مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية.

سيادة الأردن
وأضاف المصدر ذاته أن الأردن "لن يقبل بأي انتهاك لسيادته أو المساس بأمنه واستقراره"، موضحا أن استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في عمّان من قبل وزارة الخارجية جاء لإبلاغه رسالة أردنية شديدة اللهجة تؤكد أن المملكة لن تقبل باستمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أجوائها وأراضيها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأن هذه الاعتداءات يجب أن تتوقف فورا.

وكانت وزارة الخارجية الأردنية استدعت، أول أمس الأحد، القائم بالأعمال الإيراني، احتجاجا على ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية" التي استهدفت أراضي المملكة، إضافة إلى "البيانات التحريضية والاستفزازية الصادرة عن جهات رسمية إيرانية"، في حين أكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي أن "أمن الأردن وسيادته وسلامة مواطنيه خط أحمر"، مطالبا بوقف الاعتداءات والتصريحات التحريضية.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، يوم السبت الماضي، مسؤوليته عن تنفيذ هجمات استهدفت قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية في منطقة الأزرق شرقي الأردن، زاعما أنه دمّر بالكامل عددا من الطائرات العسكرية الأمريكية، ونفذ الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وفي بيان آخر، قال الحرس الثوري إن "استهداف القواعد الأمريكية في الأردن تم بناء على معلومات قدمها مواطنون محليون"، موجها لهم الشكر، ومدعيا أن هذه المعلومات مكنته من استهداف نحو 20 مستودعا تتمركز فيها قوات أمريكية في منطقة الأزرق، مما أدى -وفقا له- إلى مقتل عشرات الجنود الأمريكيين.

كما زعم البيان أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري استهدفت، ضمن ما سماها الموجة الـ21 من عملية "النصر 2″، طائرات نقل عسكرية أمريكية من طراز "سي-17" (C-17) وطائرات قيادة وتحكم من طراز "بي-8" (P-8) في مطار العقبة، مدعيا إلحاق أضرار جسيمة بعدد منها، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة أردنية أو أمريكية.

ادعاءات وانتهاكات

وبحسب المصدر الأردني نفسه، فإن عمّان "تعمّدت" عدم منح هذه الرسائل زخما إعلاميا، انطلاقا من قناعتها بأن الهدف منها يتجاوز الجانب العسكري إلى محاولة التأثير في الداخل الأردني، وإيجاد انطباع بوجود انقسام أو تعاون داخلي مع طهران، وهو ما وصفه بأنه "ادعاءات لا أساس لها".

وأشار إلى أن سياسة البلاد منذ بدء التصعيد الإقليمي تقوم على حماية السيادة الأردنية، وعدم الانخراط في الصراعات، مع الاحتفاظ بحقها في الدفاع عن أراضيها، واستخدام الأدوات الدبلوماسية والعسكرية وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.


مدار الساعة (الجزيرة نت) ـ