مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

ورقة سياسات: الأردن والضم التدريجي في الضفة الغربية.. تقدير للتهديدات وخيارات المواجهة

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,الضفة الغربية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - أصدر معهد السياسة والمجتمع ورقة سياسات جديدة بعنوان «الأردن والضم التدريجي في الضفة الغربية: تقدير للتهديدات وخيارات المواجهة»، تستند إلى خلاصات جلسة نقاشية متخصصة عقدها معهد السياسة والمجتمع، تناولت مسار الضم التدريجي للضفة الغربية وتداعياته المحتملة على الأردن وفلسطين والمنطقة، بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين المعنيين بالشأنين الفلسطيني والإسرائيلي وبقضايا الأمن الإقليمي. كما تستند الورقة إلى قراءة بحثية وتحليلية للسياق السياسي والميداني الراهن، بما يتيح الانتقال من توصيف التطورات الجارية إلى تقدير انعكاساتها على المصالح الأردنية، وطرح خيارات سياسات قابلة للنقاش أمام صانع القرار.

وحسب الورقة، فإن الخطر الأكثر إلحاحًا على الأردن يتمثل في ترسّخ مسار من الضم الفعلي التدريجي الذي يعيد تشكيل الواقع السياسي والأمني والديمغرافي غرب نهر الأردن. ويتجلى هذا المسار في توسيع الاستيطان، وتعزيز السيطرة الأمنية، وتقييد الحركة، ومصادرة الأراضي والموارد، والضغط المالي والاقتصادي على السلطة الفلسطينية، بما يحوّل الضم من قرار قانوني معلن إلى واقع يومي متراكم.

وتكمن خطورة هذا المسار في أنه يراكم مجموعة من المخاطر المتشابكة التي تمس المصالح الأردنية بصورة مباشرة، وتشمل احتمال إنهاك السلطة الفلسطينية أو انهيارها، وارتفاع الضغط الأمني على الحدود، وتزايد احتمالات النزوح أو التحركات السكانية القسرية، وتصاعد الاستقطاب الداخلي، فضلًا عن تآكل البيئة السياسية التي حكمت العلاقة الأردنية-الإسرائيلية منذ توقيع معاهدة السلام.

في المقابل، تشير التحولات الإسرائيلية الراهنة إلى انتقال متدرج من إدارة الصراع إلى محاولة حسمه ميدانيًا، عبر تكثيف الاستيطان، وتوسيع نفوذ المستوطنين، وإضعاف القدرة المؤسسية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية، وفرض وقائع جغرافية وأمنية تجعل أي تسوية سياسية مستقبلية أكثر صعوبة. كما يتقاطع هذا المسار مع صعود خطاب يميني وديني داخل إسرائيل، ومع بيئة أميركية داعمة أو متسامحة مع السياسات الإسرائيلية، بما يحد من فرص الضغط الدولي الفعال في المدى القريب.

إن التعامل الأردني مع الضم التدريجي يجب أن ينتقل من منطق رد الفعل إلى منطق الاستباق، من خلال مقاربة متعددة المستويات تجمع بين الردع السياسي والقانوني، والتحصين الداخلي، والتنسيق الإقليمي والدولي، والجاهزية الأمنية والإنسانية، ودعم صمود الفلسطينيين داخل الضفة الغربية. وتوصي الورقة باعتماد مسار أردني متدرج يتعامل مع الضم الفعلي بوصفه خطرًا قائمًا يتطلب أدوات متابعة وتقييم وتحرك مستمر.


مدار الساعة ـ