مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

احذروا 'مفتاح المنزل' في صوركم: الذكاء الاصطناعي يستنسخه في 10 دقائق لتسهيل السرقة

مدار الساعة,أخبار التكنولوجيا، التقنيات,الذكاء الاصطناعي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -حذر خبير دولي بارز في الأمن السيبراني من أن نشر صور مفاتيح المنازل على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة يعرّض أصحابها لمخاطر أمنية جسيمة وغير متوقعة بالمرة.

جاء هذا التحذير الصادم بعدما أثبت الخبير عملياً، ومن خلال تجربة حية، إمكانية تحويل صورة رقمية واضحة لأي مفتاح تقليدي إلى نسخة مادية تعمل بفعالية كاملة على القفل الأصلي، وذلك بالاعتماد فقط على أدوات برمجية وتقنيات تصنيع متاحة مجاناً للجميع على شبكة الإنترنت، وفي غضون دقائق معدودة لا تذكر.

وأوضح إيفان أوتينجر، وهو عضو متخصص في فريق "الهجوم الأحمر" المحترف والمعني باختبار أنظمة الحماية الشاملة عبر محاكاة الهجمات الإلكترونية والمادية الواقعية، أن صور المفاتيح التي ينشرها كثير من المستخدمين بجهل واحتفالاً بشراء منزل جديد أو الانتقال لسكن فاخر، قد تمنح المهاجمين والمتربصين كل المعلومات البصرية الكافية لإعادة تصنيع تلك المفاتيح بدقة متناهية ودون عناء.

وأشار أوتينجر إلى أن الطفرة الهائلة في التقنيات الحديثة، مثل برمجيات معالجة الصور الرقمية المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وخوارزميات الهندسة العكسية، وتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد، جعلت استنساخ المفاتيح الميكانيكية أسهل بكثير مما يتوقعه عامة الناس.

وأكّد أن التجربة الميدانية التي أجراها بنفسه لم تتطلب أي معدات معقدة أو باهظة الثمن، بل اعتمدت في معظم مراحلها على أدوات مجانية تماماً ومفتوحة المصدر يستطيع أي مراهق تحميلها.

وبحسب ما شرحه الخبير بالتفصيل لصحيفة نيوزويك، تبدأ العملية الخبيثة بقيام المهاجم بتحميل صورة المفتاح المنشورة، ثم إدخالها إلى برامج متخصصة تقوم بتحليل زوايا الإضاءة والأبعاد، واستخراج المقاسات الدقيقة والنسب التناسبية لأسنان المفتاح وعمقه، بعد ذلك، يتم تحويل تلك البيانات البصرية القياسية إلى نموذج رقمي مجسم.

هذا النموذج يصبح جاهزاً تماماً ليرسل إلى طابعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج نسخة بلاستيكية صلبة، أو يتم إرساله إلى ماكينات القطع الرقمي لإنتاج نسخة معدنية مطابقة للأصل.

وقال أوتينجر إن تنفيذ هذه العملية برمتها، بدءاً من سحب الصورة وحتى الحصول على المفتاح الجاهز للاستخدام، لا يستغرق سوى 10 إلى 15 دقيقة فقط بالنسبة لشخص يمتلك خلفية تقنية بسيطة.

وأضاف أن ما يثير الرعب والقلق الحقيقي لدى الأجهزة الأمنية هو أن عملية الدخول والسطو باستخدام مفتاح مستنسخ ومطابق لا تترك عادة أي آثار عنف أو علامات واضحة على الأقفال، ما يصعّب على الشرطة أو شركات التأمين اكتشاف حدوث عملية اختراق أو إثبات واقعة السرقة.

وأكد أوتينجر أن الهدف الأساسي من وراء كشف هذه التجربة ليس تشجيع الممارسات غير القانونية أو تعليم اللصوص طرقاً جديدة، بل يكمن في توعية المستخدمين بالمخاطر القاتلة التي قد تنتج عن مشاركة صور تبدو في ظاهرها بريئة وغير ضارة. و

دعا الجميع إلى التعامل مع مفاتيح المنازل الفعلية بالدرجة نفسها من السرية والحذر الشديد التي يتعامل بها الناس مع كلمات المرور المصرفية والبيانات الحساسة.

وشدد على أهمية بناء خطوط دفاع أمنية متعددة وطبقات حماية مركبّة، مثل تركيب كاميرات مراقبة متطورة، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر المرتبطة بالهواتف، وعدم الاكتفاء إطلاقاً بقفل الباب التقليدي وحده؛ لأن تعدد وسائل الحماية المادية والرقمية يجعل المنازل والمنشآت أهدافاً معقدة وصعبة للغاية أمام محاولات الاختراق والسطو.

صور المفاتيح ليست وحدها في دائرة الخطر

وفي سياق متصل، يشير خبراء الأمن الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية إلى أن صور المفاتيح ليست وحدها التي تسرب معلومات حساسة للعامة.

إذ إن الصور العفوية المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن عن غير قصد تفاصيل أخرى خطيرة، مثل العناوين الجغرافية الدقيقة للمنازل من خلال معالم الشارع، أو لوحات السيارات الشخصية، أو بطاقات التعريف المهنية، أو حتى فواتير الشراء الملقاة على الطاولات، وكل هذه الجزئيات تمنح المحتالين والمبتزين مخزوناً ضخماً من البيانات الإضافية المتقاطعة، والتي تُستخدم لاحقاً في هندسة عمليات احتيال معقدة، أو تتبع الضحايا واستهدافهم ميدانياً في أوقات غيابهم.

وينصح المختصون بشكل حاسم بتجنب نشر أي صور تُظهر المفاتيح بشكل كامل، أو ضرورة تشويه وتغطية تفاصيل أسنانها عبر برامج التعديل إذا كان هناك ضرورة قصوى لمشاركتها كنوع من الاحتفال. كما يوصون بضرورة الانتقال التدريجي نحو تفعيل أنظمة القفل الذكية التي تعتمد على البصمة الحيوية أو الرموز المؤقتة المتغيرة، واستخدام الأقفال الميكانيكية عالية الأمان والمقاومة للنسخ البصري.

ويؤكد الخبراء على وجوب مراجعة إعدادات الخصوصية والأمان بشكل دوري على كافة منصات التواصل الاجتماعي، للحد من وصول الغرباء والمتسللين إلى المنشورات والتفاصيل الشخصية للعائلة.


مدار الساعة ـ