مدار الساعة - أصدر مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين اليوم الأربعاء بياناً جاء فيه:
الزميلات والزملاء أعضاء الهيئة العامة في صحف الرأي والدستور والغد،منذ انتخاب مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين في الخامس والعشرين من نيسان 2025، وضع المجلس ضمن أولوياته العمل على رفع علاوة المهنة في المؤسسات الإعلامية والصحفية المختلفة، وبدأ هذا المسار مع الصحف الثلاث؛ نظرًا لوجود مديونية متراكمة عليها لصالح النقابة منذ سنوات، صدرت بشأنها أحكام قضائية قطعية تتضمن أصل الدين والفوائد والغرامات المترتبة عليه.ومنذ ذلك الوقت، بدأ المجلس سلسلة من الحوارات والاجتماعات في مقرات الصحف، وفي مقر النقابة، ومع صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بصفته المساهم الرئيس في صحيفتي الرأي والدستور. وقد تم التوافق على رفع علاوة المهنة بمقدار 50 دينارًا، مقابل جدولة الديون والإعفاء من الغرامات والفوائد المترتبة عليها.وعُرض هذا الاتفاق على اجتماع الهيئة العامة للنقابة في شهر نيسان الماضي، فوافقت الهيئة العامة، مشكورة، على جدولة الديون والإعفاء من الغرامات والفوائد، انطلاقًا من تقديرها لظروف المؤسسات الصحفية والزملاء العاملين فيها، الذين لم يحصل بعضهم على أي زيادة على رواتبهم منذ ما يقارب 14 عامًا.ولم يغب هذا الملف عن اجتماعات مجلس النقابة الأسبوعية أو لقاءاته اليومية، بل كان حاضرًا في كل مراحل العمل. ولم يكتف المجلس بمتابعة الملف، وإنما قدم كذلك عددًا من المقترحات والحلول للمساعدة في توفير كلفة الزيادة، وأُعدت اتفاقيات بهذا الخصوص، إلا أن التلكؤ والمماطلة ومحاولات تعطيل التنفيذ، إلى جانب التذرع بالأوضاع المالية، والربط بين تنفيذ الزيادة في الصحف الثلاث في الوقت ذاته، حالت دون الوصول إلى النتيجة المرجوة، رغم أن لكل صحيفة استقلاليتها القانونية والإدارية، بل إن بعضها أكد صراحة أنه لا يرى مبررًا لربط موقفه بمواقف الصحف الأخرى.أولًا: صحيفة الغدتم توقيع اتفاقية لجدولة الديون مع صحيفة الغد منذ شهر آب الماضي، وتلتزم الصحيفة بالسداد الشهري وفق الاتفاق. كما أكد رئيس مجلس إدارتها الأستاذ محمد عليان، ومديرها العام الأستاذ بلال الصباح، التزام الصحيفة برفع علاوة المهنة، إلا أن التنفيذ بقي مرتبطًا بموقف صحيفتي الرأي والدستور، وهو ما تم إبلاغ النقابة والعاملين في الصحيفة به، وما تزال الصحيفة متمسكة بهذا الموقف حتى تاريخه.ثانيًا: صحيفة الرأيتم إعداد اتفاقية تفصيلية مع صحيفة الرأي، وأُدخلت عليها عدة تعديلات. وقد أكد معالي رئيس مجلس الإدارة الأستاذ سميح المعايطة، ومديرها العام الأستاذ حسن الجزازي، التزام المؤسسة برفع علاوة المهنة، وأن مجلس الإدارة اتخذ قرارًا بهذا الشأن، وبذلا جهودًا كبيرة لدعم التنفيذ وتحمل المسؤولية.إلا أن الإشكالية برزت لدى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، الذي أوعز إلى ممثليه، وهم الأغلبية في مجلس الإدارة، بعدم الموافقة على التنفيذ قبل معرفة آلية تغطية كلفة الزيادة، والحصول على ضمانات مالية وقانونية من النقابة.ورغم أن الصحيفة قدمت ورقة تفصيلية تتضمن مصادر التغطية، وفق ما تم الاتفاق عليه مع النقابة، فإن إدارة الصندوق تؤكد أنها لم تتسلم ما يلزم، في حين تؤكد الصحيفة أنها قدمت المطلوب منذ فترة، بل وأكثر من مرة.ورغم تواصل النقابة مع الصندوق في مناسبات عديدة، والوعود المتكررة بحل الإشكالية، فإن ما تحقق على أرض الواقع لم يرتقِ إلى مستوى تلك الوعود، وما تزال المماطلة مستمرة.كما يبدو أن الصندوق يربط منح علاوة الصحفيين، التي لا تتجاوز قيمتها الشهرية نحو أربعة آلاف دينار، بحل ملف المديونية الكاملة للمؤسسة، والتي تقدر بملايين الدنانير، بما في ذلك ملف المطبعة، الذي ارتفعت قيمة العطاء الخاص به من نحو 12 مليون دينار إلى ما يقارب 50 مليون دينار، رغم أن النقابة التزمت بالمساعدة في إيجاد حلول فيما يخص علاوة المهنة وقدمت حل يساهم في دفع القيمة المطلوبة للعلاوة، مع أن ذلك لا يدخل ضمن مسؤولياتها.ثالثًا: صحيفة الدستورتوصلت النقابة إلى اتفاق بشأن الديون المترتبة على صحيفة الدستور، إلا أنها رفضت توقيع الاتفاقية في حينه لعدم تضمينها رفع علاوة المهنة.وبعد عرض الأمر على مجلس إدارة الصحيفة، تمت الموافقة على رفع العلاوة، بحسب ما أبلغنا به معالي رئيس مجلس الإدارة الأستاذ فيصل الشبول، ومديرها العام الأستاذ غسان الشعلان، اللذان أكدا التزام الصحيفة بصرف العلاوة اعتبارًا من شهر أيار الماضي، لكن ضمن التوافق مع صحيفة الرأي، باعتبار أن المرجعية المشتركة للصحيفتين هي صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وأن توقيع الاتفاق مع الرأي سيعقبه مباشرة توقيع الاتفاق مع الدستور.ومع ذلك، فإننا نؤكد قناعتنا بأنه لا يوجد أي مبرر لربط هذا الملف بين الصحف، فلكل مؤسسة ظروفها واستقلاليتها، ونفترض دائمًا حسن النوايا في معالجة هذا الملف.الزميلات والزملاء الأعزاء،أردنا أن نضعكم أمام حقيقة ما جرى بكل شفافية، وأن نؤكد أن مجلس النقابة بذل جهودًا كبيرة واستنزف وقتًا طويلًا في متابعة هذا الملف، وسيواصل العمل حتى تحقيق هذا الاستحقاق، انطلاقًا من قناعته الراسخة بأنكم تستحقون هذه الزيادة وأكثر.وبحسب المعلومات المتوافرة لدينا، فإن القرار اليوم بات لدى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وأن معالجة هذا الملف مرتبطة بما يصدر عنه من توجيهات.وفي الوقت ذاته، نؤكد أن المجلس لم يدخر جهدًا في دعم المؤسسات الإعلامية والصحفية، والعمل على ضمان استمراريتها، سواء من خلال متابعة ملف الإعلانات الحكومية وتسعيرتها، أو غيره من الملفات التي تصب في مصلحة هذه المؤسسات والعاملين فيها.وفي المقابل، فإننا نؤكد أيضًا أن مجلس النقابة، إذا استمرت حالة التسويف والمماطلة، سيلجأ إلى تنفيذ الأحكام القضائية القطعية المتعلقة بديون النقابة، بما في ذلك إجراءات الحجز، ورفع دعاوى إساءة ائتمان بحق الإدارات التي لم تورد نسبة الواحد بالمئة المستحقة للنقابة من قيمة الإعلانات، وفقًا لأحكام القانون.كما نؤكد أن النقابة ليست ملزمة بتحمل مسؤولية توفير مصادر تمويل علاوة المهنة، فذلك يقع ضمن مسؤوليات إدارات المؤسسات، لا مسؤولية النقابة، مع التذكير بأن صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي حقق على مدى سنوات طويلة أرباحًا كبيرة من مساهمته في صحيفتي الرأي والدستور.الزميلات والزملاء،نحن معكم، وإلى جانبكم، في أي خطوة ترونها مناسبة للمطالبة بحقوقكم المشروعة. فلا يوجد ما يبرر استمرار هذا الملف معلقًا، ولا يمكن وصف ما جرى إلا بأنه تسويف ومماطلة وتأجيل لتحمل المسؤولية.ونحن ندرك تمامًا حجم ما تحملتموه طوال السنوات الماضية، ونعرف مقدار الصبر الذي أبديتموه، في ظل تآكل الرواتب وارتفاع كلف المعيشة، كما نقدر حرصكم الدائم على مؤسساتكم الإعلامية، وإيمانكم بضرورة استمرارها في أداء رسالتها الوطنية والمهنية، كما عهدها الجميع.نقابة الصحفيين: ملحس وكناكرية يعيقان علاوة المهنة للصحفيين
مدار الساعة ـ








