مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

نقد رياضي بلا تجريح

مدار الساعة,مقالات مختارة,مواقع التواصل الاجتماعي
مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب: خالد خطاطبة (الغد) -لم يعتد الأردنيون أن تصل لغة الخطاب الرياضي و"البوستات" و"اللايفات" التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى درجة التخوين والشتم والردح وعدم تقبل الرأي الآخر، كما يحصل الآن، خاصة في ظل أهمية القضايا الرياضية المحلية المطروحة على الساحة، وما يرافقها من مشاركات تاريخية للمنتخب الوطني لكرة القدم، وما تشهده أيضا أندية المحترفين من تعاقدات في الفترة الحالية.

اختلاف الآراء في القضايا الرياضية أمر طبيعي وصحي، والأمر الأهم والأكثر إلحاحا هو ضرورة تقبل الرأي والرأي الآخر، فاختلاف الرأي لا يُفسد للودّ قضية، وهو ما نفتقده حاليا في بعض الأوقات، حيث تفشّت ظاهرة مهاجمة الآراء المخالفة، لدرجة الوصول إلى التخوين والتجريح وكيل الاتهامات.

إذا ما تصفح المرء مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي، يجد العجب العجاب، بل إنه يلمس كمية الشتائم والانتقادات التي تصل لدرجة التجريح والتخوين، بسبب عدم تقبل الرأي الآخر، وهو أمر سلبي وينم عن خلل في الثقافة، وابتعاد عن تعاليم الإسلام الحنيف، وهجر للعادات والتقاليد التي تربينا عليها.

لا ضير في أن تدلي برأيك في تعيين مدرب أو استقطاب لاعب محترف أو أداء فريق أو منتخب، ومن الطبيعي ألا يعجبك أو يقنعك رأي آخر في تلك المواضيع، وبإمكانك أن تناقشه وتتغلب عليه بالحجة في حال كان رأيك صائبا، ولكن لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن نذمّ ونحقّر صاحب الرأي الآخر، وتصفه بصفات ما أنزل الله بها من سلطان.. ولا يجوز أن نسلب الآخرين حق التعبير كل وفق رؤيته وطريقة تفكيره.

في الصفحات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير، وتعاظمت بتعاظم الأحداث الرياضية الموجودة حاليا على الساحة، لتشكل هذه الأحداث بيئة خصبة للبعض لفرد العضلات بالشتم والتجريح، بعيدا عن النقد المهني المقبول.

وأخيرا، يقول الحسن البصري: "إنما الإنسان بضعة أيام، كلما انقضى يوم انقضى بضع منه".. لذلك نقول إن الأولى بنا أن نلتزم بالنقد البناء الهادف المحترم ونترفع عن الشتائم والتجريح التي تقودنا بالتأكيد إلى الهلاك، وأن نلتزم باحترام الرأي والرأي الآخر، ففي النهاية لن ينفع الإنسان إلا عمله، وليس عدد اللايكات والتعليقات.


مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ