مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران وسط إجراءات أمنية مشددة

مدار الساعة,أخبار عربية ودولية,رئيس الوزراء,عطلة رسمية,بنيامين نتنياهو
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -انطلقت مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم (السبت)، في طهران، بمشاركة آلاف الإيرانيين بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية.

وبدأ تدفق المشاركين الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود منذ الفجر قبل أن تبدأ مراسم التشييع الرسمي الوطني نحو الساعة السادسة (2.30 بتوقيت غرينتش) في المصلّى الكبير في العاصمة طهران.

وظهر نعش خامنئي بجانب نعوش أربعة من أفراد عائلته قتلوا معه يوم 28 فبراير (شباط) مع بدء الحرب، وأظهرت لقطات لوكالة الصحافة الفرنسية آلاف المشاركين في المراسم وهم يرفعون قبضاتهم في الهواء على وقع هتافات «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل». وحمل آخرون لافتات كتبت فيها كلمة «انتقام» بالفارسية والإنجليزية.

وقال محمد مير صالحي، وهو رجل دين في الثامنة والثلاثين من العمر، إن «القائد كان أباً لنا جميعاً. برحيله، كلنا نشعر بأننا أيتام... لا أحد مثله. كان فريداً ولا نظير له».

واتشح معظم المشاركين، وهم من مختلف الأعمار، باللون الأسود. وجلس كثيرون على الأرض يبكون أو بدا عليهم التأثر، بينما كانت تصدح في الأنحاء التلاوات القرآنية والأدعية وأناشيد دينية.

وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مشهد في شمال شرق إيران. وقالت السلطات إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 إلى 20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها.

رجل يحمل صوراً للمرشد الخميني (يسار) والمرشد علي خامنئي بينما يتجمع المشيعون في المصلى الكبير لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي في بداية مراسم جنازته في طهران (أ.ف.ب)

رجل يحمل صوراً للمرشد الخميني (يسار) والمرشد علي خامنئي بينما يتجمع المشيعون في المصلى الكبير لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي في بداية مراسم جنازته في طهران (أ.ف.ب)

وتشهد مختلف أنحاء طهران هدوءاً غير معهود في أول أيام الأسبوع في إيران، مع حركة مرور خفيفة وأقل من المعتاد في الشوارع، بحسب ما شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. واستغل بعض السكان إعلان عطلة رسمية في العاصمة خلال المراسم، لمغادرتها والتوجه إلى مناطق أخرى في إيران.

وتأتي الجنازة بعد حرب الاثني عشر يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشهد حالياً وقفاً لإطلاق النار.

وقال محمد، وهو رجل دين شاب أتى من وسط إيران للمشاركة في التشييع «نحن هنا لوداع قائدنا»، وتوجيه رسالة إلى كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «اغتيال قائدنا لا يعني أننا هُزمنا. سنثأر».

هل يظهر مجتبى خامنئي؟

يسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي أصيب في الحرب، في المراسم. علماً بأنه لم يظهر علناً منذ بدء الحرب. وقد انتخب مرشداً أعلى خلفاً لوالده في مارس (آذار)، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة. وتشهد العاصمة انتشاراً أمنياً كثيفاً وحواجز للشرطة.

وقال رضا، وهو أستاذ في الجامعة في السابعة والثلاثين، إنه جاء لإلقاء النظرة الأخيرة على خامنئي، «لأننا وعدنا المرشد بالبقاء معه حتى النهاية». وأضاف: «كل هذا الحشد جاء من أجله. لقد صرخنا له مراراً أن حياتنا فداء له، لكنه هو من ضحى بحياته لأجلنا».

ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشداً لإيران غير خامنئي الذي خلف الخميني. وشغل خامنئي أيضاً منصب رئيس الجمهورية خلال الحرب مع العراق (1980 - 1988).

وطُبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة التي وقّعت معها طهران قبل أكثر من أسبوعين مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في المنطقة، ودعا مسؤولون إيرانيون إلى مشاركة حاشدة ثأراً لمن قاد البلاد وقتل عن 86 سنة. ويشيع إلى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.

التحية الأخيرة

ومن أجل الاهتمام بإيرانيين يتوقع أن يأتوا من كل أنحاء البلاد، نصبت 400 خيمة للهلال الأحمر في حديقة كبيرة في العاصمة، بينما توقفت في أماكن عدّة شاحنات صهاريج محملة بالمياه لإنعاش الحشود في ظل حرارة يتوقع أن تتجاوز الـ35 درجة.

وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من يوليو (تموز).

وسيُعاد الجثمان لاحقاً إلى إيران ليُوارى الثرى في مشهد، مسقط خامنئي، في التاسع من يوليو (تموز)، بجوار مرقد الإمام علي الرضا.

وخُصّص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تَقدَمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريون ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

كما ألقى زوار أجانب التحية، منهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً لفلاديمير بوتين.

وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف دعا الخميس «جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران من خلال حضوركم»، واصفاً الجنازة بأنها «إحدى أكثر اللحظات أهمية» في تاريخ إيران.

ويغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئياً من الجمعة، وبشكل كامل الاثنين.


مدار الساعة ـ