يعرف رد الاعتبار هو محو أثار العقوبة التي نجمت عن إدانة المحكوم عليه بارتكاب جريمة ما، وذلك للسماح للمحكوم له بعد أن نفذت العقوبة بحقه، أن يعود كعضو فعال في المجتمع فرد الاعتبار هو بمثابة فرصة ثانية يمنحها القانون للمحكوم عليه للعودة إلى حياته الاجتماعية كما كانت سابقاً وذلك قبل وقوع الجريمة، وهو بمثابة إنهاء للعقوبة بمعناها الكامل، وبمثابة عفو يصدر من الدولة.
حيث تعد وسيلة قانونية الغرض منها محو آثار الحكم القاضي بالإدانة وما نتج عنه من حرمان من التمتع ببعض الحقوق المدنية، فيصبح المحكوم عليه ابتداءً من تاريخ إعادة الاعتبار في مركز لم تسبق أدانته.رد الاعتبار القانوني هو أن يعاد اعتبار المحكوم عليه بقوة القانون، وذلك بمرور مدة معينة على تنفيذ العقوبة كاملة إذا لك يصدر أثناء تلك المدة حكم جديد بعقوبة جنائية أو جنحيه، فيعاد للمحكوم عليه اعتباره بطريقة أليه وبقوة القانون، فهو حتمي ولا مجال لرفضه طالما أن القانون يقرره بمرور مدة زمنية معينة من تاريخ تنفيذ العقوبة، ويقوم إعادة الاعتبار القانوني على قرينة حسن السلوك المفترض لمجرد مضي مدة تجربة طويلة نسبياً دون أن يصدر خلالها حكم بعقوبة جنائية أو جنحيه وهو يحصل بصورة تلقائية دون أن يقتضي طلباً من المحكوم عليه أو تحقيقاً أو قراراً من أي جهة ص المشرع الأردني في قانون أصول المحاكمات الجزائية على رد الاعتبار في المواد 364 و365، فقد جاءت المادة 364 بالحديث عن رد الاعتبار القضائي حيث سمح القانون الأردني لكل محكوم عليه بجناية أو جنحة أن يتقدم بطلب إلى القضاء للحصول على قرار قضائي برد الاعتبار، وقد استثنى المشرع المحكوم عليهم بجرائم الخيانة والتجسس من حق رد الاعتبارنص المشرع الاردني على اعادة الاعتبار القانوني في المادة (3643) من قانون اصول المحاكمات الجزائية الاردني بقولها:أ-كل محكوم عليه بعقوبة جنحية بالحبس يعود اعتباره اليه جكما اذا لم يحكم عليه خلال خمس سنوات من تاريخ انتهاء تنفيذه هذه العقوبة فيه بعقوبة اخرى بالحبس او بعقوبة اشد منهاب-كل محكوم عليه بالغرامة الجنحية يعود اعتباره اليه حكما اذا لم يحكم عليه خلال ثلاث سنوات بعقوبة اشد من تاريخ تنفيذ لعقوبة الغرامة تلك او من تاريخ انتهاء مدة عقوبة الحبس التي استعيض عنها بغرامةيستفاد من هذا النص ان اعادة الاعتبار القانوني يحصل بقوة القانون فلا يحتاج الى طلب من المحكوم عليه ولا حاجة للتثبت من حسن سلوك المحكوم عليه. شروط رد الاعتبار القضائي في القانون الأردني1_ تنفيذ العقوبة تنفيذاً كاملاً أو انقضائها العفو العام أو سقوطها بالتقادم.2_ فترة التجربة والتي سبق وأن تحدثنا عنها وهي ثلاث سنوات من تاريخ انقضاء تنفيذ العقوبة في حال كانت العقوبة جنائية، وسنة في حال كانت العقوبة جنحيه، وتكون المدة الضعف في حال كان المحكوم عليه مكرراً بالمعنى القانوني.3_ أن يكون المحكوم عليه قد أوفى بجميع الالتزامات المالية المترتبة عليه نتيجة الحكم الجزائي، أو اثبت للمحكمة أنه في حالة إعسار لم تمكنه من الوفاء بتلك الالتزامات.4_ أن يتبين للمحكمة أن المحكوم عليه حسن السيرة والسلوك وأنه قد صلح بشكل فعلي.وقد نص المشرع الاردني على اجراءات اعادة الاعتبار في المادة (365) من قانون اصول المحاكمات الجزائية الاردني بقبولها بتقديم طلب اعادة الاعتبار خطيا الى المدعي العام في محكمة البداية المختصة متضمنا البيانات المتعلقة بشخصية الطالب ومكان اقامته ويرفق بالطلب ما يلي:أ- صورة مصدقة عن الحكم الصادر يحقهب- شهادة من الدوائر الامنية المختصة تتضمن الاحكام الصادرة بحقه وسوابقه القضائيةج- تقرير عن سلوكه اثناء وجوده في السجن .وقد اعطى المشرع الاردني للمدعي العام مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر من تاريخ تقديم الطلب اليه،حيث انه عليه خلال هذه المدة تقديم الطلب الى المحكمة مشفوعا برأيه ومطالعته حسب احكام القانون.قرار لمحكمة التمييز الحكم رقم 3921 لسنة 2021 – محكمة التمييز بصفتها الجزائية: الطعن في الحكم الصادر في قرار رد الاعتبار لخطأ في تطبيق القانون.سبب الطعن: إن القرار صادر عن محكمة غير مشكلة تشكيلاً قانونياً كون الحكم موضوع إعادة الاعتبار صادراً عن محكمة الجنايات الكبرى في جناية القتل التي تطلب القانون أن تكون مشكلة من (3) قضاة وفق أحكام قانون تشكيل المحاكم القضائية ومحكمة الجنايات الكبرى.وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أن المقصود بمحكمة البداية المختصة بنظر قضايا رد الاعتبار هي تلك المحكمة صاحبة الصلاحية بنظر هذه الجريمة المشكلة وفقاً لقانون تشكيل المحاكم النظامي.اجراءات اعادة الاعتبار القضائي ولما كانت محكمة الجنايات الكبرى قد قضت بتجريم المتهم / المميز ضده بجناية الاشتراك بمشاجرة نجم عنها وفاة إنسان، وأن أن المقصود بعبارة محكمة البداية المختصة الواردة في سياق أحكام المادة (365) من قانون أصول المحاكمات الجزائية إنما تقضي محكمة البداية صاحبة الصلاحية الأصلية التي حلت محلها محكمة الجنايات الكبرى وهي محكمة البداية المشكلة من قاضيين عملاً بأحكام المادة (5/ب/2) من قانون تشكيل المحاكم النظامية التي نصت على انعقاد محكمة البداية من قاضيين عند النظر في الجنايات التي تكون العقوبة المقررة لها الأشغال الشاقة المؤقتة والذي ينطبق على الجناية موضوع حكم محكمة الجنايات الكبرى ، ولما كانت محكمة البداية التي أصدرت القرار المطعون فيه مشكلة من قاضيين فيكون قرارها موافقاً للقانون والأصول وسبب التمييز لا يرد عليه ويتعين ردهالحسنات يكتب: المفهوم القانوني لرد الاعتبار وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني
المحامي محمد الحسنات
الحسنات يكتب: المفهوم القانوني لرد الاعتبار وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني
مدار الساعة ـ