مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الزيود يكتب: نعمة الإرادة الملكية.. رئيس وزراء أجرى 7 تعديلات


د. عبدالباسط محمد الزيود

الزيود يكتب: نعمة الإرادة الملكية.. رئيس وزراء أجرى 7 تعديلات

مدار الساعة ـ

من نعم الله الكثيرات على الأردن أن يسر الله لنا نظاماً ملكياً يؤمن بأن الثقة لا تمنح على بياض ولا تمنح للأبد كمثل الأنظمة الشمولية التي قد يمنح فيها النظام الثقة أبد الدهر لشخوص ليسوا على قدر الثقة لاعتبارات كثيرة ليس محل ذكرها الآن!.

فالثقة المرتبطة بالإرادة الملكية لها حدود وآجال تنتهي بانتهاء مدة مقررة بالدستور أو القانون؛ بما يكفل عدم تركز قوة معينة في يد شخص أو أشخاص لمدة طويلة؛ يصعب بعدها معالجة الخطأ إن وقع وبما يسمح لتداول مواقع المسؤولية بما يضمن تنوع الإدارات و اختلاف مشاربها وإغناء المشهد الحكومي او الإداري بخبرات تثري أرشيف الإدارة الأردنية وترفد الجهاز الإداري بإدارة ذات كفاءة!.

ومن خلال التجربة الطويلة للإدارة الأردنية فقد حملت تجارب حالفها النجاح وأخرى ساء فعلها فواجهت الفشل، وفي كلا الحالين تأتي الإرادة الملكية لتمنح الدولة فرصة التقييم و إعادة دراسة الحالة بما يعزز التجربة الناجحة و يقوّم التجربة الفاشلة ؛ وبما يعزز قيم الإدارة الرشيدة !.

ولا بد من الاعتراف بأن هناك خللاً قد شاب بعض التجارب وما أكثرها ، وسأضرب على ذلك مثالين أحدهما حكومي والآخر جامعي؛ أما الحكومي فقد أجرى أحد رؤساء الحكومات سبعة تعديلات على حكومته، تصوروا، في ثلاث سنوات دخل خلالها ما يزيد على خمسين وزيراً منهم ما يزيد على ثلاثين وزيراً دخل الحكومة لأول مرة؛ لكن المهم أنه كان حريصاً على توزير أبناء مدينته في أغلب تعديلاته و هي ظاهرة ماثلة للعيان ولا تحتاج إلى دليل؛ فكان لزاماً صدور الإرادة الملكية بوضع حد لهذه التجربة!.

وقد حرصت التشريعات الأردنية على تطوير مبدأ الحاكمية الرشيدة من خلال إنشاء مجالس أمناء للجامعات؛ كي تُعين الجامعات على رسم السياسات وتحديثها ورفدها بمصادر تمويل أخرى غير رسوم الطلبة؛ ولكن التجربة في بعض الجامعات فشلت من خلال تجاهل بعض المجالس لدورها أو تجاوزها لهذا الدور ومنها تغول بعض رؤساء هذه المجالس على دور الرئيس ومباشرة إدارة الجامعة بما يشكل خرقاً للأساس القانوني التي أسست عليه المجالس، ومن أمثلة هذا قيام أحد رؤساء مجالس الأمناء بالانفراد في مقابلة المرشحين من لدنه لمناصب نواب رئيس و عمداء دون علم الرئيس و الرئيس جالس في غرفة محاذية ؛ لضعف في شخصيته !، و قد صححت التجربة بأعفاء رئيس مجلس أمناء تلك الجامعة عند إعادة تشكيل ذلك المجلس .

و في تجربة أخرى و جامعة أخرى أسندت رئاسة مجلس الأمناء لشخص غير أكاديمي سيطر هو الآخر على الجامعة مستغلاً ضعف الرئيس و حاجته لإكمال مدته بالرئاسة بأي شكل ؛ فترك أمر الجامعة و إدارتها لرئيس مجلس الأمناء الذي استغل موقعه في مباشرة أعمال من صلب صلاحيات الرئيس و توزيع المناصب الأكاديمية إما لأهداف شخصية حصراً و إما لإرضاء أناس خارج الجامعة على حساب الجامعة و قد وصل الأمر إلى فرض أشخاص بعينهم دون النظر إلى الكفاءة أو السيرة الأكاديمية و المهنية للمُنصَّب ؛ فكانت الإرادة الملكية هي الحل بانتهاء مدة ولاية هذا المجلس!

مدار الساعة ـ