مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

القلاب يكتب: الثورة العربية الكبرى


الدكتور سليمان القلاب
دكتوراه في القانون الدستوري :: قاضٍ سابق :: نائب سابق

القلاب يكتب: الثورة العربية الكبرى

الدكتور سليمان القلاب
الدكتور سليمان القلاب
دكتوراه في القانون الدستوري :: قاضٍ سابق :: نائب سابق
مدار الساعة ـ

مرت ذكرى الثوره العربية الكبرى قبل عدة أيام، هذه الثوره التي قادها أحفاد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الشريف الحسين بن علي وانجاله عبدالله وفيصل وعلي وزيد ضد سياسة التتريك

إلتي تبنتها جماعة جمعية الاتحاد والترقي والتي كانت تهدف إلى تتريك كل القوميات التي تسيطر عليها الدولة العثمانية وهناك من لا يزال يتباكى على الدولة العثمانية ويتمنى ان هذه الدولة لا تزال باقية حتى اليوم، ويغمز ويلمز بثورة العرب الكبرى

التي كان هدفها تحرير العرب من التبعية العثمانية، ولدحض حجج هاؤلاء المتباكيين على الدولة العثمانية، وللتاريخ ولشهادة الحق فان ثورة العرب الكبرى كانت نتيجة حتمية لتصرفات الأتراك خاصة بعد تولي جماعة الاتحاد والترقي الحكم في تركية التي حاربت كل ما هو عربي في الدولة العثمانية ، ابتداءً من فرض اللغة التركية على الأقاليم العربية وتجهيل شعوبها وإهمالهم ونقول في هذا المجال بعض الحقائق التاريخية إلتي أدت إلى قيام الثورة العربيه الكبرى

اولاً: إن الأقاليم العربيه لم تدخل ضمن الدولة العثمانية في إطار بيعة او اتفاق او حتى مجرد الرضى بل دخلت تحت حكم الدولة العثمانية نتيجة اكراه واحتلال واهم معارك الإكراه كانت معركة مرج دابق في عام 1516 م

ثانيا : ان معظم الأقاليم العربية قد تم سلخها عن الدولة العثمانية قبل الثورة العربيه بوقت طويل فالجزائر احتلها الإنجليز في عام 1830 م

وإيطاليا احتلت ليبيا عام 1911 م

وتم احتلال تونس في عام 1881م

كما تم احتلال مصر من قبل بريطانيا عام 1882م

ولم تستطيع الدولة العثمانية حماية هذه الأقاليم من الاستعمار الغربي

ثالثا : وفي المشرق العربي كانت السيطرة البريطانية على مناطق الخليج العربي قد بدأت منذ بداية القرن السابع عشر ولم تستطيع الدولة العثمانية حماية هذه المناطق من الاستعمار الأوروبي حيث كانت هذه المناطق تحت نفوذ زعامات محليه برعاية الاستعمار البريطاني

رابعا: و في مناطق الشرق العربي الأخرى وخاصة في الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام فكان الإهمال العثماني واضحا ً من حيث التعليم والصحة والأمن وعادت علاقات القبائل في هذه المناطق إلى ما يشبة زمن الجاهليه قبل الإسلام

من عادات الغزو والنهب والسلب

خامسا : وفي المناطق التي ظلت خاضعه للحكم العثماني فقد ساءت الأحوال المعيشية وانتشار الفقر والجهل والأمراض واهمال التعليم والصحة مما نشر الجهل والمرض

سادسا : التجنيد الإجباري وإجبار العرب على القتال في معارك ليس لهم فيها لا ناقه ولا جمل

سابعا : الضرائب الباهظة فقد كان دور العرب هو دفع الضرائب للأتراك دون مردود على وضعهم الصحي والتعليمي والاجتماعي اي انهم كانوا مصدر دخل للدولة العثمانية فقط

ثامنا :وكان المحرك الأساسي لثورة العرب الكبرى هو سياسة الاعدامات للمفكرين العرب على يد جمال باشا السفاح الطوراني وزبانيته

تاسعا: ضعف الدوله العثمانية الواضح في سنواتها الاخيره وعجزها عن حماية الأقاليم العربية علما بان الدولة العثمانية قد خسرت معظم الأقاليم العربية منذ مده طويلة كما ذكرنا وسميت في هذه المرحلة بالرجل المريض

عاشرا : الوعي القومي العربي أدت كل العوامل التي ذكرناها إلى نمو الشعور القومي المطالب بالحرية والاستقلال بعد أن رأوا هذا المستقبل المظلم لوطنهم العربي وبالتالي ساعد على قيام ثورتهم الكبرى لنيل الاستقلال والحرية كبقية شعوب الارض

واخيراً فلا يزال هنالك من يتباكى على زمن الدولة العثمانية هذه الدوله التي فقدت نصف أقاليمها العربية واستعبدت وجهلت واضطهدت النصف الأخر حتى عادت بعض الشعوب العربية نتيجة الجهل والإهمال وقلة الأمن إلى الرجوع و العودة إلى سيرتها الاولى التي كانت قبل الإسلام كما ذكرنا من حيث الغزو والسلب والنهب وقلة الأمن المجتمعي

فعن اي خلافة تتحدثون

عاش الاردن مستقلاً عزيزاً قوياً في ظل قيادة جلالة الملك المعظم حفيد الأطهار وسمو ولي العهد المعظم وعاشت امتنا العربية الماجدة

مدار الساعة ـ