مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات جاهات واعراس وفيات برلمانيات وظائف للأردنيين مجتمع أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف أحزاب مناسبات جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عبدالهادي راجي يكتب: هذا ما حدث مع غازي عليان


عبدالهادي راجي المجالي
abdelhadi18@yahoo.com

عبدالهادي راجي يكتب: هذا ما حدث مع غازي عليان

مدار الساعة ـ
عبدالهادي راجي يكتب: هذا ما حدث

لي صديق تعرفت عليه عن طريق يحيى السعود.. للعلم الراحل يحيى السعود أول لقاء بيننا كان في العام ( ٩٨)... صديقي هو غازي عليان.. أعرفه منذ ( ١٧) عاماً.. كان يلمنا في مكتبه : نوابا ، صحفيين ، وجهاء ، موظفين ...

غازي سجن وظلم، في زمن مضى، زرته حين نقل من السجن لمستشفى البشير ... كنت الوحيد الذي دخل إلى غرفته في (الاي سي يو).. وغازي يخذله قلبه ويخذله المرض والتعب..لكنه بالرغم من السجن والظلم والمرض.. ظل باسقا مثل النخل، ولم يرضخ.. وظل يحمد الله، ويحب البلد وترابها ويعشق الملك..

ترك النيابة، وعزف عن خوض الإنتخابات، والتحف ظلمه وصمد، كل ما يملك من مال أحضره من الخليج بعد سنوات من التعب والشقاء، كادت أزمة الكويت أن تطيح برأسه لكنه ظل مؤمناً..لم يكن موظفا في الدولة ، لم يستفد من عطاء ما.. لايملك علاقات نسب ومصاهرة مع كبار القوم.. لكنه الفلسطيني الأردني الذي يمنح نصف ماله للناس، ولا يترك فرضا أو سنة ...

اليوم جلست معه، هو في خريف العمر وغصة تحرق قلبه ما زالت.. وهي: في زمن خدم فيه المؤسسات، وكان وفيا للعرش.. وأنفق ما أنفق على فقراء الوطن، يزج فيها للسجن ...

اسكب يا غازي ما تبقى من أرز في صحني أسكب يا صديقي، أنا لست صاحب قرار لأعيد لك اعتبارك الذي تستحق.. وأنا لا أستطيع أن أعيد لك رفيق عمرك ودربك، ورفيق فرحك وحزنك يحيى السعود ... لكني أجرؤ أن أقول للدولة كلمة واحدة وهي : هذا الرجل يستحق التقدير .... لقد ظلم ، وهو لا يستحق الظلم أبدا.. جعلتم كبده نازفاً، وغازي من أنبل وأرق الناس، غازي هو الوفي حين يشح الوفاء.

مدار الساعة ـ