مونديال 2026 أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

البطاينة يكتب: هل بات على المواطن الأردني أن يصرخ حتى يشرب الماء؟


د. رافع شفيق البطاينة

البطاينة يكتب: هل بات على المواطن الأردني أن يصرخ حتى يشرب الماء؟

مدار الساعة ـ

صرخة الحاج الأردني في محافظة المفرق آلمنا جميعاً نحن الأردنيين إلا وزير المياه وطاقم وزارته، وما زال صدى صوته يطن في آذاننا، هذا الحاج بوقار خلقه القابض على جمر وطنه وأرضه وترابه الرملي الحار الرافض للهجرة من لهيب الريف ووجعه إلى نعيم العاصمة أو المدينة، يطلب شربة ماء له ولأطفاله، ويتوضأ لأداء فروض الصلوات الخمس فقط ملبيا نداء ربه للصلاة، لا يريد الماء لتعبئة مسابحه، ولا يريد أن يسبح لتبريد جسده، ولا لغسيل سياراته الفارهة، أنه يريد شربة ماء ، وابريق ماء للوضوء فقط فهل الطلب أصبح صعب المنال في عالم ثلثي مساحته ماء من البحار والأنهار والمحيطات، هل وصل بنا الحال إلى الصراخ والغضب والقهر من أجل شربة ماء، الماء الذي أنزله الله في كتابه الشريف وجعلنا من الماء كل شيء حي، فالإنسان غير قادر على العيش بدون ماء وخصوصاً في هذا الصيف الحار واللاهب، لقد أوجعتنا يا والدي ، وكشفت عجزنا وعجز حكوماتنا وتقصيرنا تجاه كبارنا الذين بنوا هذه الأوطان وحافظوا على استقلالها، نستسمحك ونعتذر منك لأن مجلس نوابنا مشغول في قضاياه، ولم يعد المواطن الذي انتخبه همه الأول، ولا دوره الدستوري في الرقابة ضمن اختصاصه، فذهب يبحث عن السفرات والمؤتمرات والصور مع رئيس الوزراء والوزراء، وحضور الولائم والجاهات، نقبل رأسك ايها الشيخ الجليل ، لقد أوجعتنا وآلمتنا جميعاً، لكن وللأسف لا نستطيع أن نساعدك وأن نلبي طلبك بقارورة ماء ، فنحن بانتظار تدخل هاشمي إنساني كما تعودنا وعودونا آل هاشم الغر الميامين، فوجه ندائك بعد الله إلى قائدنا الهاشمي الحكيم أبو حسين صاحب الأيادي البيضاء ليلبي طلبك وجلالته لن يخذلك أبدا، بالأمس لبى نداء امرأة على بعد مسافة سفر يومين من أجل عودتها إلى وطنها الأم على نفقته الخاصة، ولك مني أيها الشيخ كل المحبة و الاعتذار على التقصير،، وللبقية حديث .

مدار الساعة ـ