مونديال 2026 اقتصاديات أخبار الأردن دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس وظائف للأردنيين مجتمع تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

عوقل تكتب: السردية الأردنية والنشامى..حكاية وطن تُروى في الملاعب

مدار الساعة,أخبار رياضية,مناسبات أردنية,منتخب النشامى
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتبت د. منى عوقل - ليست كرة القدم في الأردن مجرد لعبة تُلعب على المستطيل الأخضر، وليست علاقتنا بالنشامى علاقة مشجع بفريقه فحسب، بل هي امتداد طبيعي للسردية الأردنية التي تشكّلت عبر عقود من الصبر والكفاح والإيمان بالقدرة على تحقيق المستحيل.

السردية الأردنية تقوم على فكرة الإنسان الأردني الذي يبدأ بإمكانات متواضعة لكنه يمتلك إرادة لا تعرف الإنكسار. وهي ذات الفكرة التي نراها في منتخب النشامى؛ فريق لايعتمد على النجوم بقدر ما يعتمد على روح الإنتماء والجماعة والإصرار. لذلك عندما نشجع النشامى فإننا في الحقيقة نشجّع جزءاً من هويتنا الوطنية ونرى أنفسنا في كل مباراة يخوضونها.

في كل مرة يدخل فيها النشامى الملعب يحملون معهم أحلام الملايين من الأردنيين. نرى في قمصانهم ألوان العلم ونسمع في هتافات الجماهير صوت الوطن بأكمله. وعندما يلعبون بكل عزيمة واخلاص حتى اللحظة الأخيرة فإنهم يعكسون قيم الأردنيين في الثبات والوفاء والعمل الجاد وعدم الإستسلام مهما كانت التحديات.

ولعل سر العلاقة الوثيقة بين الأردنيين ومنتخبهم أن النشامى لم يكونوا يوماً مجرد فريق لكرة القدم، بل أصبحوا رمزاً وطنياً يجمع الأردنيين على اختلاف منابتهم وأصولهم وأعمارهم. ففي لحظات المباريات تختفي الفوارق ويبقى اسم الأردن وحده حاضراً في قلب الأردنيين.

لقد كتب النشامى فصولاً جديداً في السردية الأردنية، وأثبتوا أن الأحلام الكبيرة ليست حكراً على أحد. ومع كل إنجاز يحققونه تتجدّد قناعة الأردنيين بأن الإرادة الصادقة قادرة على صناعة التاريخ، وأن الوطن الذي أنجب النشامى قادراً دائماً على مفاجأة العالم.

لهذا لا نحب النشامى لانهم يفوزون فقط، بل نحبهم لانهم يمثلون قصة الأردن نفسها؛ قصة شعب يؤمن بنفسه، ويواجه التحديات بعزيمة، ويرفع رايته عالياً أينما كان. فالنشامى ليسوا مجرد منتخب، بل حكاية وطن مازالت تُكتب، وفصلاً مضيئاً من السردية الأردنية التي نفخر بها جميعاً. .


مدار الساعة ـ