مدار الساعة - قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاحد برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الموافقة على تمديد اتفاقيَّة الامتياز الممنوحة لشركة البترول الوطنيَّة لاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في حقل الريشة لمدة خمسة عشر عاماً إضافية، لتصبح نافذة ومستمرة لغاية عام 2061م.
ويأتي القرار كخطوة استراتيجيَّة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة من الغاز الطبيعي المنتج محليَّاً، وفي إطار السَّعي إلى تعزيز مصادر الطَّاقة وتنويعها، وتنفيذاً لأحد أهم المشاريع الوطنيَّة المُدرَجة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التَّحديث الاقتصادي (2026–2029م)؛ بهدف بناء اقتصاد طاقي متكامل ومستدام يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز النموّ، حيث جاء القرار بناءً على تنسيب وزير الطاقة والثروة المعدنية لتمكين الشركة من استكمال أعمال التطوير الشاملة.
وتستهدف الخطَّة الإنتاجيَّة الطموحة للشركة تحقيق قفزات قياسية في معدَّلات الإنتاج، والتي تسعى إلى رفع إنتاج حقل الريشة الغازي إلى 418 مليون قدم مكعب قياسي يومياً بحلول عام 2030م، ومن ثم مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 810 ملايين قدم مكعب قياسي يومياً بحلول عام 2035م.وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام على مواردها الذاتيَّة لتطوير مرافق المعالجة وخطوط النقل، بما يضمن تدفُّق الغاز الطبيعي بكفاءة إلى المستهلك النهائي ويدعم أمن الطاقة الوطني على المدى الطويل.وفي سياق متصل، باشرت شركة البترول الوطنية باتخاذ الإجراءات اللوجستية اللازمة لإقامة وحدات معالجة الغاز الطبيعي، والبدء في إنشاء أنبوب غاز استراتيجي يربط حقل الريشة بخط الغاز العربي لنقل الغاز المنتج إلى مختلف مواقع الاستهلاك في المملكة، ومن المتوقَّع أن ينتهي العمل بهذا المشروع الحيوي وتشغيله بحلول عام 2029م.يُشار إلى أنَّ الحكومة تقدِّم دعماً سنويَّاً لتمكين الشَّركة من تنفيذ خططها بزيادة الإنتاج وبإجمالي مبلغ 87 مليون دينار على مدى ثلاث سنوات، حيث قدَّمت خلال العام الجاري مبلغ 35 مليون دينار دعماً للشَّركة، وستخصِّص خلال العام المقبل مبلغ 35 مليون دينار أيضاً دعماً مماثلاً، وكذلك 17 مليون دينار عام 2028م.وعلى صعيد تحديث القطاع العام، قرَّر مجلس الوزراء اعتماد المرحلة الاولى من أًطُر الكفايات الفنيَّة لوظائف: الموارد البشرية، والتحوُّل الرقمي وإدارة المعلومات وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والشؤون القانونية، وإدارة المشتريات، وإدارة المخزون الحكومي، والإعلام والاتصال، ومقدمي الخدمات، والشؤون الإدارية، والشؤون المالية.ويأتي اعتماد أًطُر الكفايات الفنيَّة لهذه الوظائف كخطوة مؤسسية مهمة نحو تعزيز كفاءة القطاع العام، بحيث يقوم على معايير واضحة وعادلة، ويوحِّد متطلبات الوظائف المشتركة في مختلف الجهات الحكومية؛ بما يحسن الخدمات ويعزِّز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.وسيتمّ تبعاً لذلك تبنِّي منهجيَّة ترتكز إلى الكفايات الفعلية التي تمكن الموظف من أداء عمله بكفاءة بدلاً من التركيز على "المسمى الوظيفي" والمؤهلات التقليدية.ويؤسِّس هذا الإطار وللمرة الأولى لفهم مشترك لهذه الوظائف التي تشكل 40% من وظائف القطاع العام، من خلال تحديد المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة لشغلها وتطويرها وتقييمها وفق معايير واضحة ومحددة.ولا تقتصر أهمية الكفايات على التوظيف أو التقييم، بل تشكل مرجعية متكاملة للتطوير المهني، وإدارة الأداء والتدريب، بما يساعد المؤسسات الحكومية على استثمار مواردها البشرية بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.وتضمَّن القرار التعميم على جميع الدوائر الحكومية بإلزامية الاستناد إلى هذا الإطار في جميع عمليات إدارة الموارد البشرية، مع التأكيد على قيام هيئة الخدمة والإدارة العامة بمتابعة إنفاذ وتطبيق هذه الأطر، وتقديم الدعم الاستشاري اللازم للجهات الحكومية، وتحديث هذه الأطر وتطويرها كلما دعت الحاجة لذلك.وتتضمن الخطوات القادمة تطوير وتحديث أدوات التقييم القادرة على قياس هذه الكفايات سواء؛ بهدف الاختيار والتعيين أو الترقية أو التطوير المهني والوظيفي، وتزويد هذا الإطار للأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية للقيام بتطوير نماذج التدريب التراكمية اللازمة لبناء المهارات والقدرات؛ بما يسهم في توجيه الاستثمار في التدريب وربط التعلم بالمسار الوظيفي.وفي إطار تحديث عمل المؤسَّسات وتطوير الهياكل التنظيميَّة فيها، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لسلطة إقليم البترا التنموي السياحي لسنة 2026، تمهيداً لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إصداره حسب الأصول.ويأتي مشروع النِّظام في إطار تطوير البنية التنظيمية والإدارية للسلطة؛ بما يعزِّز كفاءة الأداء المؤسسي، ويرسِّخ مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة، ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد البشريَّة والماليَّة والتقنيَّة من خلال توزيع المهام والصلاحيات بصورة تحقق الكفاءة والفاعلية.ويأتي مشروع النِّظام لغايات التطوير والتحديث وزيادة الفاعلية الإدارية لخدمة مدينة البترا، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة والعالم، وإحدى مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو، وما تشكله من رافد رئيسي للاقتصاد الوطني ومصدر مهم لاستقطاب الزوار والاستثمارات، الأمر الذي يتطلب وجود منظومة إدارية حديثة ومرنة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية السياحية المستدامة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للزوار.ومن شأن مشروع النظام أن يسهم في تعزيز التنسيق والتكامل بين الوحدات التنظيمية المختلفة في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، بما يرفع كفاءة العمل المؤسسي، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة، ويعزز تنافسية البترا كوجهة سياحية عالمية.وأقرَّ مجلس الوزراء نظاماً معدِّلاً لنظام التنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية لسنة 2026م؛ بهدف مواءمة الهيكل التنظيمي مع قانون التنمية الاجتماعية لعام 2024م ومسار تحديث القطاع العام.ويتضمن النظام إعادة هيكلة الوزارة عبر استحداث إدارات متخصصة للرعاية والحماية والدعم المؤسسي وشؤون المحافظات والتنمية، واستحداث مديريات تعزز استدامة تمويل الجمعيات وحاكميتها.وبموجب النظام، تم استحداث وحدة للتفتيش والامتثال؛ لضمان استقلاليَّة الرَّقابة على دور الرعاية والجهات المرخصة، ووحدتين لإدارة المعلومات وتحليل البيانات والأمن السيبراني؛ بما يدعم التحول الرقمي ورفع كفاءة اتخاذ القرار، علماً بأن تطبيق هذا النظام لن يرتب أي أعباء أو كلف مالية إضافية على الموازنة العامة، إذ سيتم استيعاب الاحتياجات الإشرافية من خلال إعادة الهيكلة وتدوير الشواغر القائمة.كما أقرَّ مجلس الوزراء نظاماً معدِّلاً لنظام التَّنظيم الإداري لدائرة ضريبة الدَّخل والمبيعات لسنة 2026م.وبموجب النظام سيتم تعديل الهيكل التَّنظيمي لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات بما ينسجم مع الممارسات العالمية في التخطيط والتحليل وإدارة المخاطر في الإدارة الضريبية ومواكبة التطور التكنولوجي والتحوُّل الرَّقمي، بما يضمن حُسن سير العمل وأداء المهام بكفاءة.وفي إطار تحفيز الأنشطة والقطاعات الاقتصاديَّة وتحسين الخدمات المقدَّمة للمواطنين، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معدِّل لنظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمان لسنة 2026م، وإرساله الى ديوان التشريع والراي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول.ويأتي مشروع النظام بهدف تسهيل البيئة الاقتصاديَّة الملائمة لدعم قطاع الإنشاءات في مدينة عمان وتحفيزاً لهذا القطاع الحيوي.كما يأتي استجابة لمقترحات ومطالب الجهات الشريكة، من خلال الجلسات الحوارية والتشاورية التي أجريت معها، مثل: جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، وهيئة المكاتب الهندسية، ونقابة المهندسين وغيرها، والتي تمحورت حول تمديد المدد الزمنيَّة للتَّسهيل على القطاعات المختلفة والمواطنين وتحفيزهم على استكمال إجراءات ترخيص المباني للحصول على الخدمات.وفي إطار تحسين الخدمات في قطاع التَّعليم، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع موازنة ضريبة المعارف للأعوام 2026 – 2028 والمقدَّرة بقُرابة 20 مليون دينار.وتُصرف إيرادات هذه الموازنة المفروضة بموجب أحكام القانون في أعمال البنية التحتية للمدارس وصيانتها، ويتم تحصيلها من أمانة عمان والبلديات وتقر موازنتها سنوياً من مجلس الوزراء.كما تخصص إيرادات هذه الضريبة وفق أوجه متعدِّدة؛ بما يمكن وزارة التربية والتعليم من تنفيذ مشاريع بناء المدارس وصيانتها.









